شركـات 30 دولـة تتنـافس للتـواجــد فـي العــراق
الكاتب:الصباح
التاريخ:10/12/2013
  
  تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

بعد النفاذ من أحكام الفصل السابع
بغداد – فريق عمل الصباح :
حسين ثغب التميمي - مصطفى الهاشمي - أحمد عبد ربه - تصوير - نهاد العزاوي
افترشت ارض معرض بغداد الدولي منتجات لشركات اكثر من (30) دولة في اختصاصات مختلفة، الى جانب معروضات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص،

بعد النفاذ من أحكام الفصل السابع
بغداد – فريق عمل الصباح :
حسين ثغب التميمي - مصطفى الهاشمي - أحمد عبد ربه - تصوير - نهاد العزاوي
افترشت ارض معرض بغداد الدولي منتجات لشركات اكثر من (30) دولة في اختصاصات مختلفة، الى جانب معروضات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وابرز ما يميز هذه الدورة عن سابقاتها حرية التعامل الاقتصادي للعراق مع جميع بلدان العالم، حيث منحته فرصة النفاذ من احكام البند السابع هذه المواصفة النوعية بعد عقود من الانعزال عن العالم، فالتواجد بين اروقة المعرض فرصة حقيقية لبدء مشاريع التعاون والشراكة الحقيقية مع الشركات التي تملك التقانات المتطورة في هذا المجال. ومنذ اللحظات الاولى لانطلاق فعاليات المعرض بدورته الـ(40) بدأ المشاركون يتفاعلون مع بعضهم ويتدارسون امكانية التعاون، فضلا عن اطلاع الشركات العالمية على المتوفر من الفرص الاستثمارية وفي شتى القطاعات الاقتصادية بشقيها الخدمي والانتاجي وآليات الدخول الى الاسواق المحلية.

العراق سوق مهمة
في اليوم الاول من المعرض لمس فريق عمل "الصباح" وجود طموح كبير من قبل جميع المشاركين في التواجد داخل البلد والحصول على فرص عمل داخل سوق مهمة على ساحة الاقتصاد العالمي، يملك جميع مقومات النجاح الاقتصادي التي تتناغم وطموح الشركات العالمية.
واكد المشاركون اهمية منحهم فرصة التواجد داخل اروقة المعرض قبل عدة ايام، وذلك للمساعدة في تنظيم مواقعهم دون خلل، مؤكدين ان معرض بغداد فرصة مهمة وعلى الجميع ان يظهر بالشكل اللائق الذي يعكس الصورة الحقيقية لامكاناتهم وما يمكن ان يقدموه لخدمة الاقتصاد العالمي.

دعوة الشركات العالمية
نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني قال في كلمته التي تلاها خلال حفل الافتتاح ان العام المقبل 2014 هو عام الاستثمارات في البلاد ، داعيا الشركات المشاركة في معرض بغداد الدولي الى استغلال الفرص الاستثمارية المطروحة.  لافتا الى ان الدورة الاربعين لمعرض بغداد الدولي ، التي حضرتها "الصباح" مهمة وان المشاركة الواسعة تؤكد ان المجتمع الدولي يثق بالتجربة العراقية الجديدة وانه مستعد للتعاون مع العراق تجاريا ، لافتا الى ان ذلك بمثابة رسالة للارهابيين تؤكد عجزهم عن ابعاد الشركات العالمية عن الدخول الى العراق .

ارتفاع معدلات النمو
واضاف ، ان معدل النمو الاقتصادي السنوي  زاد بنسبة 10 بالمئة وهذه النسبة تعد من اعلى معدلات النمو في العالم ، مبينا ان تقديرات البنك الدولي تشير الى ان العراق سيحافظ على هذا الارتفاع سنويا . مطالبا الشركات المشاركة بان لا يقتصر نشاطها على التبادل التجاري وانما تستغل الفرص الاستثمارية والامتيازات الممنوحة للمستثمرين في العراق بمختلف القطاعات الاقتصادية. واشار الى ان الحكومة تعمل في الوقت الحاضر على دعوة الشركات الاجنبية للاستثمار في العراق وجعل البلاد مركز البتروكيمياويات والاسمدة .

الدورة الـ(40 ) جاءت مختلفة
وزير التجارة خير الله بابكر اشار في كلمته الى ان الدورة الـ( 40 ) لمعرض بغداد الدولي جاءت في وقت يتطلع فيه الاقتصاد العراقي الى مرحلة نمو حقيقي بعد ان توجه صوب الاقتصاد المفتوح في ظل حرية اكبر للتعامل مع الشركات العالمية المشاركة، لا سيما بعد نفاذ البلد من احكام الفصل السابع التي ذهب بالقطاعات الاقتصادية المحلية الى مرحلة الانهيار.
ولفت بابكر الى امكانية استفادة الشركات الاستثمارية العالمية من الفرص الاستثمارية المتوفرة في البلد، وما يوفره قانون الاستثمار من ضمانات قانونية تشجع على العمل في البلد بما يحقق الفائدة للطرفين، داعيا الى التعامل مع السوق العراقية بشكل مباشر دون وسيط، وتسهيل عملية دخول الشركات العالمية والمستثمرين من خلال التعجيل باليات منح سمات الدخول الى البلد، اضافة الى النهوض بواقع المصارف المحلية من خلال الانفتاح على المصارف العالمية والدخول في مشاركات تخدم الطرفين.

