حذف الأصفار أولوية
الكاتب:ياسر المتولي
التاريخ:11/26/2017
  
  تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

نحن على ابواب العام 2018 اما حان موعد حذف الاصفار الثلاثة من الدينار العراقي سؤال موجه الى راسمي السياسة النقدية؟.
لقد شهدت الاعوام المنصرمة جدلاً واسعاً بشأن مزايا وعيوب حذف الاصفار

نحن على ابواب العام 2018 اما حان موعد حذف الاصفار الثلاثة من الدينار العراقي سؤال موجه الى راسمي السياسة النقدية؟.
لقد شهدت الاعوام المنصرمة جدلاً واسعاً بشأن مزايا وعيوب حذف الاصفار .
والذي يعيد هذا الجدل الى الواجهة انما نحن في بداية الطريق نحو اصلاح اقتصادي رشيد  يعيد للبلد متانته وقوته بعد تعرضه لهزات عديدة كادت ان تشله.
ارى ان عودة موضوعة حذف الاصفار الى الواجهة في وقت تسير فيه خطوات الاصلاح بهدوء وببطء منقطع النظير انما تشكل رؤية حقيقية لأعادة القيمة الحقيقية للدينار العراقي ليبقى سيد العملات على مستوى التداول المحلي دونما التهافت على اقتناء الدولار لاستثماره خارج البلاد، ولعل ان من مزايا تعادل الدينار مع الدولار من حيث القيمة والمضمون والمظهر للديناراستثماره محليا، لان هناك صعوبة في استثمار العملات في دول العالم خارج نطاق الدولار بوصفها العملة الاكثر تقبلا ورواجا في التعاملات والاستثمارات.
هذه الميزة وغيرها تدفع الى تبني الاخذ بنظر الاعتبار هذا المشروع ودراسة امكانية تطبيقه خلال العام 2018 كاحد اساسيات الاصلاح  النقدي والمصرفي.
ولعل اتباع الخطوات في خفض سعر صرف الدولار تدريجيا بعد انجلاء التحدي الامني سيكرس القناعات وقبول حذف الاصفار، التي واجهت في حينها انقساما بين مؤيد ومعارض بسبب ضعف تفهم رفع الاصفار، واهميتها ومميزاتها خصوصا عند البعض ممن يعتقد ان حذف الاصفار سيقلل من حجم المكتنزات من الدينار لان نظرتهم الى حجمها وليس الى قيمتها الحقيقية.
وهنا لابد من الاشارة الى ان السياسة النقدية كانت قد اتبعت خطة محكمة ومتوازنة لخفض اسعار صرف الدولار امام الدينار ونجحت الى حد ما بثابتة على ما هو عليه الان، حيث استطاعت تخفيضه من 200 الف مقابل 100 دولار الى 120 الف دينار وكان الهدف الوصول الى 100 الف دينار لكن الظروف حالت في حينها دون استكمال الخفض التدريجي.
اليوم نجد من السهولة امام البنك المركزي العراقي العمل بمبدأ تخفيض سعر الصرف تدريجيا الى الحد الذي يمكن فيه تعادل الدينار مقابل الدولار، بما يمكن من تقبل وهضم عملية حذف الاصفار، لذلك فان ميزة خفض حجم النقود تطمئن المكتنز على الاحتفاظ  بكميات نقد قليلة مع عظم قيمتها السوقية والفعلية.
من اجل ذلك فان حذف الاصفار او رفعها من العملة العراقية سيجعلها تتمتع بهذه المميزات في مجال الاكتناز والتعاملات التجارية وان مخاطرها اقل بكثير عن الاحجام النقدية الكبيرة.
خلاصة القول: هو في ضرورة تبني البنك المركزي العراقي لمشروع حذف الاصفار والعمل على تنفيذه من الان بغية تحقيق اهداف تخفيض حجم الكتلة النقدية، والمطلوب برنامج اعلامي لتكريس القناعات باهمية هذا المشروع وخصوصا الاعلام الاقتصادي.