عملية فرض القانون في كركوك بدأت تحقق نتائجها
الكاتب:الصباح
التاريخ:10/17/2017
  
  تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

مالك/عن معهد دراسات الحرب جينيفر كافاريلا وعمر قاسم ونجم
التقاطات سريعة مهمة: تدور الان رحى عملية فرض القانون في كركوك التي اطلقتها الحكومة العراقية. ففي الساعة الثانية صباحاً من يوم 15 تشرين الاول اطلقت قوات الامن العراقية وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي،

مالك/عن معهد دراسات الحرب جينيفر كافاريلا وعمر قاسم ونجم 
 التقاطات سريعة مهمة: 
تدور الان رحى عملية فرض القانون في كركوك التي اطلقتها الحكومة العراقية. ففي الساعة الثانية صباحاً من يوم 15 تشرين الاول اطلقت قوات الامن العراقية وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي،  عملية مشتركة بنية السيطرة على قاعدة «كي وان» العسكرية ومطار كركوك وحقول كركوك النفطية من يد قوات البيشمركة الكردية. 
جاءت هذه العملية في اعقاب يومين من المفاوضات اثر مطالبة الحكومة العراقية القوات الكردية بالانسحاب. 


ما الذي حدث: 
في الساعة الثانية من صباح يوم 15 تشرين الاول بدأت عناصر من قوة مشتركة مؤلفة من قوات الامن العراقية وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي، من مواقعها الى الجنوب من مدينة كركوك عملية لجس النبض على قوات البيشمركة المرابطة في جنوب غربي كركوك. ضمت الوحدات المدعومة اللواء التركماني (وهو اللواء 16 من وحدات الحشد الشعبي) وثلاثة الوية من الحشد الشعبي (هي الالوية 41 و42   و43)، ولا تزال العملية جارية.


إجمالي الموقف:
كانت الحكومة العراقية قد رفضت استفتاء اقليم كردستان في يوم 25 ايلول 2017.
كما عارضت حكومات ايران وتركيا وسوريا الاستفتاء الكردي معارضة شديدة واتخذت اجراءات محددة لارغام حكومة الاقليم على الاحجام عن اعلان الاستقلال. وفي 18 ايلول اعلنت المحكمة العليا في العراق ان الاستفتاء مخالف للقانون لحين اجراء مراجعة قانونية، بعد ذلك اقدمت الحكومتان العراقية والايرانية على حظر رحلات الطيران فوق كردستان، ثم اجرى العراق تمارين عسكرية مع ايران على طول حدود الاخيرة المشتركة مع اقليم كردستان العراق بتاريخ الاول من شهر تشرين الاول.
كما اجرى تمارين عسكرية مع تركيا بتاريخ 26 ايلول بقصد اظهار التضامن ضد الاستفتاء. بتاريخ 27 ايلول صوت مجلس النواب العراقي لصالح منح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي صلاحية استرجاع كركوك وحقولها النفطية، الامر الذي دفع الكرد الى مقاطعة جلسات المجلس المذكور.
بذا واجه قادة الانفصال الكردي ضرورة اتخاذ قرار. بيد ان الانقسامات الكردية الكردية داخل الحزبين السياسيين الكرديين الرئيسين، وهما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، عقدت مسار الكرد واعاقتهم دون المضي قدماً. 
كان مسعود بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان المنتهية ولايته، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، هو الداعم الاول والاقوى لعملية الاستفتاء. اما جلال طالباني، الذي كان خصمه مدى الحياة، فقد توفي في 3 تشرين الاول 2017 بعد فترة طويلة قضاها تحت الرعاية الطبية بعد جلطة اصيب بها في العام 2012. وفاة طالباني أزمت التنافس القائم على زعامة الاتحاد الوطني الكردستاني بين عائلته وفصيل فرعي منشق يتزعمه نائب رئيس حكومة اقليم كردستان خسرو رسول. ومن المحتمل ان تكون لنتائج الاحداث الجارية آثار في الجدول الزمني لانتخابات اقليم كردستان التي كان مقرراً اجراؤها في يوم 1 تشرين الثاني 2017.


ما الذي تغير:
في 12 تشرين الاول، اخذت الحكومة العراقية تمارس ضغوطاً على اقليم كردستان لإجباره على سحب قواته المسلحة من 
كركوك. واصدرت بغداد انذارات نهائية للاقليم بهذا المعنى، اذ اطلق رئيس الوزراء حيدر العبادي انذارا طالب فيه القوات الكردية بالتخلي عن السيطرة احادية الجانب على 
كركوك.
اعقب المطالبة العراقية ارسال قوة مشتركة من الالوية والشرطة الفدرالية والفرقة المدرعة التاسعة العراقية الى مواقع على خط الجبهة مع البيشمركة الكردية جنوب وغرب مدينة كركوك في 12 تشرين الاول. ويدعي قادة البيشمركة المحليون ان قيادات الحشد الشعبي والقوات الامنية في المنطقة طالبوا البيشمركة بالانسحاب من المنشآت النفطية ومطار كركوك وقاعدة «كي وان» العسكرية في غضون 48 ساعة بناء على قرار من رئيس الوزراء العبادي. على الفور قام الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بارسال تعزيزات قوامها 6000 عنصر والانسحاب من المناطق الواقعة غرب وجنوب مدينة كركوك لإحكام خط الدفاع الجديد. وفي ليلة 13 تشرين الاول دخلت قوات مشتركة طوز خورماتو، وهي بلدة متنازع عليها بين الكرد والتركمان. في البداية حاول الكرد ان يخففوا من حدة الوضع في كركوك دون التخلي عن سيطرتهم على المنشآت والمؤسسات التي يطالب بها العبادي، اذ سافر الرئيس العراقي فؤاد معصوم الى السليمانية في 14 تشرين الاول للتوسط في ايجاد حل ممكن للمواجهة القائمة في كركوك. 
وبعد لقائه قيادات من الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في دوكان عاد الى بغداد باقتراح يتضمن خمس نقاط. بيد ان بغداد رفضت الاقتراح.


الآثار والتداعيات:
عملية فرض القانون ستثمر السيطرة على كركوك وانهزام الانفصاليين، اذ ستفرض القوات المشتركة هيبتها على جميع المناطق المتنازع عليها.
ترجمة - أنيس الصفار