مسرحيات العيد في ثنائية المتعة والتجارة

   


09/9/2017 12:00 صباحا

اختلفت وجهات النظر بشأنها
بغداد / رشا عباس
تباينت آراء مؤلفين ومخرجين عراقيين حول طواف العروض المسرحية في المحافظات العراقية لاسيما في الاعياد الكبيرة والمناسبات الاخرى، البعض منهم وصف الاعمال بالسطحية والسذاجة لعدم احترافية من كتب نصوصها.
والبعض الاخر أشار الى غياب منظومة الاخراج كما متعارف عليها، وكان اختيار فتيات يظهرن لاول مرة على خشبة المسرح بمشاركة نجوم
من المسرح والتلفزيون بسبب توقف الدراما لاكثر من 4 سنوات لعوامل معينة
جعلت المسرحيات تفتقر الى عنصري التواصل والجذب وتحمل الصفة التجارية والابتعاد عن اشتراطات المسرح الرصين.

احترام التقاليد
الفنان علي المطوع الذي شارك في تاليف واخراج أكثر من 60 عملا مسرحيا طاف بها المحافظات من الشمال الى الجنوب  قال في حديثه لـ”الصباح” :”من واجبات الفنان الاساسية ان يكون ملتزما بقدسية المسرح وتاثيره على نفوس وعقول المتلقي،  بالرغم مما قدمه طوال السنوات الاخيرة من أعمال أشعرتني بالسعادة بسبب تفاعل الجمهور معها واحترام التقاليد والاعراف الاجتماعية والعشائرية وعدم الخروج عن الاطر المتعارف عليها في مخاطبة شرائح مختلفة،واضاف المطوع:” زرع المتعة ما أطمح اليه  في الكثير من أعمالي الى جانب المردود المادي الذي أحتاجه كوني صاحب عائلة تشبه حياة الاخرين”.

بين الجدية والسطحية
اما الفنانة بتول كاظم فقد اختلفت في وجهة نظرها اذ بينت ان  “هذه الاعمال التي تشهدها مسارح بغداد و المحافظات قبل وخلال الاعياد يكون فيها المنتج هو المصدر الاول الذي تبدأ منه الفكرة ليقوم باختيار المخرج والممثلين ويظل يتفق ويختلف مع الذين يطلبون أسعارا لاتتناسب مع ميزانية العمل”.
 وتتابع كاظم “هذه الاعمال تتراوح بين الجيدة والسطحية فالبعض منها يحمل الكثير من المتعة لان الجمهور يعاني من غياب العروض المسرحية”.
وتعترض كاظم على ماتحمله بعض النصوص وطرق الاخراج.
وشاركت الفنانة بتول كاظم خلال عيد الاضحى المبارك بمسرحية “جوزة ولوزة” التي عرضت في محافظة ميسان تضم نخبة من فناني المسرح العراقي تأليف وإخراج خضير ابو العباس .

طبخة استهلاكية
فيما أوضحت  د. ايمان عبد الحسن انه “لايختلف اثنان على ان المتعة ضرورية ومهمة في اي عرض مسرحي لاسيما لجمهور ليس نخبويا او اكاديميا فالحاضرون في هذه العروض هم من ثقافات شعبية متباينة تحتاج الى الضحكة والابتسامة طوال لحظات العرض”.
فيما اشار الفنان مشعل عذاب الى ان “المسرحيات الشعبية التي كانت تقدم في السابق تحمل مضامين ورسائل اجتماعية مع وجود الكوميديا الهادفة التي يشارك فيها نجوم المسرح المعروفين ، اما اليوم فقد باتت مسرحيات العيد عبارة عن “طبخة” استهلاكية يتفق فيها فريق العمل “المنتج والمؤلف والمخرج” مع المشاركين في صنع توليفة تخلو من
العمق والدلالة في المسرح الشعبي الذي تعرفنا عليه في السبعينيات”.
وانتقد عذاب البعض من الاعمال التي لاتحمل الا التهريج والضحك الساذج والكوميديا الفارغة لينتهي مفعولها بعد انتهاء العرض.
   

المزيد من المواضيع