مفوضية الانتخابات تحدد آلية التصويت ليوم الاقتراع

   


03/5/2018 12:00 صباحا

أعلنت نجاح تجربة أجهزة التصويت الإلكتروني 
بغداد / الصباح / عمر عبد اللطيف
حددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الية التصويت التي سيتم اعتمادها، معلنة نجاح تجربة أجهزة التصويت الالكتروني بنسبة 100 بالمئة استعدادا ليوم الاقتراع العام في الانتخابات النيابية المقررة في 12 من ايار الحالي، وبينما عزت أسباب عدم استخدام الأجهزة الالكترونية في مراكز اقتراع دول الخارج إلى عدم امتلاك المواطنين في هذه الدول إلى بطاقات انتخابية، كشفت عن الخطة الامنية لحماية مراكزها يوم الاقتراع، مؤكدة عدم وجود أي قوات اجنبية مكلفة بحماية المراكز الانتخابية.
 يأتي ذلك في وقت، شدد فيه رئيس التحالف الوطني، السيد عمار الحكيم، على أهمية الانتخابات المقبلة لمستقبل العراق، في حين كشف ائتلاف الوطنية عن تعرض أحد مرشحيه إلى هجوم مسلح في حزام بغداد قبل بضعة أيام.


آليات الاقتراع
وأوضح عضو مجلس المفوضين، المتحدث الرسمي باسم المفوضية، كريم التميمي، في حديث لـ"الصباح"، ان "لكل عراقي كامل الاهلية واتم الثامنة عشرة من عمره ويمتلك بطاقة الناخب الحق في الادلاء بصوته يوم الاقتراع"، مشيراً الى ان "مراكز الاقتراع ستفتح يوم الـ 12 من أيار من الساعة السابعة صباحاً وتغلق في الساعة السادسة مساء".
واضاف التميمي ان "الناخب يقدم بطاقته الالكترونية البايومترية في اولى خطوات التصويت"، مبيناً انه "في حال امتلاك الناخب بطاقة قصيرة الامد (غير محدثة) عليه أن يقدم معها وثيقة اخرى لاثبات الشخصية كالبطاقة الوطنية الموحدة او هوية الاحوال المدنية او شهادة الجنسية العراقية او جواز سفر عراقي نافذ او هوية التقاعد او اجازة السوق".
وتابع التميمي ان "البطاقة تفحص في جهاز التحقق الالكتروني (قارئ البطاقة)، وعند التحقق من البيانات ووجودها في المحطة يطلب من الناخب وضع اصبع ابهام يده اليسرى في المكان المخصص"، لافتاً إلى انه "سيتم مطابقة بيانات الناخب في جهاز قارئ البطاقة مع سجل الناخبين، فيما سيقوم الموظف بعملية المسح الضوئي للرقم السري (الباركود) لورقة الاقتراع في جهاز التحقق الالكتروني".
واستطرد عضو مجلس المفوضين ان على "الناخب التوقيع او البصمة (بالنسبة للشخص الامي) امام اسمه في السجل الورقي، ويعطى ورقة الاقتراع ويتوجه الى منصة اقتراع شاغرة للادلاء بصوته واختيار من يمثله"، منوها بأن "على الناخب تحبير اصبع السبابة ليده اليمنى قبل وضع ورقة الاقتراع في الماسح الضوئي لجهاز الفرز والعد الالكتروني لصندوق
الاقتراع".


