العبادي: 4 كيلو مترات تفصلنا عن إعلان تحرير كامل الموصل

   


14/6/2017 12:00 صباحا

 بغداد/ الصباح/ آلاء الطائي 
اكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أن أقل من 4 كيلو مترات متبقية في الجانب الأيمن لمدينة الموصل هي كل ما يفصلنا عن إعلان التحرير الكامل للمدينة، موضحاً أن الانتصارات العراقية انعكست في سوريا و"داعش" فقد سيطرته حتى على مدينة الرقة، بينما أوعز بفتح تحقيق لكشف ملابسات تسمم نازحين في مخيم الخازر.وشدد العبادي على أن الاستفتاء الذي ينوي إقليم كردستان إجراءه بصورة منفردة غير موفق، مشيراً إلى أن بعض القادة الكرد يرون في إجراء هذا الاستفتاء مشكلة.وبشأن زيارته المرتقبة إلى السعودية، أوضح العبادي أن هذه الزيارة ليست لها علاقة بالأزمة الخليجية، مؤكداً في الوقت نفسه أن العراق ضد الحصار على أي دولة حتى وان كان لا يتفق معها.
 جاء ذلك بالتزامن مع الجلسة الاعتيادية التي عقدها مجلس الوزراء أمس الثلاثاء، اذ صوّت المجلس على إطلاق رواتب موظفي نينوى الذين جرى تدقيقهم أمنياً، كما ناقش المجلس دراسة من ثلاثة مستويات لمعالجة الاختناقات المرورية في العاصمة بغداد، بينما وجه وزارة الصحة باستكمال الأرقام المطلوبة للدرجات الوظيفية ورفعها إلى وزارة المالية لإدراجها ضمن الموازنة التكميلية لعام 2017.


المؤتمر الأسبوعي
وقال العبادي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده أمس الثلاثاء وحضرته "الصباح": "نستذكر هذه الأيام، المآسي التي جلبها اجتياح "داعش" لمدننا قبل 3 أعوام مضت، وخصوصاً محافظة نينوى، وما ارتكبه من فظائع وجرائم بحق جميع مكونات الشعب العراقي، كما نستذكر كذلك بامتنان وفخر، الذكرى الثالثة لصدور فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني التي وحدت العراقيين ودفعتهم للوقوف بوجه الخطر الإرهابي الذي كان يتهدد وجودهم ووجود بلادهم، كما أن الفتوى المباركة أعطت زخماً ودافعاً قويا لقواتنا المسلحة في المعارك التي خاضتها لتحرير الأرض والإنسان".
وأوضح العبادي ان "أقل من 4 كيلو مترات  تخوض فيها قواتنا حالياً المعارك مع "داعش"، هي التي تفصلنا عن إعلان تحرير الجانب الأيمن لمدينة الموصل بشكل كامل"، مؤكداً أن "التنظيم الإرهابي يعمد وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة؛ إلى إيقاع أكبر تدمير ممكن بمناطق الموصل لنزع فرحة النصر عن العراقيين، ويقوم يومياً بارتكاب المجازر بحق المدنيين الأبرياء، إلا أن قواتنا المسلحة بخطتها المحكمة وأدائها العالي، تمكنت من قلب المعادلة على أرض المعركة لصالحها، وتقوم في كل لحظة بتجريد "داعش" من سلاحه الجبان المتمثل باتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، ولقد أثارت شجاعة وقدرات أبناء قواتنا المسلحة إعجاب العالم وتقديره"، وأضاف، "أن النصر ما كان ليتحقق، لولا توحد العراقيين، ووقفوهم مجتمعين بوجه الإرهاب". 
وأكد ان "هناك ارتياحا دوليا كبيرا، للتعامل الانساني للحكومة وقواتنا المسلحة مع ملف تحرير المدن من "داعش" وكذلك التعامل مع النازحين، ولقد أكدت الدول الأوروبية والدول المشاركة في المؤتمر الذي عقد في بروكسل مؤخراً بحضور العراق بشأن ترتيبات ما بعد تحرير الموصل، تفهمها واستعدادها لتمويل مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المحررة، كما أبدت استعدادها لتواصل الدعم سنة أخرى بعد التحرير لحاجة العراق إلى كل الجهود الدولية الخيرة في إعادة الاستقرار والإعمار إلى مدننا".
 وأضاف أن "العراق يدعو كافة الدول في المنطقة إلى الوضوح في مسألة محاربة الإرهاب، لأنه خطر وجودي يهدد الجميع دون استثناء، لأن "داعش" وغيره من الجماعات الإرهابية لم تتشكل بالصدفة بل كان لها دول وجهات راعية أو داعمة، وعلى الجميع أن يكون في خندق واحد لمواجهة الإرهاب".
قرارات وتوصيات
كما قدم العبادي خلال المؤتمر، إيجازاً بشأن قرارات وتوصيات مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس الثلاثاء، وأوضح أنه أمر "بتشكيل لجنة مختصة للتحقيق في حادث التسمم الذي أصاب قرابة 800 مواطن من النازحين في مخيم الخازر، وأن المجلس يولي الحادث أهمية كبيرة ويتابعه بجدية لأنه يمس حياة المواطنين وأرواحهم"، وتابع: إن "المجلس ناقش أوضاع النازحين وسبل عودتهم إلى مناطقهم المحررة بعد تطهيرها وإعادة الخدمات إليها"، وأعلن "التصويت على صرف مستحقات موظفي نينوى ممن جرى التدقيق الأمني لهم".
وأضاف ان "المجلس وجّه بقيام وزارة الصحة باستكمال الارقام المطلوبة للدرجات الوظيفية (التعيينات المركزية) ورفعها الى وزارة المالية لإدراجها ضمن الموازنة التكميلية"، كما أعلن العبادي عن دراسة من ثلاثة مستويات ناقشها مجلس الوزراء لمعالجة الاختناقات المرورية في العاصمة بغداد، إضافة إلى ملفات وقضايا أخرى.
  
