سور وأبواب بغداد.. خصائص معمارية وشواهد تاريخية
الكاتب:الصباح
التاريخ:11/23/2017
  
  تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

اعداد: سهى الشيخلي
كانت بغداد في القرن السادس عشر تتكون من قسمين هما الجانب الغربي و الجانب الشرقي الذي كان يحيطه سور ضخم مدعم بالابراج يتقدمه خندق ولهذا السور اربعة مداخل على ما كان عليه في العصر العباسي وهي من الشمال باب السلطان (الباب المعظم ) وباب البصلية (الباب الشرقي )

اعداد: سهى الشيخلي 
كانت بغداد في القرن السادس عشر تتكون من قسمين هما الجانب الغربي و الجانب الشرقي الذي كان يحيطه سور ضخم مدعم بالابراج يتقدمه خندق  ولهذا السور اربعة مداخل على ما كان عليه في العصر العباسي وهي من الشمال باب السلطان (الباب المعظم ) وباب البصلية (الباب الشرقي )، وتحدث الباحث الدكتور فائق عبد الواحد لنا قائلا : ان الرحالة الفرنسي (تافرنبيه) الذي زار بغداد اواسط القرن السابع عشر ذكر ان الجانب الشرقي كان طوله (1500) خطوة وعرضه 700-800 خطوة ومحيطه لا يتجاوز ثلاثة اميال، وبغداد بقيت محتفظة بسورها ومداخلها حتى وقت قريب، حيث بقي السور المدعم بالابراج منذ اكماله في عهد الخليفة العباسي المسترشد بالله 1135م  يشكل جدارا ضخما مرتفعا يتقدمه خندق عميق متصل بنهر دجلة وحوله 
مسناة . 
واضاف اما مداخله فهي : باب السلطان (باب المعظم ) ويقع في شمال السور عند مدخل شارع الرشيد حاليا ، ويبدو من شكله ومظهره بانه مجدد البناء ،اذ يختلف عن المداخل الاخرى وتغلب عليه البساطة وقوامه برج كبير مستطيل الشكل في اسفله مدخل ذو عقد نصف 
دائري . 
 وباب الظفرية (الباب الوسطاني ) وموقعه في منطقة الشيخ عمر حاليا ويعد المدخل الوحيد المتبقي من مداخل بغداد ولا يزال محتفظا بعناصره التخطيطية والمعمارية والزخرفية وقوامه برج كبير اسطواني الشكل تقريبا محاط بخندق من جميع الجهات وقد بني بالاجر وبلغ محيطه (56) مترا ويصل ارتفاعه الحالي (50و14 ) مترا عن الارض ولهذا المدخل اهمية كبيرة في الدفاع والهجوم عن المدينة ،كونه المثال الوحيد للمداخل المنحنية التي كانت موجودة في المدينة المدورة التي بناها المنصور ويبدو انه بني على طرازها لان مثل هذا النوع من المداخل يزيد من تحصين المدينة .
واضاف :باب الحلبة (باب الطلسم ) وموقعها في منطقة باب الشيخ عبد القادر الكيلاني (رض) وكان هذا المدخل قائما حتى عام 1917 ثم هدم من قبل الجيش التركي لدى انسحابه من بغداد وتشير الصور الملتقطة له الى انه كان على طراز باب الظفرية لكن واجهة المدخل كانت مزينة بمشهد محفورعلى الاجر يمثل شخصا يمسك بتنين على يمينه ويساره ولعل هذا المشهد يرمز لانتصار الخليفة العباسي على اعدائه ،  وتشير الكتابة التي تحيط بالبرج بانه يعود الى زمن الخليفة الناصر لدين الله الذي جدده في سنة
 1221م . 
باب البصلية (الباب الشرقي) وهو المدخل الجنوبي من السور وسمي ايضا بباب كلواذى حيث يؤدي الطريق الذي يخرج منه الى القرية القديمة كلواذى التي كانت قريبة من بغداد ، ثم شاعت تسميته باسم الباب الشرقي وهو كذلك على طراز باب الظفرية وقد بقي هذا المدخل قائما حتى عام  1938ثم هدم بعد ذلك من قبل امين العاصمة وقتذاك ارشد العمري.
 واشار الى ان بغداد ظلت محتفظة بسورها الذي يحيطها حتى القرن الثامن عشر وفي القرن التاسع عشر قام المنشئ البغدادي برحلته الى العراق عام 1822 ذكر فيها اسوارها والمواقع التاريخية فيها وذكر السور المحيط بالجانب الغربي وابوابه وهو السور الذي انشأه سليمان باشا الكبير الوالي العثماني على بغداد في الفترة بين سنة 1780-1802وفي منتصف القرن التاسع عشر وضعت خارطة لبغداد ضمت اسوارها في الجانب الشرقي والغربي ، وكان سور الجانب الغربي بطول (5300) متر وفيه اربع ابواب هي باب الكريمات في الجنوب وباب الحلة وباب الشيخ معروف في الشرق وباب الكاظمية في الشمال ، ويختتم الباحث عبد الواحد حديثه :  اما الجانب الشرقي فكان محاطا بسور ضخم طوله (688) مترا يتقدمه خندق وتحيط به من جهة الشرق سدة قوية .