الموازنة التكميلية

   


12/8/2017 12:00 صباحا

ثامر الهيمص
ولدت الموازنة التكميلية في ظل رايات النصر على "داعش"، مقابل تضحيات كبيرة رافقها نقص في الاموال يقدر بنحو 4 ترليونات دينار، لذلك يصبح الطريق سالكاً ومشروعاً نحو تغطية العجز بقرض من صندوق النقد أو البنك الدوليين أو البنك الاسلامي، وداخلياً عبر سندات الخزينة .
ولكن هذه الحلول لا تعيد الديناميكية الاقتصادية والمالية بحيث تغادر هشاشة لمسنا أثرها بعد انخفاض اسعار النفط، أنه تحد استثنائي يلزمه جهد وجرأة لتنفيذ الاعمار والاستثمار .
فالى جانب مايملكه العراق من احتياطي من الدولار والذهب ونحو 75 بالمئة كتلة نقدية مكتنزة، وأموال عامة أقرب الى كونها مجمدة، فاننا أمام حاجة الى أوامر ادارية ومتابعة لتصبح أرضية البلد الاقتصادية صالحة للمباشرة بالعمل المنتج .
من هذه الاوامر اصدار قانون التقاعد المبكر تخفيضاً للترهل وتوفيراً للمبالغ، وتفعيل إجازة الأربع سنوات للموظف لأنها توفر أموالا جيدة من خلال الغاء مخصصات كثيرة، فضلا عن اعلان ضرائب تصاعدية وعلى جميع الدخول وبعدالة.
كما ان فض مشكلة الشركات الخاسرة واعادتها للعمل يوقف النزيف المالي من خلال الشراكة مع القطاع الخاص او زج القطاع المختلط بعد تاهيله كقطاع مجرّب وناجح، الى جانب حض جميع المصارف لتمويل مشاريع الزراعة والصناعة والسكن ودفعها للاستثمار عموما.
من الضروري تفعيل مكافحة غسيل الاموال بدءاً من منح الإجازة الاستيرادية وصولاً للضريبة على الارباح والدخول النهائية ووفق الحاجة الفعلية للاستيراد لأن دور الحماية أمر بدأت تسود مفاهيمه.
ختــامـاً فان الموازنة التكميلية تدق جرس انذار انسجاماً مع العجز الذي لايمكن بكل الاحوال مواجهته بالقروض الداخلية أو الخارجية ولكن عبر فتح الآفاق داخلياً وتشجيع عوامل نجاح الاستثمار الاسكاني وسهولة اقراضه لكي لاتذهب قروض المصارف الحكومية لجهات مازالت متعثرة في سدادها. وهكذا لابد من مراجعة في اسلوب البنك المركزي بالتعاطي مع مستجدات الموازنة ودور المصارف الأهلية والحكومية لتخدم اتجاها محددا يركز على أن الاقتراض الخارجي، عندما يكون ليس استثمارياً، سيعيد لنا هشاشة بشكل أقسى على اقتصادنا الواعد الذي نأمل أن لاتجهضه القروض الخارجية ونأمل خيراً من البنك المركزي في متابعة قروض داخلية متعثرة والاعلان عنها وحسم امرها.
   

المزيد من المواضيع