التغيير تدعو الحكومة الاتحادية إلى توزيع رواتب الإقليم بشكل مباشر

   


03/1/2018 12:00 صباحا

بغداد وأربيل تنفيان أنباء الاتفاق على تسليم المنافذ الحدودية 
بغداد / متابعة الصباح
نفى مصدران مطلعان من بغداد وأربيل الأنباء التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم حكومة الإقليم المنافذ الحدودية إلى الحكومة الاتحادية، وفيما دعت حركة التغيير الكردية الحكومة الاتحادية إلى توزيع رواتب موظفي الإقليم بشكل مباشر وعدم تسليمها لحكومة الإقليم تحسبا لقيام الأخيرة بإجراء استقطاعات كبيرة على الرواتب، حذرت قوى سياسية من أن يتم التلاعب بقوائم وسجلات الناخبين من قبل الجهات الحاكمة في أربيل.
ورد النائب محمد جاسم جعفر أمس الثلاثاء، على تصريحات رئيس مركز التفكير السياسي احسان الشمري بشأن التوصل إلى اتفاق بين بغداد وأربيل، وقال جعفر في تصريح صحفي تابعته «الصباح»: إن «هناك مفاوضات تجري منذ اسبوع بين بغداد واربيل بشأن القضايا العالقة وتبعات الاستفتاء الانفصالي»، مؤكدا أنه «لغاية الآن المشكلة قائمة ولم يتم التوصل إلى حل»، وأضاف جعفر، أن «ما ذكره إحسان الشمري بهذا الصدد ليس دقيقا»، مشيرا إلى أن «الكرد سرعان ما ينقلبون على الاتفاقات والحلول كما حصل في اوقات سابقة»، بحسب تعبيره.
بدوره، نفى المتحدث باسم حكومة الاقليم سفين دزئي، موافقة الاقليم على تسليم المعابر الحدودية لبغداد، وقال دزئي في تصريحات أمس الثلاثاء تابعتها «الصباح»: إن «أربيل لم توافق على تسليم المعابر بشكل كامل لبغداد»، مؤكدا إن «الحديث جار عن ادارتها بشكل مشترك»، وأوضح قائلا: انه «لم يرد في القانون والتعليمات التسليم المباشر للمعابر بل هناك اشراف مباشر من قبل الطرفين وسبق أن أعلنت حكومة الاقليم استعدادها للعمل المشترك مع بغداد».
واشار المتحدث، الى ان «الاقليم ملتزم بالقوانين التي تنص على الإدارة المشتركة للمنافذ الحدودية والمطارات»، وبيّن انه «لا توجد أي عبارة في القانون والتعليمات، تخص تسليم المنافذ الحدودية والمطارات، وانما حسب التعليمات والقوانين هناك إدارة مشتركة او الاشراف»، مضيفا انه «ولغاية اليوم لم يحصل حوار حول هذا الموضوع، ونرى رغبة لدى الاخوة في بغداد حسب تصريحات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ونتأمل خيرا لحلحلة المشاكل»، على حد قوله. وكان رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، نشر على صفحته في موقع «فيس بوك» أمس الأول الاثنين، أن بغداد اتخذت قرارات عدة جديدة بشأن الاقليم، وأوضح، أنه «بناء على قبول اربيل بالدستور كحاكم والرغبة بانهاء الازمة، وصلت رسائل بشأن تلك المستجدات، الأمر الذي دفع نحو اتخاذ عدة قرارات»، مبينا ان «هذه القرارات هي تسلم الحدود الدولية مع تركيا وايران، وتشكيل اللجنة العليا لتنظيم عمل المنافذ البرية والجمارك والمطارات»، واضاف الشمري أن «اللجنة وضعت اوراق عمل وفق الدستور والصلاحيات الاتحادية للحكومة، وهي بانتظار وفد كردستان (الحكومي – الفني)»، مشيرا الى ان «من ضمن القرارات تشكيل لجنة ثانية لتدقيق اسماء القطاع التعليمي والصحي في حكومة اربيل»، وتابع انه «تقرر توزيع رواتب الموارد المائية»، مشيرا الى ان «القرارات شملت ايضا توجيه دعوة المنتسبين الاتحاديين في كردستان للحضور الى بغداد والاجتماع بهم، كل حسب وزارته».


