الجيش العراقي لن يُهزم أو ينكسر
الكاتب:الصباح
التاريخ:1/6/2018
  
  تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

بغداد / فجرمحمد - هدى العزاوي
لم تكن التجارب التي خاضها الجيش العراقي منذ تأسيسه ولغاية يومنا هذا باليسيرة، اذ مر بالكثير من المحطات الصعبة ولكنه كان يخرج دائما سليما ومسلحا بالخبرة والقدرة على التعامل مع الصعوبات

بمناسبة عيده الأغر
بغداد / فجرمحمد -  هدى العزاوي
لم تكن التجارب التي خاضها الجيش العراقي منذ تأسيسه ولغاية يومنا هذا باليسيرة، اذ مر بالكثير من المحطات الصعبة ولكنه كان يخرج دائما سليما ومسلحا بالخبرة والقدرة على التعامل مع الصعوبات، واليوم تمر الذكرى السابعة والتسعين على تأسيس هذا الجيش الذي حقق مؤخرا انتصارات أذهلت العالم بأسره ضد أقوى تنظيم إرهابي وإجرامي ألا وهو داعش الذي استباح الحرمات والدماء، ولكن أثبت الجيش العراقي بسالته وإنسانيته مرة أخرى بالتصدي لهذا التنظيم وتحرير المدن التي استباحها.
وابتدأ حديثه مدير علاقات شرطة محافظة بغداد المقدم نبراس محمد علي بتهنئة  الجيش العراقي بمناسبة ذكرى تأسيسه مشيرا الى ان» الكلمات والامنيات لم تف بحقهم واستحقاقهم  وذلك نظرا لحجم التضحيات التي قدموها للحفاظ على تراب الوطن وطرد العناصر الاجرامية والتكفيرية والقضاء عليها والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وسيادته، فالف تحية وسلام لدماء الشهداء الزكية والارواح الطاهرة التي سقطت من اجل اعلاء كلمة الحق والحفاظ على الاراضي العراقية من دنس الاعداء، وتحية إجلال وإكرام للمواقف البطولية واللحمة الوطنية التي جمعت القوات الامنية وابناء الحشد الشعبي والقوات الامنية المساندة من الشرطة الاتحادية للدفاع عن هذا الوطن والقضاء على اكبر منظمة ارهابية عالمية، اذ استطاع هذا الجيش بجهود ابنائه المبذولة ان يبين للعالم أجمع بأن الجيش العراقي قوة لا يستهان بها، لذلك نتمنى لهم عيدا وطنيا مباركا وان يكون هذا العام أفضل من الأعوام 

الماضية».


العمليات المشتركة
« منذ لحظة انطلاق فتوى المرجعية شكل الحشد الشعبي سندا قويا لاعادة هيبة الجيش ومساعدته في التغلب على الاٍرهاب من خلال التنسيق العالي بين القيادتين» بهذه العبارات ابتدأ حديثه مدير اعلام الحشد الشعبي مهند العقابي متابعا أن» وزارة الدفاع لم تبخل بدعم الحشد ببعض المعدات العسكرية كما ان ابناء الحشد لم يبخلوا بارواحهم وتواجدهم  في الخطوط الأمامية مع القطعات العسكرية من اجل عمليات التحرير، فبعد النجاح المشترك الذي تحقق على أيدي الحشد والجيش والشرطة ومكافحة الاٍرهاب، لذا فإن العراق اصبح اليوم يمتلك أكبر منظومة أمنية قادرة عَلى حمايته من اَية اعتداءات مستقبلية لا سمح الله، فكل مؤسسة عسكرية كان لها دور بارز في تحقيق النصر والحفاظ على أمن العراق، ووجود الحشد الشعبي اصبح ضرورة ورسالة اطمئنان للشعب لما لديه من قاعدة شعبية وجماهيرية كبيرة وقوة قتالية عالية ويعمل ضمن اطار القانون وتحت راية الحكومة العراقية
، فضلا عن وجود الأجهزة الأمنية البطلة، لذلك نحن نفتخر اليوم بأننا كعراقيين لدينا جيش قوي بطل بكامل هيبته لا يمكن ان ينكسر مستقبلا مع وجود سند داعم مثل الحشد والشرطة ومكافحة 
الاٍرهاب».


