مصادر لـ {الصــــــــباح}: فرار عشرات {الدواعش} من تلعفر

   


13/8/2017 1:54 صباحا

بغداد / الصباح
 الموصل / شروق ماهر
تكريت / سمير عادل
تثبت المعطيات على ارض الميدان يوما بعد اخر مدى خواء وانتهاء تنظيم «داعش» الارهابي، اذ استولت قواتنا امس على مستودع الخزين الستراتيجي لاسلحته وعلى آلاف الاطنان من المقذوفات والالغام التي تركها بعد فراره مذعورا من الموصل. 
كما شهد قضاء تلعفر المحاصر، بحسب مصادر «الصباح»، تفشي ظاهرة الهروب بين افراد وقيادات هذا العدو على خلفية اقتراب موعد انطلاق معركة تحريره.    
كميات الأسلحة المصادرة
فقد اعلنت وزارة الدفاع، انه استنادا إلى معلومات دقيقة وبجهود كبيرة وعمليات استباقية، نفذت قوة من الاستخبارات العسكرية واجبا في منطقة مشيرفة شمال غرب ساحل الموصل الأيمن.
وتمكنت من الاستيلاء على مستودع ضخم جدا يمثل الخزين الستراتيجي لأسلحة وعتاد عصابات داعش المهزومة، والذي يحتوي على مئات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وأنواع مختلفة من العتاد.
كما كشف قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، عن ان هذه العصابات خلفت الاف الاطنان من القذائف والعبوات الناسفة والافخاخ والالغام والمركبات الملغمة والاسلحة الثقيلة في مدينة الموصل، موضحا ان الفرق الهندسية تبذل جهودا استثنائية لتطهير الجانب الايمن وتنظيف احيائه بالكامل بهدف اعادة النازحين واعمار المناطق
المحررة. 
واضاف ان قوة من الشرطة الاتحادية عثرت على مركز لتدريب الدواعش داخل كنيسة الساعة في الموصل القديمة وقتلت ارهابيا يرتدي حزاما ناسفا حاول مهاجمة نقطة تفتيش في حي اليرموك واستولت على 10 احزمة ناسفة و15 بازوركا و30 حاوية عتاد متنوع و4 
مدافع هاون.
ونقلت مراسلة «الصباح» عن قائد شرطة نينوى، العميد الركن واثق الحمداني، تأكيده العثور على 32 حزاما ناسفا و600 صاعق واجهزة موبايل جاهزة للربط والتفجير وعشرات البراميل تحوي مواد متفجرة تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة وتفخيخ العجلات  والمنازل، كانت مخبأة في منطقتي الثورة ووادي عكاب غربي الموصل، وتم نقلها الى مقر قيادة عمليات نينوى، فيما تواصل القوات الامنية المحلية البحث على مخلفات «داعش» من اسلحة واحزمة ناسفة ومتفجرات بعموم الساحل
الايمن. 
العصابات تعدم عناصرها 
ومن قاطع قضاء تلعفر (60 كم غرب الموصل) الذي تحاصره قطعات هيئة الحشد الشعبي منذ اشهر عدة، افاد العقيد في قيادة العمليات المشتركة خالد الجواري في تصريح لمراسلتنا، بان «قوات الحشد الشعبي قتلت نحو ستة دواعش خلال محاولة هروبهم فجر امس من القضاء  باتجاه الحدود السورية العراقية».
واشار الى ان هذه القوات تنتشر بشكل مكثف على مشارف ومحيط القضاء لرصد وقتل الفارين من هؤلاء الارهابيين.
أما داخل تلعفر، فقد شهد تفشي ظاهرة الهروب بين افراد وقيادات الارهابيين ما جعل عصابات داعش تلجأ الى تنفيذ عمليات اعدام جماعي لعناصرها الذين حاولوا الفرار. 
وابلغ النقيب في شرطة نينوى احمد العبيدي بان هذه العصابات نفذت امس عملية اعدام جماعي شملت 20 من عناصرها بعد القبض عليهم خلال محاولتهم الخروج من تلعفر هروبا من مواجهة صنوف القطعات العسكرية المنتظرة لاعلان ساعة الصفر الخاصة بانطلاق معركة اقتحام وتحرير تلعفر.    
واضاف العبيدي، ان ما يسمى (قاضي داعش) نفذ عملية الاعدام رميا بالرصاص في منطقة الرأس والقدمين لهؤلاء الدواعش وهم من المحليين وعرب الجنسية.
كاشفا عن ان (قاضي داعش، المدعو، ابو صفوان المتيوتي)  ابلغ  عناصر داعش المتواجدين بالقضاء بان هذا مصير كل من يحاول الهروب من اخر (معقل لخلافة داعش) 
بحسب قوله.


