ترامب يرضخ لمستشاريه بشأن الاتفاق النووي مع طهران

   


13/1/2018 12:00 صباحا

الثلاثاء المقبل.. دراسة مقترح حظر بحري بوجه بيونغ يانغ 
واشنطن / وكالات
بعد نحو عام من تولي الرئيس الاميركي دونالد ترامب ادارة البيت الابيض تتواصل التخبطات في السياسة الخارجية لواشنطن بين كر وفر منها  مسألة الاتفاق النووي مع طهران وسياسة بيونغ يانغ العسكرية مرورا  بالعقوبات المتلاحقة التي يفرضها الكونغرس.
وفي ما يخص الصراع الاميركي مع طهران أصغى الرئيس الاميركي امس الجمعة لمستشاريه الرئيسين للأمن القومي، الذين زودوه بنصائح معاكسة لرغبته بإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران، لعدم تعطيل الاتفاق النووي.  
وخلال اجتماع حضره بالإضافة إلى مستشاري الأمن القومي، وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، قال نائب وزير الخارجية ستيف غولدشتاين: ان قرارا ما سيُتخذ خلال الساعات المقبلة.

وكان قد تم تعليق العقوبات الاقتصادية بعد قيام إيران بتفكيك منشآت لتخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي الذي تعتبره روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا تاريخياً. 
وسبق أن توعدت طهران بالرد على أي خطوة لإعادة فرض عقوبات عليها مؤكدة أنها “مستعدة لكل السيناريوهات”. وقال محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني: إن “كل عمل يقوض الاتفاق النووي مرفوض”.
وكان وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، قد أعلنوا أمس الاول الخميس بعد اجتماعهم مع وزير الخارجية الإيراني في بروكسل، تمسكهم بالاتفاق النووي الموقع مع طهران .
في السياق نفسه شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي دونالد ترامب، على أهمية التمسك ببنود الاتفاق النووي مع إيران، وذلك قبيل اتخاذ ترامب قرارا بهذا الشأن. وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان، أن الرئيس الفرنسي “ذكّر بتمسك فرنسا الثابت بالتطبيق الكامل للاتفاق وأهمية التزام جميع الأطراف الموقعة به”.
وبحسب البيان، فقد قال ماكرون لترامب: إن تطبيق الاتفاق مع طهران يجب أن يرافقه “حوار أقوى مع إيران من أجل ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط بصورة أفضل”.


حظر بحري
وفي سياق الحديث عن النووي لكن في الشطر الكوري الشمالي أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة ستقترح خلال اجتماع مع حلفائها الأسبوع المقبل، فكرة اعتراض وتفتيش السفن التي تُعتبر مشبوهة والمتوجهة إلى كوريا الشمالية.
وسيتطرق الاجتماع، المقرر عقده الثلاثاء في فانكوفر بمبادرة من كندا والولايات المتحدة، إلى الملف النووي الكوري الشمالي. وفي هذا الإطار، سيقدم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون “آليات عملية” لحلفائه، وفق ما أكد براين هوك المسؤول بوزارة الخارجية.
وأوضح هوك “سنناقش مسألة الحظر البحري”، وهو ما يؤشر إلى أن واشنطن تدرس إمكانية فرض حظر بحري دعما منها لعقوبات صارمة أصلاً فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية.
ولم تتم دعوة الصين وروسيا إلى هذه المحادثات رغم أن نفوذهما في هذا الملف يُعتبر مهما.
 
عقوبات أميركية
الى ذلك أفاد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، بأن واشنطن تدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا في إطار “القانون حول مواجهة معارضي أميركا”. وكانت غرفتان من الكونغرس الاميركي وافقتا على “القانون حول مواجهة معارضي أميركا” بأغلبية ساحقة في تموز عام 2017. ووقعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب في آب الماضي. وتقضي هذه الوثيقة بتشديد العقوبات المفروضة على روسيا وكوريا الشمالية وإيران. وكان معارضو ترامب قد اتهموه أكثر من مرة بأنه يتلكأ في استخدام هذا القانون تجاه موسكو.
من جهتها نقلت صحيفة “كومرسانت” الروسية عن “مصادر في مؤسسات الدولة الاميركية لا تعمل على وضع الوثيقة لكن المشاركة في ممارسة السياسة تجاه روسيا”، أن ما يسمى  “تقرير الكرملين” الذي تعمل واشنطن على إنشائه حاليا، قد يضم أسماء نحو 50 سياسيا ورجل أعمال “مقربين من القيادة الروسية”.
وينص “القانون حول مواجهة معارضي اميركا” على أن هذه اللائحة يجب أن تتضمن ليس أسماء الساسة ورجال الأعمال فحسب، بل وأقرباؤهم. ويعني ذلك أن اللائحة قد تضم نحو 300 شخص في نهاية المطاف، ولم تذكر المصادر أي أسماء معينة قد تدخل هذه القائمة. 


جدار المكسيك
من جانب آخر من تبعات السياسة الاميركية رفض وزير الاقتصاد المكسيكي، إلديفونسو غواخاردو، تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، يفرض فيها على المكسيك دفع تكلفة بناء الجدار الذي يعتزم إقامته على الحدود بين البلدين. 
وكتب غواخاردو، في صفحته على “تويتر”: “كان الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو، واضحا جدا: إن المكسيك لن تدفع تكلفة هذا الجدار أبدا”.
وكان ترامب، قد أعلن، في وقت سابق، في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن المكسيك يمكن أن تدفع تكلفة بناء جدار على الحدود مع الولايات المتحدة بشكل غير مباشر،  من خلال معاهدة “نافتا” الجديدة.
يذكر أن دونالد ترامب، وقع في كانون الثاني الماضي، أمرا تنفيذيا ببناء سياج على طول الحدود الأميركية المكسيكية ويصر على أن تدفع المكسيك تكلفة بنائه، وهو ما ترفضه الأخيرة على نحو قاطع.


زيارة لندن
من جانب آخر أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء زيارته لبريطانيا، موضحا أن قراره هذا نابع من خلافه “التجاري” مع تصرفات إدارة سلفه باراك أوباما، التي وقعت صفقة سيئة هناك، حسب قوله . وكان من المتوقع أن يزور ترامب بريطانيا في أواخر الشهر  المقبل لحضور مراسم افتتاح السفارة الجديدة في لندن.
وتحدثت وسائل الإعلام مرارا وتكرارا عن إمكانية إلغاء الزيارة، لكنها عزت السبب إلى خلافات مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، بسبب إعادة ترامب نشر تغريدة لليمين البريطاني المتطرف قبل نحو شهرين على حسابه في تويتر.
وكتب ترامب على حسابه في  تويتر : “ألغيت الرحلة إلى لندن لأنني لست معجبا كثيرا بإدارة أوباما التي باعت مبنى السفارة في لندن ببضعة بنسات ... فقط لبناء واحدة جديدة مقابل 1.2 مليار دولار في الضواحي. إنها صفقة سيئة جدا. هل تريدونني أن أقص الشريط؟ لا .. لن أفعل!”. وكان الرئيس ترامب قد تسلم دعوة الملكة إليزابيث الثانية للقيام بزيارة دولة إلى بريطانيا، من يد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، خلال زيارتها إلى واشنطن في أوائل عام 2017.
وبعد ذلك وقع نحو مليوني بريطاني عريضة تطالب بإلغاء زيارة الدولة التي كان الرئيس الأميركي  يعتزم القيام بها، وذلك للتعبير عن  سخطهم على حظر الهجرة الذي فرضه ترامب  على مواطني 7 دول إسلامية.
   

المزيد من المواضيع