وفد كردي
إلى ذلك، أفاد المستشار الاعلامي لبرلمان اقليم كردستان طارق جوهر، أمس الثلاثاء، بأنه من المقرر أن يتوجه وفد من برلمان اقليم كردستان الى مجلس النواب الاتحادي لتقريب وجهات نظر حكومتي بغداد وأربيل، ورجح جوهر أن «تتم الزيارة في الاسابيع القادمة»، مبينا ان «الوفد الكردي سيضم لجان المالية والقانونية والموارد الطبيعية اضافة الى أحد أعضاء رئاسة الاقليم»، وأضاف جوهر ان «الزيارة ستشهد لقاءات مع كتل سياسية أيضاً»، متوقعاً أن «يسهم اللقاء في تقريب وجهات النظر بين الجانبين».


أزمة الرواتب
من جانب آخر، حذر النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله الحكومة الاتحادية من تسليم الرواتب الى حكومة اقليم كردستان التي قد تستقطع ربعها أو نصفها في حال وزعتها بنفسها. وقال عبد الله في بيان أمس الثلاثاء تلقته «الصباح»: إن «على الحكومة الاتحادية أن توزع رواتب موظفي وزارتي الصحة والتربية في إقليم كردستان بشكل مباشر من خلال آلية جديدة تتضمن التنسيق مع المصارف الموجودة في الإقليم»، وبين، أن «هذه الطريقة هي الأضمن في توزيع رواتب الموظفين بشكل كامل، خصوصاً أن هناك أنباء تفيد بأنه في حال توزيعها من قبل حكومة الاقليم سيتم استقطاع ربعها أو نصفها». وأضاف عبدالله، «نحن في حركة التغيير نسعى للنأي بالموظفين في الاقليم عن التجاذبات السياسية وخصوصاً بين الاقليم والحكومة الاتحادية، وقد آن الأوان لكي يشعر الموظف في الاقليم بأن مصدر معيشته في أمان مهما حصل»، وأوضح أن «رواتب موظفي الإقليم وللأسف كانت تستخدم طيلة السنوات الماضية كأداة للتنافس السياسي من قبل الاحزاب الرئيسة، وقد وصل الحال في كثير من الأحيان الى فصل موظفين بسبب تصويتهم لجهة معينة، وهذه السياسة تم تطبيقها بشكل واسع ضد حركة التغيير بعد كل انتخابات».
وأعرب عبدالله عن أمله في، أن «يتم توزيع رواتب موظفي كافة الوزارات في الاقليم في مواعيد منتظمة وبشكل كامل من دون أية استقطاعات، فهذا أبسط حق من حقوق الموظف» مشدداً على «ضرورة أن تقوم الحكومة الاتحادية بمسؤولياتها تجاه المواطنين في إقليم كردستان، وأن تراعي أحوالهم المعيشية خصوصاً في خضم الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها الإقليم».


سجلات الناخبين
من جانبه، حذر النائب عن كتلة الاحرار النيابية علي الشويلي، من تلاعب حكومة كردستان بأعداد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة بالانتخابات البرلمانية والتشريعية المقبلة، فيما اشار الى ان هذه الاساليب «ستخسّر كردستان الكثير».
وقال الشويلي في تصريح صحفي تابعته «الصباح» أمس الثلاثاء: إن «الانتخابات في العراق وكردستان تعتمد على وزارتي التجارة والتخطيط بأعداد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة بها»، لافتا الى ان «هناك شكوكاً بشأن تلاعب حكومة اربيل بالاعداد الحقيقية للناخبين الذين تم تزويد اسمائهم للمركز»، وأضاف أن «اللجوء الى هذه الاساليب اضافة الى سعي حكومة كردستان لتدويل المشكلات العالقة بين الطرفين سيخسّر الاقليم الكثير»، مبينا أن «الاستمرار بتهريب النفط والسيطرة على المنافذ الحدودية وتقديم اسماء مزورة خاصة بالموظفين الى حكومة المركز هي التي اخرت تسليم الرواتب حتى الآن».
معابر الإقليم
إلى ذلك، أعادت إيران أمس الثلاثاء، فتح معابرها الحدودية مع الإقليم، وقالت القنصلية الإيرانية في أربيل: «سيعاد فتح منفذي تمرجين (حاج عمران) في بيرانشهر وبرويز خان في قصر شيرين الحدوديين مع أربيل والسليمانية اللذين تم إغلاقهما منذ فترة بناء على الطلب الرسمي من الحكومة العراقية»، وأضافت القنصلية أنه «سيتم إجراء التبادلات التجارية على هذه الحدود فضلا عن تنقل الركاب».
   

المزيد من المواضيع