كاميرا تقطع 800 كيلو متر لوحدها وتصور الرحلة
الكاتب:الصباح
التاريخ:12/5/2017
  
  تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

فيليب اولترمان-ترجمة: انيس الصفار
اعيدت كاميرا الى صاحبها الذي كان قد نسيها وراءه على ساحل يوركشاير في بريطانيا ثم جاءت مياه المد فحملتها ليجد فيما بعد انها صورت كامل رحلتها الأوديسية التي بلغت قرابة 800 كيلومتر قاطعة بحر الشمال.

فيليب اولترمان-ترجمة:  انيس الصفار
اعيدت كاميرا الى صاحبها الذي كان قد نسيها وراءه على ساحل يوركشاير في بريطانيا ثم جاءت مياه المد فحملتها ليجد فيما بعد انها صورت كامل رحلتها الأوديسية التي بلغت قرابة 800 كيلومتر قاطعة بحر الشمال.

عثر على هذه الكاميرا المانعة للماء بتاريخ 2 تشرين الثاني الماضي على الشاطئ الغربي لجزيرة سوديروغ، وهي جزيرة المانية صغيرة في بحر وادن. بعد ذلك قام "هولغر سبرير" و"نيلي ري"، وهما موظفا حماية الساحل على الجزيرة وساكناها الدائميان الوحيدان، بتفريغ محتويات شريحة الذاكرة على جهاز كومبيوتر، فاكتشفا ان عددا من مقاطع الفيديو القصيرة قد تمكنت من النجاة عبر الرحلة الطويلة وهي سالمة من الضرر.
آخر مقطع سجله صاحب الكاميرا بنفسه يبلغ طوله 11 دقيقة وهو مؤرخ في الاول من ايلول 2017، ويظهر فيه صبي يتراوح عمره بين 10 و12 سنة وهو يلعب على الشاطئ مع فتاة ربما كانت شقيقته.
في لحظة ما وضعت الكاميرا على صخرة ونسيها صاحبها، اخيراً جاءت مياه المد، فجرفتها وتظهر في آخر دقيقة من المقطع المسجل صور اعشاب بحرية ويسمع صوت مياه
 تترقرق.
قام سبرير وري بنقل المقطع المصور الى صفحة سوديروغ على موقع "فيس بوك" مع تعليق يقول: "اخيراً وجدنا قطعة من النثار الذي يلفظه البحر قادرة على الحديث معنا."
شاهد المقطع ضابط من الاتحاد الالماني البحري للبحث والانقاذ، فاتصل بمعهد "قارب النجاة الملكي الوطني" عندئذ تمكن احد الضباط العاملين هناك من تشخيص صورة الساحل الظاهر في الفيديو فقال أن تلك صخور فلامبورو بالقرب من خليج ثورنويك شرق منطقة يوركشاير البريطانية.
بعد ذلك، ومن خلال الاستعانة ببرنامج كومبيوتري يستخدم عادة لتحديد مواقع الاشخاص المفقودين في البحر، تمكن الضباط الالمان من التعرف على تلك الرقعة من الساحل البحري الذي جاءت منه الكاميرا، وقضى ضباط الانقاذ يومين الى ان اتصل بهم صاحب الكاميرا.
يقول سبرير انه وزميله قد اقاما متحفا صغيرا يعرضان فيه الاجسام واللقى التي يسوقها البحر الى ساحل سوديروغ ومن بينها معدات لصيد السمك وبالونات مملوءة بالهليوم واحذية ذات كعب عال. 


 عن صحيفة الغارديان