أحزاب كردية ترفض ما يسمى {مجلس القيادة الكردستانية}

   


04/10/2017 12:00 صباحا

 بغداد / الصباح
هاجمت ثلاثة احزاب كردية اعلان بعض القيادات في اقليم كردستان تشكيل (مجلس القيادة الكردستانية) للتفاوض مع بغداد بشأن الاستفتاء غير الدستوري. 
مرحلة حساسة وخطيرة
فقد طالبت حركة التغيير بإلغاء القيادة السياسية لكردستان وتطوير مؤسسات إقليم كردستان وجعلها مؤسسات وطنية.
وقالت الكتلة في بيان لها:  "يمر شعبنا الكردي اليوم بمرحلة حساسة وخطيرة وضعت الأزمة المالية والفراغ القانوني وعدم وجود العدالة الاجتماعية حياة المواطنين والسلم الاجتماعي على محك خطر كبير، وهذا كله نتيجة السياسة الفاشلة التي مارستها السلطة المحلية على مدى خمس وعشرين سنة، فضلا عن ذلك، خلقت السلطة الفاشلة في إقليم كردستان أزمة سياسية أخرى مع الحكومة الفدرالية ودول المنطقة والمجتمع الدولي وهي إثارة مسألة الاستفتاء في وقت غير مناسب، بدلا من معالجة المشاكل وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق الوحدة القومية". 
وتابعت "لقد كان تقديم الاستفتاء وإجراؤه - بكل نواقصه وتزويراته والتدخلات فيه - في هذا الوقت دونما تهيئة أرضية ملائمة له، ودونما تحقيق الوحدة الوطنية، من أجل التنصل من معالجة المشاكل والاستمرار في احتكار السلطة ونهب ثروات الوطن أكثر من ذي قبل، وقد شق الاستفتاء صفوف شعبنا وتسبب في خيبة أمل وامتعاض دول المنطقة وأصدقائنا، وأصبح ذريعة بيد بعض الأشخاص والجهات الشوفينية ليقفوا بالضد من المطالب الشرعية لمواطني كردستان".


الاستفتاء تهديد لحياة المواطنين
وأشارت الكتلة الى انه "في الوقت الحالي، أصبحت نتيجة الاستفتاء وردوده تهديدا جديا على حياة ومعيشة مواطني كردستان ومكتسباتهم"، مؤكدة ان "حركة التغيير أعلنت من البداية أن الأوضاع الداخلية والخارجية ليست مناسبة لإجراء الاستفتاء، وطالبنا بالاستجابة لمبادرات المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتسهيل الحوار والتوسط بين إقليم كردستان وبغداد".كما لفتت الى ان "قيادتي الحزبين الديمقراطي والوطني الكردستاني والمتحالفين معهم، قاموا بإجراء الاستفتاء دونما مراعاة مصالح شعبنا وتقييم الأوضاع ومناقشة الاحتمالات وردود الأفعال، ولهذا يشعر مواطنو كردستان اليوم بالخوف والقلق وخيبة الأمل في انتظار مصير مجهول".وذكر بيان الكتلة انه "على الرغم من ذلك كله، أعلنت اللجنة العليا للاستفتاء – التي هي لجنة حزبية وغير قانونية  تغيير اسمها إلى - القيادة السياسية لكردستان – العراق. نحن نعتقد أن الإعلان عن تلك القيادة إشارة واضحة إلى تراجع العملية السياسية إلى الوراء، فضلا عن ذلك فإن هؤلاء الأشخاص ليس لهم حق الإعلان عن أنفسهم تحت هذا الاسم، لأنه لو احتكمنا إلى الأصوات التي حصلوا عليها في الانتخابات أو إلى المقاعد البرلمانية، فإن هناك عددا محدودا من الأحزاب لا يمثل جميع مواطني كردستان".


تطوير مؤسسات الاقليم
واكد ان "شعبنا ينتظر من أصحاب السلطة في هذا الإقليم أن يقوموا بتطوير مؤسسات إقليم كردستان وتحويلها على مؤسسات وطنية، لكنهم لم يفعلوا ذلك، وإن خطوتهم هذه محاولة واضحة وعرقلة أخرى لتهميش وإهمال المؤسسات الشرعية في إقليم كردستان، واحتكار أكثر للقرار السياسي والسلطة السياسية، وسيكون عملهم هذا ذريعة بيد الحاقدين على شعبنا وأعدائه، ليقولوا: ان الشعب الكردي لا يستحق الاستقلالية، وليس مهيأ لإدارة شؤونه عن طريق المؤسسات القانونية والوطنية".
وبين انه "ومن هذا المنطلق نرى أنه من الضروري أن يحدد برلمان كردستان هيئة مكونة من الشخصيات الوطنية والمختصة للبدء بالحوار مع بغداد تحت إشراف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمعالجة المشاكل العالقة بين إقليم كردستان وبغداد في إطار الدستور". ونوه بان "تقوم الحكومة العراقية الفدرالية ومجلس الوزراء بمراجعة كل القرارات والتوصيات التي تم إصدارها قبل إجراء الاستفتاء وبعده، كما يجب إلغاء القرارات والتوصيات التي تقف بالضد من مصالح مواطني كردستان وتتسبب في تعقيد الوضع وخلخلة الاستقرار، ولابد ألا يسمح بالمؤامرات الإقليمية لمعاقبة شعبنا".
وشددت الكتلة على ان "يتم تقديم الشكر للمحاولات والمبادرات الدولية والاستجابة لها، وكذلك تقديم الشكر والاستجابة للمحاولات التي تبذلها المرجعيات الدينية والأطراف والشخصيات السياسية من أجل إحياء روح التعايش والاستقرار وتجسيد الحقوق الوطنية لمواطني كردستان، بالإضافة الى إلغاء - القيادة السياسية لكردستان – العراق وتطوير مؤسسات إقليم كردستان وجعلها مؤسسات وطنية، وإجراء الانتخابات العامة في أوقاتها القانونية من قبل المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء، تحت رقابة دولية".


