مشرعون وباحثون: أمن العراق يبدأ من سيادة بسط سلطة القانون

   


03/1/2018 12:00 صباحا

القضاء على الفساد وإعادة الإعمار وحصر السلاح بيد الدولة أبرز التحديات 
بغداد / مهند عبد الوهاب
نبه سياسيون وباحثون على ان ابرز التحديات  التي تواجة الحكومه  في العام 2018 هي محاربة الفساد والازمة بين بغداد واربيل وتحديد موعد الانتخابات  واعمار المناطق المحررة وحصر السلاح بيد الدولة،  مشيرين الى ان الخطوات الاساسية لمواجهة هذه التحديات تبدأ بعملية بسط سلطة القانون على كامل التراب العراقي لانها الضمانة الحقيقية للمواطن في استقراره الامني والاقتصادي.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية النائب جواد البولاني: ان من اهم التحديات المقبلة التي تواجه الحكومة هو تفعيل سلطة القانون في عموم المناطق، مؤكدا انه بعد اندحار داعش وانتصار العراقيين مجتمعين على الارهاب، يجب تفعيل سلطة القانون كونها الضمانة الحقيقية لحقوق المواطنين.
واضاف في حديث لـ"الصباح" ان الجانب الاقتصادي يعد ابرز التحديات بعد التحدي الامني والذي يرتبط بمفاصل الحياة اليومية للمجتمع، مشيرا الى ان هوية العراق الاقتصادية هي زراعية وعلينا ان نفهم هذه الهوية من منطلقات اعمق، لذلك على الحكومة ان تستخدم جزءاً من واردات النفط لتطوير الزراعة ومعالجة شح المياه وتعزيز العلاقات مع الدول المتشاطئة لاستحصال كامل حقوق العراق من الايرادات  المائية.كما لفت الى ان التحدي الاخر والمهم هو التحدي السياسي الذي تتشكل فيه التنمية الديمقراطية كركيزة مهمة لاستقرار الاقتصاد والامن. وشدد على اهمية اجراء الانتخابات في موعدها المحدد لمواكبة تطلعات المجتمع، و نبه على اهمية حل الازمة بين بغداد واربيل التي تندرج ضمن ملف التحديات الذي يجب ان يركز على محاربة الفساد واعمار المناطق المحررة.
كذلك.. يرى عضو لجنة الخدمات والاعمار البرلمانية النائب توفيق الكعبي، ان ابرز التحديات التي تشكل عقبة اختبار حقيقية للكتل السياسية هو موقفها  من عملية محاربة الفساد والمفسدين التي اذا ما تم حسمها سيكون 2018 عام الاعمار والبناء والنهوض بالاقتصاد والانفتاح على العالم الى جانب الابتعاد عن الطائفية والفئوية والحزبية والعشائرية والمناطقية، و التمسك برفع شعار العراق اولا.
ونبه الكعبي على ان من التحديات السياسية التي يجب ان ترتبط بقواعد اساسية مهمة هي التخلي كليا عن الجهات الخارجية والعمل على الاعتماد على وحدة الصف وبناء منظومة سياسية يشارك فيها الجميع من خلال الانتخابات وعلى اساس العدالة الاجتماعية بهدف التغيير نحو مستقبل زاهر لكل العراقيين وعلى اساس المواطنة.
بدوره لفت الباحث في الشأن السياسي والامني، امير الساعدي، الى ان هناك عدة تحديات من اهمها ان الحكومة ما زالت تلملم قدراتها في حرب اعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي لا تقل شراسة عن معركة الانتصار على عصابات داعش الارهابية وهي القضاء على الفساد الى جانب الحاجة الى جهود كبيرة لاعمار المناطق المحررة واكمال عملية اعادة النازحين.
وبين لـ" الصباح" ان التحديات المهمة تكمن في ضبط الجانب الامني وهي حرب استخباراتية ومعلوماتية والتي تتحقق من خلال تنظيم وتوحيد ادارة الاجهزة الامنية وتعزيزها بالتكنولوجيا الحديثة مثلما وحد رئيس الوزراء خلية الازمة الامنية لادارتها في اللجنة الوزارية الامنية، مضيفا ان هناك حاجة ضرورية الى تنفيذ المصالحة المجتمعية التي شرع بها رئيس الوزراء في المناطق المحررة للتخفيف من حدة  الاعمال الانتقامية ونشر روح السلم بين افراد المجتمع وتعزيز دور المواطن في استقرار الامن  ".
كما اشار الباحث والمتابع للشأن الستراتيجي، رحيم شلال الى ان الحكومة تصطدم بصعوبات كبيرة وعليه تحتاج لإدوات لتجتاز هذه المرحلة الحساسة من خلال تضافر جهود الجميع من قوات أمنية ووسائل اعلام وأفراد المجتمع كافة، بهدف الحد من الخطاب التحريضي للعنف والكراهية، وتكريس الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة عبر فرض سيادة القانون على الجميع وكسب السكان من خلال اجراءات واقعية على الارض.
   

المزيد من المواضيع