فتاة تتبرع بمهرها لمعالجة احد جرحى قواتنا الأمنية

   


04/10/2017 12:00 صباحا

الحلة / محمد عجيل 
عجزت وسائل الاعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي عن وصف صور التلاحم وأواصر المحبة التي سادت بين العراقيين منذ بدء عمليات تحرير المناطق التي سيطر عليها داعش منذ ثلاثة أعوام، والتي كانت من بين اسباب الانتصار البهي الذي تحقق على يد القوات الامنية وابطال الحشد الشعبي.
 ويوما بعد آخر  تتواصل  في محافظة بابل صور العطاء والتضحية من اجل زخم الانتصارات فقد قررت  فتاة في قضاء الهاشمية جنوب الحلة تخصيص مهرها لغرض معالجة احد الجرحى الذي أصيب في معارك تحرير الموصل، وذلك عرفاناً لما قدمه من اجل حماية الوطن من براثن الإرهابيين.
 وقالت زينب الحسيني وهي ناشطة  في مجال حقوق المرأة  وتبلغ من العمر ستة وعشرين عاما " لقد قررت ان اتبرع بمهري لغرض معالجة ابن جارتي الجريح  احمد موسى عبد الامير والذي أصيب  في معارك تحرير الموصل، وارى ان ذلك يعد قليلا مقابل ماقدمه الابطال في سوح الوغى".
 واشارت الى ان موقف المرأة العراقية كان مشرفا من خلال الدعم اللوجستي للقوات الامنية  وإدامة زخم المعركة بالمقاتلين عبر تحفيز الزوج والشقيق والأخ للالتحاق بجحافل الجيش والشرطة الاتحادية وألوية الحشد الشعبي المقدس، وهي من خلال ذلك تستحق ان تنال لقب المرأة المثالية.
واضافت الحسيني: ان تخصيص مهري لغرض معالجة احد الجرحى سيكون بداية مشروع كبير تسعى الى تطبيقه منظمة المرأة العراقية يتضمن جمع التبرعات والمصوغات الذهبية واموال المهور من اجل المساهمة في اعمار البنى التحتية التي دمرها داعش، خاصة تلك التي تتعلق بحياة المرأة، ومنها تأهيل الدوائر الخدمية وبيوت زوجات الشهداء والارامل والمطلقات  التي نالها تخريب داعش في المناطق المحررة.

في مجلة (الف باء) كان رئيس التحرير الاستاذ امير الحلو رحمه الله لا يقرأ مقالتي، بل يدفعها الى المطبعة مباشرة ثم يتولى قراءتها بعد نشرها، وفعل الشيء نفسه الزميل اسماعيل زاير، عندما كان رئيس تحرير جريدة الصباح عام 2003

اشرت في القسم الاول من هذه المقالة، انني عبر خمسة عقود من العمل الصحفي، تعرفت عن قرب على عدد كبير من الزملاء (رؤساء التحرير ومدراء التحرير ومسؤولي الاقسام)، وقد علمتني التجربة ان هذه العناوين الثلاثة او ما يماثلها على نوعين، الاول: وصل الى الساحة الاعلامية حباً وعشقاً وكأنها تسري في دمه، ولم يصلها الا بعد معاناة مريرة ومواجهات لا أول لها ولا آخر، والثاني: وصل اليها مصادفة كضرورة من ضرورات اللقمة، او محمولاً بتوصية او (واسطة)، ولم يعانِ مصاعب تذكر، ولم يخض اية مواجهة، وقبل ذلك فالإعلام وساحته لا يمثل حبه ولا عشقه ولا يسري في دمه...وعلمتني تجربة اكثر من خمسة عقود، ان النوع الاول هو الذي اعطى للصحافة، نكهتها ودورها النضالي وتاريخها، ولذلك تعاطى مع النقد الموضوعي بأعلى الدرجات، ايماناً منه وقناعة، ان الصحافة اشراف ورقابة وصراع ومواجهة ونقد ايجابي، لكي تنهض الدولة والحكومة والناس، وينضج الوعي وتزدهر حرية التعبير، اما النوع الثاني فهو الذي سلبها هذه المهمات مجتمعة، وحاول ايصالها الى وسيلة (لا تضر ولا تنفع) وهذا شأن كل غريب او طارئ على مهنة المتاعب، يأتي اليها، يأخذ كل شيء ويتاجر بمنزلتها الكريمة ولكنه لا يقدم لها حرفاً مفيداً ولا كلمة، ولا يعطيها شيئاً يستحق الذكر، لأن فاقد الشيء لا يعطيه..ثمة ما يستحق التنويه قبل مواصلة الحديث، فمنذ سنوات بعيدة اوليت اهتماماً استثنائياً لكتابة (العمود)، واعتمدتُ (4) عناصر هي، أولاً: النقد الساخر بدون اساءة على الاطلاق، وتجنب ذكر الاسماء، ثانياً: الميل الى اسلوب الحكاية، كونها من وجهة نظري عنصر تشويق وامتاعا، ثالثاً: تعلمت بالممارسة كيف انأى بنفسي وبالمطبوع الذي أعمل فيه عن أية مساءلة قانونية من أية جهة، وخاصة الحكومة، مع إنني اتمتع جداً بالنيل منها، رابعاً وهو الاهم: اختياري لطريقة في الكتابة تسمى (الضربة) القائمة على نوع من الكوميديا السوداء، متمثلة بالاسطر الاخيرة من المقالة، فاذا غابت الضربة تحول العمود الى طرفة او سالوفة!!
ذكرت في مستهل حديثي، إن الصحفيين نوعان، وقد تعاملت مع النوعين، ففي مجلة (الف باء) مثلاً كان رئيس التحرير الاستاذ امير الحلو رحمه الله لا يقرأ مقالتي، بل يدفعها الى المطبعة مباشرة ثم يتولى قراءتها بعد نشرها، وفعل الشيء نفسه الزميل اسماعيل زاير، عندما كان رئيس تحرير جريدة الصباح عام 2003، وفي الصباح كذلك ما زال أحد زملائي يتصل بي عندما يود تغيير مفردة لكي تؤدي معنى اكثر دقة، وهذه قمة في اخلاقيات المهنة، أما في تسعينات القرن الماضي فكان الزميل (...) وهو فنان جميل ولكنه غير مؤهل للصحافة بسبب رعبه الداخلي، يقوم بحذف (الضربة) وتبقى مقالتي عديمة اللون والطعم والرائحة، مما اضطرني الى الانسحاب من المطبوع، مع إن الرجل للامانة كان بعد كل (حذف) للضربة، يدعوني الى وجبة عشاء دسمة... فهل وصلت الرسالة الى كل ما يعنيه الامر بالامس واليوم.. آمل ذلك!!
   

المزيد من المواضيع