الجيش العراقي علامة مضيئة
ويقول مدير أخبار وكالة «الاتجاه برس» علي رحيم اللامي:» 97 عاما ومازالت المؤسسة العسكرية العراقية مليئة بالبطولات والمآثر التي خطت بدماء الشهداء فهو الحامي الشرعي والذراع القوي للذود عن العراق والوطن العربي وقضاياه المصيرية ، وخير شاهد على ذلك حربا فلسطين عام 1948 واكتوبر عام 1973،لذلك ستبقى  الكلمات عاجزة عن مجاراة جمال ما خطته دماء أبناء جيشنا الباسل والتي روت ارض الوطن وحررته من براثن المحتلين والاعداء لتسجل بذلك اروع ملاحم البطولات التي نفذت عبر صفحات التاريخ معلنة عن وجود جيش لا يهزم مهما استبدت به الظروف. ويؤكد مدير موقع قناة الاباء جاسم العذاري على» ان الجيش العراقي قد استعاد عافيته وكرامته ورد اعتباره بعد النكسة التي حصلت في عام ٢٠١٤ وأثبت للعالم اجمع انه قوة لن تنهزم ولن تنكسر وسيبقى صموده مثالا يحتذى به وتسير على نهجه الاوطان ، فنحن لا نبالغ حين نقول ان الجيش سُوَر الوطن فها هو الْيَوْمَ يقف سدا منيعا عند الحدود العراقية السورية وغيرها ليمنع تسلل العناصر الإرهابية من التغلغل مجددا الى اراضينا، فلولا هذا الجيش لما تمكن العراقيون من العيش بامان وسلام واطمئنان، لذلك نأمل من الحكومة العراقية ان توفر الدعم الكافي للمؤسسة العسكرية بما يتلاءم مع متطلبات الدولة وإمكانياتها وان ترفع من شأنها وهيبتها في المحافل الدولية من اجل رسم الصورة الحقيقية لقواتنا الأمنية ، ولا يسعنا الا ان نقول لجيشنا العراقي شكراً لكم بعدد خطواتكم التي سرتم بها من بدء عملية التحرير ولغاية اعلان النصر الأخير».


رعاية ضحايا الحروب
التدريسي في كلية الاداب قسم الاعلام في الجامعة المستنصرية الدكتور غزوان جبار محمد يرى ان  « التضحيات التي قدمها الجيش العراقي كبيرة، وتكللت بانتصارات كبرى وأهمها القضاء على اخطر تنظيم إجرامي الا وهو تنظيم داعش الإرهابي الذي قتل الكثير من الأبرياء في العراق وسوريا ومختلف دول العالم، لذا فالنصر على هذا التنظيم لم يكن محلياً فقط بل عربياً وعالمياً أيضاً، وهكذا فالجيش العراقي يستحق كل الثناء وان يكون الاحتفال بنصره عالمياً لا سيما في يوم تأسيسه الموافق ٦ كانون الثاني مطلع كل عام، وتقديراً لتضحيات جيشنا لا بد من انصافه على قدر تضحياته وذلك بالتكفل بأيتام الشهداء وزوجاتهم وتقديم رواتب شهرية مجزية لهم فضلاً عن احالة معاقي الجيش العراقي الذين اصيبوا في العمليات العسكرية او تعرضوا لاعتداءات ارهابية الى الوظائف الإدارية في دوائرهم العسكرية والاستفادة من خبراتهم العسكرية بدلاً من إحالتهم على التقاعد».


تركيز وسيطرة
ويؤكد مدير مركز دار السلام العراقي الدكتور سامي شاتي ان»الدراسات الدولية التي ظهرت مؤخرا وقيمت تجربة الجيش العراقي اكدت على خصوصية التجربة التي خاضها اذ حولته الى جيش احترافي اسوة بالجيوش المعروفة بقوتها وحكمتها في العالم، اذ ان خوضه الحرب ضد عصابات داعش بداخل المدن وتحريره للمناطق المغتصبة بفترات قياسية، بلورت وصقلت مواهبه الدفاعية اكثر فاكثر، واخذت الاكاديميات الدولية تحلل هذه التجربة وتدعو الى استنساخها في الدول ذات الظروف المشابهة للعراق، وكان للدعم الدولي من قبل الامم المتحدة للحكومة العراقية لاصلاح المؤسسة العسكرية قد ظهرت ثماره الان بعد النجاحات التي حققها هذا الجيش، وهذا ما زاد من قدرة هذا الجيش وتركيزه وسيطرته، والشكر موصول لهذا الجيش الذي حقق الانتصارات العظيمة وحرر مدن البلاد 
المغتصبة».


تضرع ودعاء
لا تكف الحاجة السبعينية ام علي عن الدعاء والابتهال لله بان يحفظ ابناء قواتنا وجيشنا وحشدنا الشعبي فهم حماة الوطن على حد وصفها وتقول وعينيها مغرورقتين بالدموع:» منذ ان خسرت ابني علي في معارك الدفاع عن الوطن ضد القوات الارهابية المتمثلة بداعش، وانا ادعو ليل نهار ان يحفظ الله ابناءنا في جبهات القتال فكم ام واخت وزوجة فقدت احباءها في تلك المعارك
، ولكن كلنا فخر باولادنا الذين يضحون بالغالي والنفيس من اجل المقدسات والوطن، لقد قدمت الام العراقية منذ بداية الحرب على داعش بل منذ زمن بعيد اولادها قربان للوطن، وكل يوم يسقط المئات في ساحات المعارك دفاعا عن العراق وكي يظل مرفوع الهامة وشامخا بوجه كل اعدائه».