تثقيف المواطن بالبورصة
رئيس هيئة الاوراق المالية الدكتور عبد الرزاق السعدي اشار في حديث لـ(الصباح) على هامش المعرض ان المعرض يمثل خطوة مهمة لرفع درجة الوعي الاستثماري في سوق العراق للاوراق المالية  من خلال اطلاع الزائرين على اليات عمل البورصة واهميتها في الميدان الاقتصادي وكيف يمكن الاستثمار في سوق الاسهم والفائدة التي يجنيها المستفيد، وكذلك لتعريف الشركات العالمية على البورصة المحلية والمستقبل الذي ينتظرها، لا سيما ان الاقتصاد العراقي واعد ومقبل على مرحلة انفتاح على الاقتصاد العالمي بعد التحول نحو الاقتصاد الحر وبين ان الهيئة تواظب على المشاركة في المعرض والسعي لتحقيق اهداف المشاركة والتواجد بين الشركات المحلية والدولية وكذلك التعاون مع جمهور المواطنين.
واكد السعدي اهمية ان تكون التكنلوجيا المتقدمة حاضرة في المعرض وان يكون حجم المشاركة اوسع مما عليه، لتقديم افضل الخدمات للاقتصاد المحلي، لافتا الى اهمية ان يتواجد المشاركونِ للاعداد قبل فترة زمنية مناسبة والا تكون هناك تحضيرات خلال اليوم الاول من المعرض.

مشاركة واسعة
من جانبه ، قال مديرعام شركة المعارض والخدمات التجارية احدى تشكيلات وزارة التجارة صادق حسين سلطان لـ (الصباح )، ان المشاركة خلال هذه الدورة ممتازة حيث بلغ عدد الدول المشاركة 32 اما الشركات فتجاوز عددها الـ700 شركة ، لافتا الى ان الاهتمام الحكومي الكبير بهذه التظاهرة الاقتصادية حفز معظم الشركات الكبيرة على التواجد الجدي رغم التحديات الامنية التي يتعرض لها العراق والمنطقة.
واضاف قائلا: هنالك تنسيق عال مع الاجهزة الامنية من اجل انجاح هذا الفعالية الاقتصادية وبالذات عمليات بغداد من خلال توفير الحماية الكاملة ، فضلا عن وزارة الخارجية بخصوص منح سمات الدخول.
واوضح سلطان ان الترويج لهذه الدورة بدأ منذ انتهاء الدورة السابقة من خلال قنواتنا الخاصة كدائرة تطوير القطاع  الخاص مع ملحقياتنا التجارية عن طريق وزارة الخارجية فضلا عن علاقتنا السابقة مع الشركات في الدورات السابقة.    
ولفت الى ان الدورة الاربعين تعد جهدا وطنيا مشتركا من خلال معروضاتها وفعالياتها الثقافية والفنية ، متمنيا ان تنال رضا المواطنين.

خريطة الاقتصاد الدولي
الى ذلك ، افاد رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الاعرجي لـ(الصباح) بان الدورة الاربعين لمعرض بغداد الدولي تعد احدى بوابات الاستثمار ، مبينا انها ظاهرة اقتصادية كبرى تجعل العراق على الخارطة الاقتصادية دوليا .
واضاف الاعرجي ، ان الترويج للاستثمار في البلدان المتطورة يكون عن طريق المعارض الدولية ، لان ذلك يعطي تعريفا ايجابيا بان العراق لديه امكانيات ومحفزات كبيرة للاستثمار ، مشيرا الى ان جناح الهيئة الوطنية وفر جميع الفرص الاستثمارية المطروحة في العراق .

مشاركة نوعية
اجنحة لبلدان متقدمة لها تواجد فاعل في المعرض جاءت بانتاجها النوعي في قطاعات مختلفة، فريق عمل "الصباح" بدأ جولته من الجناح الالماني الذي كان تواجده نوعيا ومنحت المساحة الاكبر الى الصناعات المتخصصة في قطاع الكهرباء دون غيره، وقال رشيد صالح من شركة ربان السفينة الوكيل المعتمد لشركة سمنس الالمانية: ان السوق العراقية قادرة على جذب اكبر الشركات الاستثمارية في العالم، وشركة سمنس جاءت بعروض مختلفة لجميع مراحل تطوير القطاع الكهربائي من حيث الانتاج والتوزيع ولها الرغبة في تفعيل تواجدها داخل العراق من خلال التعاون مع الجهات ذات الشأن، لافتا الى ان الشركة متواجدة في العراق ولها شراكة مع اكثر من جهة حكومية.
ولفت صالح الى ان المشاركة في معرض بغداد اكثر اهمية من السنوات السابقة لا سيما وان التعامل مع الجهات المحلية العراقية اصبح ممكنا بعد خروج العراق من طائلة البند السابع وصارت هناك حرية في توريد المعامل والخطوط الانتاجية والتعاون في شتى المجالات الاقتصادية.

تقانات متطورة
الجناح الاميركي كان حاضرا بعرض تقنيات جديدة يمكن توظيفها في اكثر من قطاع اقتصادي لتنمية العمل في شتى الميادين الانتاجية والخدمية، وقال احد العاملين في الجناح ان الشركات درست حاجة البلد من حيث الواقع الانتاجي والخدمي اضافة الى القوانين التي تنظم العمل، فضلا عن محددات التنمية الاخرى ومن ثمة قررت المشاركة في المعرض بدورته الحالية وهناك اكثر من شركة لها مشاركات سابقة في هذا المجال.