أسئلة الصحافة 
وأجاب رئيس الوزراء عن أسئلة الصحفيين، ففي معرض رده بشأن قضية تسمم النازحين في مخيم الخازر، قال: "أمرنا بفتح تحقيق في قضية تسمم النازحين بمخيم الخازر وتم توقيف سبعة أشخاص على ذمة التحقيق من قبل سلطات إقليم كردستان"، وأوضح أن "الموضوع بحاجة إلى تحقيق وآراء اختصاص"، مبينا "أننا ننتظر نتائج التحقيق ومجلس الوزراء أولى هذه القضية اهتماما عاليا".
كما علّق العبادي على التحليلات التي تفسر وقوع الهزات الأرضية الأخيرة التي ضربت منطقة الرفاعي في الناصرية مؤخرا بأنها ناجمة عن حفر الآبار النفطية، فقال: "لا يمكن الجزم بهذه السهولة بشأن هذا الأمر، حيث نحتاج إلى دراسات جيولوجية متخصصة سنوعز بها قريباً".
وبشأن زيارته المرتقبة إلى السعودية ورؤية العراق للأزمة الخليجية الحالية، قال العبادي: "لدي دعوة من السعودية منذ سنة ونصف تقريبا، وتم التمهيد لها من خلال زيارة المسؤولين السعوديين وفتح سفارة في بغداد"، لافتا إلى أن "هذه الزيارة ليس لها علاقة بالأزمة الخليجية"، وأضاف أنه "عندما نحاول التقدم خطوة للتقارب مع دول الجوار هناك أصوات داخلية وخارجية تحاول عرقلة هذا التقارب"، مؤكداً أن "السياسة الخارجية للعراق تسير وفق رؤية تضع مصلحة العراق والعراقيين نصب عينها في أي تحرك دبلوماسي".
كما تطرق العبادي إلى الأزمة بين قطر والدول الخليجية والعربية، وأوضح أن "العراق ليس جزءاً من المشكلة، وأن موقفنا هو تقديم مصلحة شعبنا على أي شيء آخر، ومن مصلحتنا عدم وقوع حريق جديد في المنطقة"، وأكد أن "العراق يقف بالضد إزاء أي حصار يفرض على أي دولة حتى وإن لم نتفق معها، لأن الشعوب فقط وليس الأنظمة هي التي تتضرر وتدفع الثمن"، مذكرّا بالحصار الذي فرض على العراق أيام النظام البائد، كما أشار إلى أنه "لن يتخذ قراراً سياسياً بخصوص الأموال القطرية التي جرى احتجازها قبل فترة، وأن لجنة وزارية مختصة سترفع تقريراً بشأن هذه الأموال للبت فيها قضائياً".وبخصوص رؤية الحكومة الاتحادية وموقفها من الاستفتاء الذي أعلن إقليم كردستان النية لإجرائه، أكد العبادي، "إننا نحترم أحلام وتطلعات جميع العراقيين وإن اختلفنا مع البعض منهم"، واستدرك، "لكننا نعيش شركاء في الوطن ونرفض التصرف الانفرادي بعيداً عن الدستور، والاستفتاء في هذا الوقت غير موفق وغير صحيح"، وأضاف أن "الذهاب إلى استفتاء للاستقلال ربما يعرقل المشاكل ولا يحلها"، مؤكدا أن "قادة كردا يرون في إجراء استفتاء انفصال الإقليم مشكلة"، وكشف العبادي عن نيته توجيه دعوة رسمية إلى الكتل والكيانات والشخصيات السياسية الكردية لعقد مؤتمر في بغداد لمناقشة قضية الاستفتاء وغيرها من القضايا بين الحكومة الاتحادية والإقليم.


