الاقتصاد والاصلاح

   


20/5/2017 12:00 صباحا

أحمد الصميدعي
بات من المهم تبني سياسة اصلاح اقتصادي تنطلق من خلق بيئة تساعد على تحقيق نمو اقتصادي، و تحرير النشاط الاقتصادي من تدخل
 الحكومة.
فالاصلاح يتطلب العمل في قطاعات وتحقق جدوى اقتصادية متكاملة، وان الاستثمار في بناء البنى التحتية من شأنه خلق الظروف المناسبة لقيام مشاريع اخرى متصلة.
ويمكن ان نبدأ على سبيل المثال من تطوير مشاريع الري وتشجيع المزارعين على العودة الى حقولهم، التي تقود الى توسع الانتاج الزراعي الذي يشجع بدوره على قيام صناعات غذائية، فضلا عن ان هذه الاستثمارات تخلق فرص عمل جديدة، كما تعمل على زيادة الانتاجية وتخفض تكاليف الانتاج ومن ثم تحسن عوائد الانتاج والاجور ورفع مستوى المعيشة.
وبذلك نكون قد بدأنا اولى خطوات الاصلاح والدعوات التي كان يطلقها القطاع الخاص بخصوص دعمه من  قبل الحكومة بدأت تأتي بأكلها بعد ان تلمست الاخيرة اهمية القطاع الخاص كشريك ستراتيجي في عملية البناء والتنمية المطلوبة، و تظهر هذه النتائج من خلال إشراك القطاع الخاص في العديد من اللجان الحكومية.
وقد بادرت اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء بهذا التوجه وهي الركن الاساس في انضاج مشاريع القوانين الاقتصادية وما اشراكها للقطاع الخاص في لجنها الاخطوة ايجابية كون القطاع الخاص هو الركيزة الاساسية في تنفيذ القوانين على ارض الواقع.
ونعول كثيرا على خطوات اللجنة الاقتصادية في وضع الاقتصاد العراقي في مساره الصحيح اذ ان اللجنة تستمد قوتها من التمثيل رفيع المستوى فيها ما يضفي على قراراتها قوة في التنفيذ الملزم
 للوزارات.
فاهم عوامل النجاح التي يتمنى تحقيقها القطاع الخاص ليكسب هذا الدور والمهمه اختيار من يمثله في اللجان الحكومية ان يكون بمستوى المسؤولية ويمتلك القدرة على ايصال مطالب القطاع الخاص ويبتعد عن التفكير بالمصالح الشخصية ويفرغ مشاريع القوانين من محتواها وتأتي النتائج
عكسية.
فالمطلوب بمن يمثل القطاع الخاص ان يمتلك الثقافة العامة وخزيناً من متطلبات نجاح القطاع الخاص كي تكون القرارات الاقتصادية سليمة وتصب في مصلحة الوطن اولا ومن ثم في مصلحة القطاع
 الخاص.
   

المزيد من المواضيع