مشرعون: قانون الانتخابات سيمرر فور الانتهاء من النقاط الخلافية

   


13/8/2017 1:54 صباحا

شددوا على ضرورة دمجها مع مجالس المحافظات
بغداد / شيماء رشيد
بالرغم من بروز نقاط خلافية جديدة أبرزها الانقسام بين مؤيد لاستمرار عمل مجالس المحافظات وبين المطالب بحلها ودمج إجراء انتخاباتها مع الانتخابات التشريعية، أكد أعضاء في مجلس النواب عزمهم على إقرار قانون الانتخابات خلال الأيام المقبلة، فيما لفتوا الى أن القاسم الانتخابي 1.7 كان حلا وسطا توافقت عليه الكتل النيابية. وأوضح النائب عن كتلة الحكمة النيابية، حبيب الطرفي، أن البرلمان عازم على تمرير قانون الانتخابات لأهميته وتعلق إجراء الانتخابات بالتصويت عليه، مبينا ان دمج الانتخابات امر صحيح كونه ضرورة ملحة في ظل الاوضاع الأمنية والاقتصادية التي يمر بها البلد.

 وقال الطرفي، في حديث لـ"الصباح": ان " قانون انتخابات مجالس المحافظات مهم جداً ومنصوص عليه في الدستور اما ما يلاحظ من تجاذب واختلاف فظاهرة صحية"، مستدركا أن "بعض الامور يجب التوقف عندها ومنها عمر المرشح وشهادته الدراسية إلا أن العقبة الكبيرة امام القانون هي انتخابات كركوك التي تركت لممثلي هذه المحافظة للاتفاق بشأن كيفية إدارتها وإجراء الانتخابات فيها".
واضاف الطرفي "كما تم اعطاء صلاحيات لرئيس الوزراء في حال حصول طارئ ما بتأجيل الانتخابات في محافظة او اكثر وفق ما تقتضيه الحاجة"، مشيراً إلى ان "القانون مهم جدا ولكن الامور الجوهرية فيه ينبغي حلها بطريقة مرضية وبدون اكراه".
وبخصوص القاسم الانتخابي، بين الطرفي ان "الاتفاق الاول كان احتساب الأصوات على النسبة 1.9 واعترضت عليه قطاعات واسعة لأنه يحرم الاحزاب الصغيرة لذلك اتفق على تعديل هذه النسبة إلى 1.7 كحل وسط يضمن تنافس الأحزاب والكتل الصغيرة مع سواها.
وشدد الطرفي على "ضرورة دمج الانتخابات خاصة بعد ان برز الجانب المالي اذ ان الدورة الواحدة لاداء الانتخابات تكلف 300 مليار دينار وهذا مبلغ هائل لا تستطيع الحكومة توفيره لذلك الدمج فيه محاسن ومزايا أبرزها اقتصادية وتكون الدعايات الانتخابية لمرشحي الأحزاب معا". 
في حين توقع النائب عن كتلة الاحرار، حسام العقابي، تمرير قانون الانتخابات خلال جلسات الاسبوع الحالي بعد أن يتم الاتفاق على النقطة الخلافية المتعلقة بتمديد عمل مجالس المحافظات من عدمه.
وأوضح العقابي، لـ"الصباح"، ان "النقطة الخلافية في القانون كانت بشأن القاسم الانتخابي في قانون سانت ليغو الذي رفضته نصف الأصوات تقريبا وأصرت على اعتماد نسبة 1.4 لان فيه عدالة أكبر"، مؤكداً أن "أعضاء كتلته لم يصوتوا على هذا القاسم الذي لا يعبر عن طموحات الشعب في تغيير الوجوه واعطاء فرصة للكتل الناشئة لدخول للانتخابات، فضلاً عن رفض سيطرة الكتل الكبيرة على الانتخابات والتي لم يأخذ منها العراق غير الويلات".
وبشأن دمج الانتخابات التشريعية مع المحلية، اشار العقابي الى ان "كتلته كانت مع اجراء الانتخابات في موعدها ولكن التصويت جاء بدمجها تقليلاً للنفقات واستغلالا للوقت المتبقي على اعتبار ان قانون مجالس الانتخابات قابل للتمديد من قبل مجلس النواب اما قانون البرلمان فغير قابل للتمديد كما ينص الدستور".
بدوره، أكد رئيس كتلة مستقلون البرلمانية، صادق اللبان، أن قانون الانتخابات سوف يتم تمريره لكونه حاجة حقيقية للشعب العراقي.
وأشار اللبان، في حديث لـ"الصباح"، إلى أن "الخلاف بشأن استمرار مجالس المحافظات من عدمه قد يعرقل التصويت على القانون"، مبيناً أن "هذه النقطة الخلافية ستطرح للتصويت".
واضاف اللبان ان "الرافضين للقاسم الانتخابي الذي صوت عليه البرلمان لا يشكلون الا 5 بالمئة من المجتمع وبقية الشارع معه"، منوها بان "المشرعين يعملون لصالح ناخبيهم ويعبرون عن تطلعاتهم".
وتابع ان دمج الانتخابات ضرورة ملحة اضطر لها البرلمان والحكومة للعديد من الاسباب اولها عدم استقرار المناطق التي احتلها  داعش فضلا عن التكاليف المادية والوضع الامني غير المستقر ما يؤدي الى تأجيل انتخابات مجالس المحافظات واقامتها مع الانتخابات العامة.
على صعيد متصل، أكد الخبير القانوني طارق حرب، أن تصويت البرلمان على دمج انتخابات مجالس المحافظات مع انتخابات مجلس النواب في نفس الموعد هو اجراء قانوني سليم، لافتاً إلى أن العملية ستكون شبيهة بانتخابات 2005.
وأضاف حرب ان "الناخب سيمتلك بطاقتي انتخاب، واحدة لانتخابات مجالس المحافظات والأخرى للانتخابات البرلمانية".
وصوت البرلمان على مقترح اللجنة القانونية الذي ينص على دمج موعد انتخابات مجالس المحافظات مع انتخابات مجلس النواب وإجرائها في نفس الموعد المقرر دستورياً للانتخابات البرلمانية، كما صوت على مقترح الحكومة الاتحادية الخاص بالمادة 12 لانتخابات مجالس المحافظات والذي ينص على احتساب نسبه 1,7 في توزيع الأصوات على 
الفائزين.
وقرر مجلس النواب في وقت سابق، اجراء الانتخابات في ربيع 2018 المقبل، كما أجلّ البرلمان التصويت على المادة 37 من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية الخاصة بكركوك.
   

المزيد من المواضيع