جلسة مجلس الوزراء
وكان مجلس الوزراء قد عقد أمس الثلاثاء جلسته الاعتيادية، وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان حصلت "الصباح" على نسخة منه، بأن المجلس صوّت على اقرار توصية الاجتماع الطارئ لخلية ادارة الازمات المدنية والمتعلقة باستثناء وزارة الإعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة وامانة بغداد من الفقرة (3) من قرار مجلس الوزراء رقم (329) لسنة 2015 الخاص بحماية المنتج الوطني من مادة الكلور السائل لغاية 31-12-2017 لاغراض تصفية الماء حصرا.
كما تم عرض موقف بأعداد الموظفين الذين تسلموا رواتبهم في المناطق المحررة واعداد الذين لم يتسلموا رواتبهم مع بيان الاسباب، حيث تم التصويت على اطلاق رواتب موظفي محافظة نينوى الذين دُققوا امنيا من قبل فريق التدقيق الامني لوزارة الداخلية او من قبل جهات الامن الوطني، وقرر المجلس تشكيل غرفة عمليات في وزارة المالية لحسم الاشكالات التي تظهر لدى تدقيق وزارة المالية لقوائم الرواتب ويستمر عملها بعد الدوام الرسمي لحين انجاز المهمة بحضور مديري التشكيلات المسؤولة عن الرواتب من الوزارات التي تأخرت رواتب منتسبيها في محافظة نينوى، وتمت مناقشة موضوع توفير الكهرباء في محافظة نينوى والتنسيق مع اقليم كردستان لتأمين نقل النفط الخام من كركوك الى نينوى.ووجّه مجلس الوزراء بقيام وزارة الصحة باستكمال الارقام المطلوبة للدرجات الوظيفية (التعيينات المركزية) ورفعها الى وزارة المالية وقيام وزارة المالية بإدراج التخصيصات المطلوبة ضمن الموازنة التكميلية لعام 2017، وصوّت مجلس الوزراء على اعتبار مشاريع الجباية والصيانة والتأهيل في قطاع الكهرباء من المشاريع الستراتيجية ذات الطابع الاتحادي استنادا الى احكام المادة (4/اولا/7) من نظام الاستثمار رقم (3) لسنة 2009، وتقوم الهيئة الوطنية للاستثمار باصدار اجازات الاستثمار الخاصة بالمشاريع آنفا.كما تم التصويت على صرف مستحقات مالية الى سائقي شاحنات وزارة التجارة التي تساهم في دعم القوات الامنية، وجرى التصويت على تمويل تخصيصات وزارة التربية، وتوجيه وزارة المالية بفتح الاعتماد المستندي الخاص بشراء الكتب المدرسية بالصيغة الامثل ماليا وبالاعتماد على
 التخصيصات المقرّة للوزارة.وناقش المجلس معالجة الاختناقات المرورية في محافظة بغداد وتم تقديم دراسة على المستوى القصير والمتوسط والطويل، كما ناقش المجلس اوضاع النازحين في نينوى اضافة الى الحادث الذي جرى يوم امس وادى الى تسمم 800 نازح في مخيم الخازر ووفاة طفل وامرأة، حيث تم فتح تحقيق بالحادث والقاء القبض على سبعة اشخاص على ذمة التحقيق.
   

المزيد من المواضيع