الصم والبكم يقيمون موكباً لعزاء الإمام الحسين (ع)

   


25/9/2017 12:00 صباحا

الكوت / حسن شهيد العزاوي
لم يكن عوقهم حائلا امام تحقيق رغباتهم واندماجهم مع المجتمع الواسطي، ومشاركة الآخرين في كسب الثواب من خلال احياء مراسيم العاشر من محرم ذكرى استشهاد سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (ع).
ففي مبادرة رائعة شهدتها مدينة الكوت، أقامت جمعية الصم والبكم في محافظة واسط موكبا لعزاء الإمام الحسين(ع) يتضمن توزيع الشاي والطعام بين السابلة مجانا .
وكشف المواطنون لــ «الصباح» ان «موكب الصم والبكم يعد حالة مميزة يراد منها توضيح فكرة ان ذوي الاحتياجات الخاصة لهم الحق في ممارسة الطقوس الدينية شأنهم شأن الآخرين».
رئيس جمعية الصم والبكم اسعد كامل، الذي يتمكن من النطق بصعوبة لكن لهجته مفهومة بعض الشيء، قال في حديث لــ {الصباح}: ان «نحو 50 شخصا وجميعهم صم وبكم بادروا باستئجار غرفة في عمارة وسط مدينة الكوت، لتأسيس جمعية اطلق عليها جمعية الصم والبكم، لتكون احدى منظمات المجتمع المدني. مشيرا الى ان «الجمعية تقوم بمسؤوليات عدة، أهمها إيجاد فرص عمل لأعضائها والدفاع عن حقوقهم بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني في المحافظة. لافتا الى ان جمعيته لم تتلق أي دعم من أية جهة حكومية كانت أم شبه حكومية، بل تعتمد على التمويل الذاتي من قبل أعضائها.
وأضاف .. اننا «كأعضاء جمعية، قررنا إقامة موكب عزاء الامام الحسين (ع) في ذكرى استشهاده، لنعلن أمام الجميع بان لنا الحق بأداء مناسكنا وشعائرنا الدينية، ولنعلن أيضا بأنه لا يوجد فرق بين الصم والبكم وبين الأصحاء، فالجميع لهم حقوق وواجبات كفلها لهم دستور العراق الجديد.
وتابع كامل ..ان «الموكب سيقام في كل عام وسنقيم مأدبة طعام كبيرة في يوم العاشر من شهر محرم، تتضمن طبخ الرز واللحم والهريس لإطعام الفقراء والمساكين بتمويل ذاتي من قبل أعضاء الجمعية» .
داعيا الى زج جميع ذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم الصم والبكم في مشروع القروض وشبكة الحماية الاجتماعية .
ساهر الغنيماوي (مدرس) قال: ان «أعضاء جمعية الصم والبكم في الكوت اثبتوا بأنهم لا يقلون شأنا عنا نحن الأصحاء، لأنهم أقاموا مجلسا للعزاء يرتاده الكثير من الشباب ليخلدوا ذكرى سيد الشهداء الامام الحسين (ع).
 مشيرا الى ان «هؤلاء الشباب أعلنوا رسالة مفادها بان العراقيين قادرون على صنع المستحيل، وجميعهم يشاركون في الأفراح والأحزان».
فيما قال زميله علي كشيش لــ»الصباح» ان «موكب جمعية الصم والبكم له طعم خاص، وأصبحت أتردد عليه مع أصدقائي خلال أيام محرم لشرب الشاي وتناول (الكعك أبو السمسم).
وأضاف ..  ان» مدينة الكوت وعلى الرغم من انها تضم عددا كبيرا من مجالس العزاء، إلا إننا نرتاد هذا الموكب لتشجيع أصحابه من جهة، ولإشعارهم بان موكبهم حقق هدفه المنشود بإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين 
بن علي (ع). 

   

المزيد من المواضيع