نجاح التصويت الالكتروني
وبشأن استعداداتها لتأمين سير عملية الانتخابات، أعلنت المفوضية نجاح تجربة أجهزة التصويت الالكتروني بنسبة 100 بالمئة.
وذكرت المفوضية، في بيان تلقته "الصباح"، انه "بغية الوصول الى عمل متكامل تدخل فيه التقنية الالكترونية الحديثة على مستوى العد والفرز وبعد ان سعى مجلس المفوضين بكل طاقاته وخبرات موظفيه الى ادخال تلك التقنية وبعد اقتراب موعد الانتخابات في 
12 /5 /2018 فقد تم فحص جميع اجهزة العد والفرز الالكتروني بواقع (60) الف جهاز من الناحية اللوجستية وفي كل انحاء العراق وتم تجهيز مكاتب المحافظات جميعاً للعمل في يوم الاقتراع"، مبيناً أن "المفوضية عملت على اجراء محاكاة لغرض فحص عمل البرنامج الخاص بتلك الأجهزة".
وأضافت المفوضية "تم ذلك من خلال اجراء عمليتين للمحاكاة استخدمت فيها (1000) محطة على مستوى محطة واحدة لكل مركز تسجيل وفي جميع المحافظات العراقية، حيث كانت محاكاة حقيقية استخدمت فيها اجهزة تحقق الكترونية وبطاقات ناخب الكترونية حقيقية لأغراض التدريب واوراق اقتراع حقيقية كنموذج تدريبي معدة لأغراض التدريب فضلاً عن اجهزة العد والفرز الالكترونية على مستوى المحطة". 
وأشارت المفوضية إلى ان "عملية التصويت تمت بشكل سلس وبوجود خبراء ومراقبة فريق الامم المتحدة وعند الانتهاء من عملية الاقتراع انجزت العملية بالكامل وتم اعطاء تقرير ورقي من قبل الجهاز بنتائج التصويت".
ولفتت المفوضية، بحسب البيان، إلى أنه "من اجل الاطمئنان بشكل اكبر تم الايعاز الى الموظفين المختصين باجراء عملية عد وفرز يدوي للمقارنة في النتائج وتمت عملية العد والفرز اليدوي وجاءت النتائج مطابقة 100 بالمئة لنتائج العد والفرز الالكتروني"، مبينة ان "هذا يدل على كفاءة عمل الاجهزة من كل النواحي الفنية واللوجستية 
والالكترونية".
واستطرد البيان انه "تم ارسال النتائج اثناء التصويت ونقلها عبر الوسط الناقل (VSAT) وتم وصول النتائج عبر القمر الصناعي خلال مدة قاربت الساعة ومن ثم تم الايعاز الى الموظفين المختصين اجراء عملية مقارنة بين النتائج الموجودة في المحطة (الشيت الورقي) والنتائج المنقولة عبر الوسط الناقل (القمر الصناعي) وكانت نتائج العمل 100 بالمئة".
وتابع البيان ان "المفوضية قد وضعت خططاً لاجراء عمليات محاكاة اخرى اذ ستكون العملية الاخيرة قبل يوم الاقتراع بايام معدودة تستهدف ما يقارب (50) الف محطة وبشكل شامل". 
وأكدت المفوضية، في ختام البيان، ان "تلك العملية التي نفذتها المفوضية هي نتائج الجهد المتواصل والعمل الدؤوب لتحقيق اكبر قدر من الشفافية ولطمأنة شركاء العملية الانتخابية بأن عمل الاجهزة سيكون مضموناً وان قرارها في استخدام التقنية الالكترونية هو قرار ستراتيجي لخدمة العملية الانتخابية وان العمل يسير على قدم وساق بجهود ابناء العراق من الموظفين الذين يبذلون جهوداً استثنائية لخدمة بلدهم".