الفرار باتجاه الصحراء
محاولات هروب الدواعش لم تقتصر على تلعفر، بل احبطت قطعات الجيش العراقي المرابطة بمناطق شمال محافظة صلاح الدين محاولة فرار مجموعة من هؤلاء الارهابيين من سلسلة جبال مكحول باتجاه صحراء المحافظة المفتوحة باتجاه الحدود السورية، اذ اوضح آمر اللواء 66  في الجيش العميد الركن كاظم جعفر في تصريح لمراسل «الصباح» ان قواتنا تمكنت من قتل 15 ارهابيا وتدمير 4 عجلات رباعية الدفع تحمل اسلحة ثقيلة في منطقة الابيتر قرب ناحية تلول الباج شمال صلاح الدين كانت تحاول الهرب من جبال مكحول باتجاه صحراء شمال المحافظة، لكن قوات الفوج الثاني التابع للواء نفسه رصدتهم واجهزت عليهم بواسطة الاسلحة المتوسطة والثقيلة، منبها على ان عصابات داعش الارهابية  في سلسلة جبال مكحول والساحل الايسر من قضاء الشرقاط تعيش في حالة من الانكسار والانهزام بسبب الطوق الامني المحكم الذي تفرضه عليها القوات الامنية والحشد الشعبي والذي يمتد على طول سلسلتي جبال حمرين ومكحول، مبينا ان طيران الجيش العراقي تمكن من شل تحركات الارهابيين في صحراء شمال صلاح الدين  من خلال معالجة اي عجلة للعدو تحاول التنقل بين منطقة واخرى.
كما تحكم قوات هيئة الحشد الشعبي قبضتها على الشريط الحدودي مع سوريا وتمنع فتح اي ثغرة يتسلل من خلالها الارهابيون، بحسب اعلام الهيئة الذي اكد في بيان له، ان اللواء الثالث عشر حشد شعبي تمكن خلال الساعات الأولى من صباح امس السبت من احباط تعرض نفذه دواعش على الحدود العراقية ـ السورية، اذ فتكت مدفعية اللواء بمفرزة لهؤلاء الإرهابيين اضافة الى تدمير عجلتين احداهما تحمل سلاحا عيار 23 ملم والأخرى مدفع هاون، ما اسفر عن قتل تسعة منهم واصابة اربعة اخرين، مذكرا بان قطعات الحشد الشعبي تحبط بين فترة واخرى محاولات مماثلة تهدف الى فتح ثغرة قد تتيح لهم الهروب باتجاه الاراضي السورية. 


استعداد غيارى الأنبار 
وعند قاطع عمليات اقصى غرب الانبار المفتوح هو الاخر على الحدود مع سوريا، قتل ما يسمى (والي الفرات السابق) الارهابي ‏(ستير كامل الدليمي) وهو مسؤول الاحزمة الناسفة وكذلك المسؤول عن جميع (غزوات الرطبة) وانتحاريي هيت والمقرب جداً للارهابي (البغدادي، زعيم داعش).
الى ذلك، كشف ضابط امن قيادة الحشد الشعبي بالأنبار العميد نبيل حسن ناصر، عن البدء بتدريب فوجين من غيارى ابناء عشائر المحافظة للمشاركة بتحرير مدن عنه وراوة والقائم المحاذية للحدود السورية، مؤكدا ادخالهم دورات مكثفة استعدادا للعملية المرتقبة.  
بدوره، شدد الضابط بحشد عشائر الأنبار، العقيد خلف مطر علي، على ان ابناء العشائر لديهم الاستعداد والرغبة للتضحية بالغالي والنفيس من اجل تحرير اي شبر من تربة الوطن، وان افواج عنه وراوة والبغدادي والبومحل بالحشد العشائري سوف تشارك ايضا في عمليات تحرير المناطق الغربية ومسكها بعد التحرير. 
يذكر ان مقاتلي عشائر الأنبار يشاركون بعمليات عسكرية واسعة ضد «داعش» في المحافظة، ويسهمون في مسك المناطق المحررة الى جانب الشرطة
والجيش.
   

المزيد من المواضيع