خطأ كبير
بدورها، أكدت عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني هيرو ابراهيم احمد عقيلة الرئيس السابق جلال طالباني ان تشكيل القيادة السياسية لكردستان العراق "خطأ كبير".وقالت احمد في بيان لها: انه "في الوقت الذي طالبت فيه دول قوية مثل اميركا وبريطانيا وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ودول الجوار بعدم اجراء الاستفتاء في الوقت الحالي، وقدمت عدة حلول لحل المشاكل، تحدت القيادة الكردستانية (وانا من ضمنهم) كل العالم، ولكن يبدو ان شعبنا الان يدفع ضريبة ذلك التحدي".
وأشارت الى انه"بدلا من اجراءات واقعية للواقع الجديد، نجد صدور قرار بتشكيل مجلس للقيادة السياسية لكردستان العراق الذي يشبه مجلس قيادة ثورة العراق، وبدون استشارة قيادات الاحزاب السياسية الكردستانية كما جرى في تحديد يوم الاستفتاء".
ووصفت هيرو طالباني المجلس القيادي الكردي، بأنه "خطأ كبير ولست مع تلك القيادة بأي شكل من الاشكال ولن أكون معها".


الكرد يدفعون الثمن
وبخصوص إجراء استفتاء الانفصال، قالت: "يبدو أن الهدف من إجراء استفتاء الخامس والعشرين من أيلول لم يكن تقرير مصير الشعب الكردي"، لافتة بالقول إلى أن "شعبنا يدفع ثمن العناد".


رئيس برلمان كردستان يحذر
في تلك الاثناء، حذر رئيس برلمان اقليم كردستان يوسف محمد من تشكيل مجلس القيادة السياسية لكردستان
 العراق. 
وقال محمد في مؤتمر صحفي عقده امس في مدينة اربيل: "أقترح تشكيل مجلس مشابه لمجلس اللوردات في الدول الديمقراطية يضم في عضويته شخصيات لهم تجربة في الحركة التحررية الكردية للإفادة من خبراتهم"، مشددا على أن "يتم تشكيل ذلك المجلس وفق القانون وبآليات ديمقراطية وبصلاحيات محدودة بدلا من تشكيل قيادة سياسية خارج المؤسسات التشريعية".
وأكد محمد "ضرورة اتخاذ القرارات في إطار المؤسسات الشرعية وبعيدا عن تعطيل الممارسة الديمقراطية"، محذرا من "زيادة مراكز القرار خارج المؤسسات الشرعية في اقليم كردستان".


مبادرة السيد السيستاني
اما رئيس قائمة "التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة" برهم صالح فقد شدد على ضرورة إجراء حوار مع بغداد على ضوء "مبادرة" المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني.
وقال صالح في بيان بمناسبة الإعلان عن قائمته الانتخابية: إنه "من الأفضل الادراك أن السلطة الجيدة والعادلة والحكم الرشيد أدوات لتحقيق حقوق الشعب الكردستاني، وان ممارسة الظلم وفقدان ثقة المواطن بالسلطة مصدر للتهديد والخطر حاليا
 ومستقبلا".
واعتبر صالح أن "إجراء الحوار مع بغداد على ضوء مبادرة السيد السيستاني والاستجابة للدعوات الدولية ضروري لضمان حقوق شعب كردستان".
وأضاف أنه "من الضروري إجراء مراجعة جذرية لمعالجة المشاكل في نظام الحكم في العراق وعدم القبول باستمرار الفوضى وإبعاده عن الصراعات الداخلية والإقليمية"، داعياً إلى "الاسراع باجراء حوار جدي في بغداد بين ممثلي جميع المكونات لتجاوز العراق هذه المشاكل".


انتخابات برلمان ورئاسة الاقليم
في تلك الاثناء، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كردستان امس الثلاثاء، استكمال جميع الاستعدادات لإجراء انتخابات برلمان ورئاسة الإقليم في الأول من شهر تشرين الثاني
 المقبل.
ونقلت قناة "رووداو" الكردية عن رئيس مجلس المفوضين ب‍المفوضية هندرين محمد قوله: "استكملت كافة التحضيرات لانتخابات البرلمان ورئاسة إقليم كردستان، وسنحدد عدة توقيتات لإنجاز أعمالنا".
وأضاف محمد أن "موعد تشكيل تحالفات بين الأحزاب بدأ منذ يوم امس وحتى السادس من الشهر الجاري، وعلى الأحزاب التي تنوي التحالف مع بعضها لخوض منافسة الانتخابات في قائمة موحدة أن تراجع مقر المفوضية قبل انتهاء الموعد 
المحدد".

   

المزيد من المواضيع