الخطة الأمنية
في غضون ذلك، كشفت المفوضية عن الخطة الامنية لحماية مراكزها يوم الاقتراع، مؤكدة عدم وجود أي قوات اجنبية مكلفة بحماية المراكز الانتخابية.
وقال عضو مجلس المفوضية، حازم الرديني، في تصريح صحافي: ان "مراكز الاقتراع يوم الانتخابات ستحاط بطوقين أمنيين من اجل القضاء على أي خرق امني قد يحصل، بالاضافة الى اجراء عملية تفتيش دقيقة للناخبين المقبلين على 
المراكز".
واضاف الرديني، أن "الطوق الامني الاول اوكل الى القوات الامنية في وزارة الداخلية، والطوق الثاني اوكلت مهامه الى وزارة الدفاع"، نافياً "ايكال أي مهام لحماية المراكز الانتخابية في مناطق نينوى والانبار وصلاح الدين الى القوات الاميركية".
وكانت المفوضية قد اوضحت في وقت سابق لـ"الصباح"، ان "موضوع حظر التجوال يوم الانتخابات مرهون بالتقديرات الأمنية للقوات المشرفة على حماية الانتخابات". 
وبشأن أسباب عدم استخدام الأجهزة الالكترونية في مراكز اقتراع دول الخارج، قال الرديني: إن "عملية التصويت في دول الخارج ستتم بالطريقة المعتمدة للمفوضية سابقا لعدم امتلاك المواطنين المقيمين في بلدان الخارج بطاقات انتخابية"، لافتا الى أن "عملية العد والفرز ستتم الكترونيا وترسل بجهاز (السيكوت) المخصص لإرسال نتائج الانتخابات".
واضاف عضو مجلس المفوضية أن "المفوضية لجأت الى عملية التصويت غير الالكتروني في دول الخارج لعدم امتلاك المقيمين سجلا انتخابيا"، مبينا ان "العملية ستتم بطريقة التصويت المشروط".
يشار إلى أن شوارع المدن العراقية تشهد هذه الأيام، اوسع عملية دعائية للمتنافسين في الانتخابات البرلمانية، إذ غطت الساحات العامة والشوارع والأبنية، فيما تقيم الكيانات المتنافسة بشكل يومي كرنفالات احتفالية للتعريف بمرشحيها وبرامجها الانتخابية لجذب اصوات 
الناخبين.
وبحسب إحصائية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن أكثر من 24 مليونا و200 ألف عراقي يحق لهم التصويت في الانتخابات من أصل إجمالي عدد سكان العراق الذي يتجاوز 38 مليونا و854 عراقياً لانتخاب برلمان عراقي جديد مكون من 328 نائباً بينهم 9 يمثلون الأقليات بواقع 5 مقاعد للمسيحيين وواحد لكل من الشبك والايزيديين والصابئة والكرد الفيليين.


أهمية الانتخابات المقبلة
إلى ذلك، أكد رئيس التحالف الوطني، السيد عمار الحكيم، خلال استقباله للسفير الاميركي في بغداد، دوغلاس سيليمان، لبحث التطوراتُ السياسيةُ على الساحتين الوطنية والإقليمية وملف الانتخابات المقبلة، "أهمية الانتخابات المقبلة لمستقبل العراق، وعلى ضرورة إجرائها في ظروف مستقرة وضمن إجراءات تضمن نزاهة وشفافية عملية التصويت، والمشاركة الواسعة للناخبين فيها، لتكون النتائج معبرة عن الإرادة الحقيقية للعراقيين".
وأضاف الحكيم أن "الحملةَ الانتخابيةَ لتيارِ الحكمة الوطني تميزت باستخدام الأساليب الحضارية في التواصل المباشر مع الناخبين وتعريفهم بالبرنامج الانتخابي"، مجدداً الدعوة إلى "اعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة التطورات الإقليمية وعدم اللجوء إلى التصعيد الذي لن يكون في خدمة شعوب المنطقة".
في حين كشف ائتلاف الوطنية عن تعرض أحد مرشحيه إلى هجوم مسلح في حزام بغداد قبل بضعة أيام.
وأوضح الائتلاف، في بيان تلقته "الصباح"، أن "أحد مرشحي الوطنية تعرض إلى هجوم مسلح ليلة 27/ 28 من شهر نيسان الفائت اذ اعترضت مجموعة مسلحة تستقل عددا من المركبات أحد مرشحي ائتلاف الوطنية القياديين، في واحدة من مناطق حزام بغداد، وأمطرت موكبه بسيل من نيران مدافعها الرشاشة، وقد أدى الحادث إلى أضرار جسيمة في سيارات الموكب من دون خسائر بشرية".
وأضاف البيان أن "هذا الحادث المؤسف يؤشر على وجود حالة خطيرة أخذت تتكرر في انتقال الاختلافات السياسية الطبيعية بين الأطراف المرشحة من مستوى التسقيط عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وخاصة المأجورة إلى مرحلة التصفيات الجسدية وهذه رابع عملية تطول ائتلاف الوطنية".
 وتابع البيان أن "ائتلاف الوطنية يطالب جميع الأطراف السياسية بالتزام قواعد التنافس السياسي، كما يدعو الأجهزة الأمنية إلى حفظ الأمن وحماية جميع المرشحين، ويحذر من الانزلاق إلى الفوضى وترويع المرشحين والناخبين وكسر الإرادة الشعبية في التغيير والإصلاح".
   

المزيد من المواضيع