هل سيكون كارتر بديلاً عن ترامب لحل أزمة بيونغ يانغ؟

   


12/10/2017 12:00 صباحا

 واشنطن / وكالات
أفاد تقرير لصحيفة كورية جنوبية بأن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر طرح مبادرة تتضمن لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في إطار مساعي نزع فتيل الأزمة الراهنة بالحوار والطرق الدبلوماسية.




وقالت صحيفة جونغأنغ نقلا عن أستاذ بجامعة جورجيا التقى كارتر مؤخرا قوله: إن الأخير يرغب في زيارة بيونغ يانغ «ولعب دور بناء من أجل إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية».
وأوضحت الصحيفة أن بارك هان - شيك، وهو أستاذ متخصص في القضايا المتعلقة بكوريا الشمالية زار بيونغ يانغ أكثر من 50 مرة، التقى كارتر في منزله بجورجيا في 28 أيلول  الماضي.
وقال بارك: إن كارتر أبلغه أنه مستعد للتوسط بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وإبرام اتفاق سلام بينهما ونزع السلاح النووي لبيونغ يانغ بشكل كامل، وإحلال سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية، وأضاف أن كارتر يسعى إلى منع نشوب حرب كورية أخرى


اجتماع أمني
وفي سياق متصل، اجتمع الرئيس دونالد ترامب مع القادة الأمنيين في مجال الدفاع لمناقشة الخيارات المتعلقة بكوريا الشمالية.
وقال بيان للبيت الأبيض: إن ترامب تلقى عرضا من وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد، وكذلك طاقمه المكلف بالأمن القومي.
وذكر البيان أن المناقشات خلال الاجتماع ركزت على جملة من الخيارات المتعلقة بأي اعتداء محتمل من كوريا الشمالية. من جانب آخر قال مصدر عسكري أميركي: إن طائرتين عسكريتين أميركيتين شاركتا في تمارين مع طائرات عسكرية يابانية وأخرى كورية جنوبية في منطقة بحر اليابان.
وأوضح بيان لقيادة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن هذا التمرين هو جزء من التمارين العادية لاختبار قدرة القوات الجوية، وأيضا لإظهار متانة التحالف العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
 
جولة خارجية
من جانبها نقلت وكالة أنباء «يونهاب» عن مصدر عسكري أن الرئيس الأميركي سيتفقد المنطقة الحدودية العازلة بين الكوريتين خلال زيارته إلى سيئول، مطلع  تشرين الثاني المقبل.
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن البيت الأبيض أرسل، نهاية أيلول الماضي، وفدا تولى اختيار مكان لهذه «المهمة الخاصة» التي سيقوم بها الرئيس الأميركي، مشيرا الى أن أعضاء هذا الوفد «اختاروا بين بانموندجوم ونقاط حدودية أخرى قريبة»، وفي الوقت نفسه، لم يستبعد إمكانية أن يزور ترامب جزيرتي «يونبيونج» و»بينيونجدو» الحدوديتين في البحر الأصفر. 
وتبدأ جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منطقة الشرق الأقصى في 2  تشرين الثاني، ويعتزم ترامب خلالها زيارة اليابان وكوريا الجنوبية والصين وفيتنام والفلبين. 


عقوبات أوروبية
 وفي سياق الحديث عن الصراع الاميركي الكوري الشمالي أقر الاتحاد الأوروبي، سلسلة جديدة من العقوبات ضد كوريا الشمالية، وذلك تطبيقا لقرار صدر عن مجلس الأمن الدولي.  
وجاء في بيان لمجلس الاتحاد الأوروبي «تم تبني هذا القرار في 11 أيلول الماضي ردا على الأنشطة التي تقوم بها بيونغ يانغ في مجال الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية». 
ويتوقع أن يتم تبني هذه العقوبات مطلع الاسبوع المقبل، وتشمل الحظر على الشركات الأوروبية توريد منتجات النسيج، وبيع سوائل الغاز الطبيعي والنفط الخام، ومشتقاته لكوريا الشمالية، علاوة على ذلك لن تمنح الدول الأعضاء تراخيص عمل جديدة لمواطني كوريا الشمالية تمكنهم من دخول أراضيها والعمل فيها حيث انه يشتبه في حصولهم على عائدات تستخدم في دعم برامج غير قانونية للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية في بلادهم، إلا أن هناك استثناءات قررها مجلس الأمن الدولي لغايات إنسانية أو حياتية، بحسب البيان. 


