خان النخيلة.. معلم أثري يقاوم النسيان
الكاتب:الصباح
التاريخ:11/28/2017
  
  تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

يعود تاريخه الى العهد العثماني
كربلاء/ جليل الكريطي
ما أن تسلك الطريق نحو مدينة النجف، حتى ترى قطعة دلالة صغيرة خجولة على الجانب الايسر على الطريق الخدمي كتب عليها "خان النخيلة" فالحسينيات الكثيرة قد اخفت معالمه

يعود تاريخه الى العهد العثماني
كربلاء/ جليل الكريطي
ما أن تسلك الطريق نحو مدينة النجف، حتى ترى قطعة دلالة صغيرة خجولة على الجانب الايسر على الطريق الخدمي كتب عليها "خان النخيلة"  فالحسينيات الكثيرة قد اخفت معالمه، اضافة الى موت الحياة فيه وعدم اهتمام دائرة الاثار به لانها  تحتاج الى من يهتم بها، فموظفوها يسكنون"الكرفانات" فكيف يهتمون بآثارها ؟
وخان الربع أو النخيلة هو من المعالم الاثرية المهمة في كربلاء وقد اهمل تماما  في زمن النظام السابق واصبح مخزنا للاسلحة وحتى يومنا هذا، فهو متروك لتقلبات الزمن عدا بعض المهرجانات التي اقيمت فيه ونظمتها الحكومة المحلية.


تاريخ البناء 
 هو ضمن عدد من الخانات التي بنيت في العهد العثماني والتي عددها "48" خانا يقع اثنان منها في محافظة كربلاء هما :خان الربع وخان العطيشي التي بناها سليمان باشا الكبير في العهد العثماني والتي كانت تستخدم كمحطات استراحة للمسافرين ما بين البصرة وبلاد الشام. 
 سمّي خان النخيلة او خان الربع لوقوعه في ربع المسافة ما بين هاتين المحافظتين وهذه التسمية محلية اخذت منها التسمية الرسمية لهذا البناء. 
 الخان؛ مربع الشكل يحتوي على مدخل رئيس في الجهة الشرقية منه وتعلو المدخل قبة كبيرة تحتوي على عناصر زخرفية مهمة وهي المقرنصات، البناء ذو طابع إسلامي بحت لاحتوائه على الأواوين والأقواس المدببة والمقرنصات والتي هي عناصر معمارية زخرفية اسلامية انتشرت في الأبنية 
الاسلامية. 
ويتشابه خان النخيلة من الناحية التخطيطية والعمرانية، مع خانات القوافل الأخرى التي تقع على الطرق الخارجية التي تربط بين المدن العراقية، اذ يتوسط الصحن "الفناء المكشوف" تحيط به مجموعة من الغرف التي تتقدمها الأواوين التي تعلوها عقود "أقواس مدببة الشكل"، ويتميز هذا الخان بأسواره العالية ومدخله الذي يتألف من طابقين تتوسطه بوابة كبيرة، واستخدمت الأقبية المدببة الشكل في تسقيف الغرف والأواوين، واستعمل في بنائه الطابوق "الآجر" والجص، على جانبي المدخل ممر يعلوه قبو وعلى جانبيه أواوين ذات أقواس مدببة كانت تستخدم كأماكن لاستراحة المسافرين ومبيتهم. 


بناؤه من الداخل 
 ويطل المدخل على الساحة الوسطية التي تحيط بها الأواوين من جميع الجهات ويحتوي المدخل على سلمين يقعان على جانبي المدخل يؤديان الى سطح الخان. 
 وتحتوي الساحة الوسطية على بئر واحدة فقط كان يتزود منها النزلاء في الخان بالماء وكانت الساحة مبلطة بمادة الآجر "الطابوق الفرشي".
 وكان الطابوق الفرشي والحصى هما المادتان الأساسيتان في بناء الخان مثل باقي الخانات التي بنيت في الفترة الزمنية نفسها.
وقد استعمل الخان كمنطقة سياحية يرتاده السياح من داخل وخارج العراق، لما يحتويه من سحر وعمق 
حضاري.
ترميمات مستمرة
 اعيد ترميمه في السابق لكنه توقف بعد سقوط النظام ولا يزال الخان كغيره من المواقع الاثرية يعاني 
الاهمال. 
 وقد تم وضع دراسة جديدة للاستمرار باعادة بناء وترميم وصيانة الخان وادراجه ضمن خطة مشاريع الهيئة العامة للاثار والتراث. 
 ولم تكن أعمال الصيانة في هذا الخان الوحيدة بل كانت هناك اعمال سابقة في السبعينيات من القرن المنصرم لكنها كانت صيانة خفيفة.