تطور صاروخي
في المقابل كشفت تقارير إعلامية عن أن كوريا الشمالية انتهت من العمل على تطوير نموذج جديد من صاروخ عابر للقارات، في نهاية أيلول المنصرم.
وذكرت صحيفة اساهي»، نقلا عن مصادر أميركية وكورية جنوبية ويابانية، أنه تم، نهاية الشهر الماضي، رصد  قطار خاص، أثناء خروجه من مصنع عسكري في بيونغ يانغ، وحسب المعطيات، التي تم جمعها، فإن القطار كان يحمل صواريخ من مختلف الأنواع، ومن بينها صاروخ جديد يشبه الصاروخ العابر للقارات «هاوسونغ»14، لكن حجمه وطوله أكبر بكثير. 
وترجح كل من واشنطن وسيئول وطوكيو، أن تقوم بيونغ يانغ قريبا بتجربة إطلاق صاروخ بالستي، أو إجراء تجربة نووية. 


النووي الإيراني
وفي الدفة الاخرى من الصراع الاميركي النووي قال البيت الأبيض:  إن الرئيس دونالد ترامب سيعلن هذا الأسبوع ستراتيجيته الخاصة بإيران، بما في ذلك موقفه من الاتفاق النووي الإيراني.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن «ترامب توصل إلى قرار يتعلق بستراتيجيته نحو إيران، مشيرة إلى أنه يريد التأكيد على أن واشنطن لديها سياسة شاملة تجاه طهران. 
وعما إذا كان سيطلب استمرار الاتفاق النووي أم سينسحب منه، قال «ستسمعون شيئا عن إيران قريبا جدا».  


إجماع دولي
الى ذلك أعلن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أن برلين وباريس ولندن تدعو واشنطن للالتزام بالاتفاق النووي مع إيران، مؤكدا أن طهران ملتزمة بشروط الاتفاق.
وقال غابرييل للصحفيين في برلين: إن الرئيس الأميركي من الممكن أن يعلن عن عدم التزام إيران بشروط الاتفاق، مشيرا إلى أن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية حققت سبع مرات في مدى تنفيذ إيران التزاماتها وكل مرة أكدت ذلك (تمسك إيران بالاتفاق).
وأشار الوزير الألماني إلى أن برلين قلقة بشأن احتمال تفاقم الوضع في حال خروج واشنطن من الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية سترفض التخلي عن برنامجها النووي العسكري في حال انهيار الاتفاق النووي مع إيران.
بدورها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني يزعزع الوضع في الشرق الأوسط، مؤكدة أنه لا يوجد هناك حتى الآن أي بديل لهذا الاتفاق.
وقال مدير قسم اميركا الشمالية في وزارة الخارجية الروسية، غيورغي بوريسينكو: إن موسكو لا تفهم ما هي مصلحة واشنطن في خروجها من الاتفاق النووي حول إيران.  
وأكد بوريسينكو أن الاتفاق النووي عكس في ذلك الحين الرؤية المشتركة لتسوية الوضع، قائلا إنه «لم تطرح حتى الآن أي خيارات مثلى أخرى». 
وقال بوريسينكو: «في حال خروج الولايات المتحدة بالفعل من خطة العمل المشتركة، فإن ذلك سيضع تنفيذ الاتفاق موضع شك.
وقد يؤدي ذلك إلى تخلي إيران، هي الأخرى، عن تنفيذ التزاماتها، خاصة إذا بدأت الولايات المتحدة إعادة فرض عقوباتها ضد طهران.
وستتمتع إيران في هذه الحالة بكامل الحق في وقف تنفيذ الاتفاق». وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو تعتبر الاتفاق المذكور اتفاقا نافذا وفعالا يصب في مصلحة كافة الأطراف، مضيفا أنه يجب على الجميع الالتزام به. 
بدورها أكدت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، «الأهمية البالغة» للاتفاق النووي مع إيران، وشددت، خلال المكالمة، على التزام بريطانيا وشركائها الأوروبيين الصارم بالحفاظ على الصفقة، مؤكدة أنها تمثل أهمية بالغة بالنسبة للأمن الإقليمي». 
من جانبها، ذكرت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عبر اتصال فيديو أن التزام إيران بالاتفاق النووي تم التحقق منها ثماني مرات، مشددة على أن الوقت حان لفتح «قنوات جديدة للتعاون الدولي من أجل حماية ما تم التوصل إليه في مفاوضات فيينا.
وقالت موغيريني: إن المجتمع الدولي لن يستطيع فتح جبهة جديدة بالتزامن مع مواجهة تهديد كوريا الشمالية، في إشارة واضحة إلى الاتفاق النووي واحتمال تقويض 
واشنطن له.
   

المزيد من المواضيع