مجاهد أبو الهيل: أدعو وزارات الدولة والقطاع الخاص للافادة من هذا المنجز الوطني

   


12/7/2018 12:00 صباحا

مفتتحاً أكبر مطبعة في الشرق الأوسط
بغداد / محمد اسماعيل         تصوير / كرم المعتصم
دعا رئيس شبكة الاعلام العراقي الشاعر مجاهد ابو الهيل، وزارات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص، للافادة من المطابع الجديدة التابعة للشبكة، والتي افتتحت أمس في جريدة الصباح، بإمكانات طباعية متنوعة فائقة السرعة والجودة والتنوع. قطع الشاعر ابو الهيل، الشريط محاطا بالمدراء والمسؤولين في الشبكة والوزارات والمطابع ومؤسسات متخصصة، وسط تهليل المنتسبين في استقبال عهد جديد من تاريخ شبكة الاعلام العراقي يضاف الى منجزاتها.
وقال رئيس الشبكة: "العراق ما زال يقرأ وبغداد يجب ان تنتقل بهذا المشروع من تلقي المطبوعات الى اصدارها" مؤكدا: حققنا حلما نتمنى تعزيزه بمعطيات مضافة ترسخ ان القراءة الورقية ما زالت مهمة، ولم تزحها القراءة الالكترونية من منظومة العطاء المعرفي.. علميا وجماليا".

وأضاف: "تفتتح الشبكة.. اليوم.. هذا المشروع الكبير، الذي نحيي القائمين عليه من أبسط عامل الى أرقى مهندس، مرورا بالجهود كافة.. تخطيطا وتنفيذا" متابعا: "المشروع مطروح منذ خمس سنوات، لكنه تعثر ومكننا الايمان بالله والولاء للوطن والاخلاص في خدمة الشعب وترصين المهنة، من تخطي العقبات لتشهدوا هذا اليوم منجزا عظيما بحجم تلك المطابع العملاقة، يشاطرنا الفرح أصدقاؤنا الالمان الذين جاؤوا الى العراق في لاهب الحر الذي نعيشه، كي يتحول الحلم الى حقيقة وتصبح الامنيات وقائع مشهودة.. ماثلة امام رؤية العين".
دعى ابو الهيل: "وزارات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص.. مثل وزارات التربية و"التعليم العالي والبحث العلمي" و"الثقافة والسياحة والآثار" والصحة وامانة بغداد وسواها لطبع كتبها المنهجية وملصقاتها وكل شؤونها مستفيدة من الجودة والسرعة والكلفة التعاونية والتسهيلات التي تقدمها مطابع شبكة الاعلام العراقي" مشيرا الى وجوب التعاون: "في سبيل النجاح باسترداد المال المهدور، وهذا ما وضعنا خططا عملية.. على أهبة التنفيذ الميادني بالتشاور مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص؛ لاستثمار المشروع، بما يعود بفائدة متبادلة".
وبيّن: "نبحث عن فرص لنكون شركاء، في بناء ثقافة اعلامية.. عملية وطباعية ناجحة.. شكرا لمن اسهم في ارساء دعائم هذا المنجز".
موسيقى
أدار الحفل الزميل نصير سلام، من تلفزيون "العراقية" مستهلا بآيات من القرآن الكريم، تلاها المهندس احمد السلطاني: "الحمد لله رب العالمين.. الرحمن الرحيم.. مالك يوم الدين" الى نهاية سورة الفاتحة وآيات أخر، بعدها استمع الحاضرون.. وقوفا.. للنشيد الوطني، عزفته فرقة "صالح الكويتي" المؤلفة من ايهاب محمد، على الكمان وضياء جبار، على العود. 
ممثل شركة KBA الالمانية.. المنفذة للمشروع ابراهيم روفائيل، ألقى كلمة نابعة من اجواء العمل، جاء في خلاصتها: "تتشرف الشركة المجهزة لهذا المنجز بان تتقدم بالتهاني لمنتسبي شبكة الاعلام العراقي، وعموم المثقفين العراقيين" موضحا: "المطابع امامكم وهي من ارقى ما توصلت اليه تكنلوجيا الطباعة عالميا، من حيث النوع والجودة الانتاجية.. انها تطبع كل شيء.. سنظل الى جانبكم، ندعم الملاكات المحلية التي دربناها على استخدام هذه المكائن".
أطربت فرقة "صالح الكويتي" اسماعنا بمعزوفات من انغام شادي بغداد "على شواطي دجلة مر" و"كلبك صخر جلمود" "الهجر مو عادة غريبة" وسواها.
تفقد رئيس الشبكة مفاصل المطبعة.. جزءا جزءاً.. وهو يستمع لشرح من مدير المطابع محمود جاسم خضير: "تدربت عليها ملاكاتنا.. يسيطر عليها الكترونيا من خلال أجهزة لا تتدخل اليد بها.. سوى ايعازات مدروسة تعطي نتائج مضمونة بجودة فائقة" ارتقى طبقات الماكينة واستمع لشروحات من العاملين عليها، متبسطا في الحديث مع المنتسبين، باهتمام.. فردا فردا.
تفقد الشاعر ابو الهيل، طلبيات الطباعة المنجزة.. مبكرا قبل الافتتاح، بينما الزميل مدير المطبعة يواصل: "112 قطعة تنجز في الساعة.. سواء كتاب ام جريدة ام بوستر ام سواها" وشارك روفائيل بالشروحات من جانب الشركة، وقوفا حذو السرابس الناقلة للحركة بطريقة مشوقة.


 هامش
وعلى هامش الجولة الرسمية، تسللت "الصباح" بين العلب الالكترونية المهولة، تتأمل شاشات وعدسات وتقاسيم هندسية، تمثل أجمل صرخة في حضارة المستقبل، إذ لفت الزملاء المكلفون بها الى انها: "عقول الكترونية تنظم مكائن تحمل حبرا وماءً، بنسب يتحكمون بها وفق النماذج، التي يجربون بعضا منها ثم يطلقون العنان للتكنلوجيا تحسم الانتاج في دقائق" مفيدين: "بطال ذو خمسة الوان تليه ماكنة تشتغل بطالا ذا اربعة الوان، والطباع يعطي ايعازات بنسب ماء وحبر تطبيقا للإنموذج المقدم اليه من المصممين الفنيين، متحكمين بها من خلال كلر بار".
ونوه الزميل عباس عبود.. رئيس تحرير "الصباح" قائلا: "نقلة تاريخية في عالم الطباعة العراقية، ستفتح ابوابها للصحف العراقية وصناعة الكتاب والمطبوعات المتنوعة، وهذا يعكس مدى التطور الثقافي والمعرفي في العراق، بظل الانفتاح الاعلامي، وبالتالي يسهم في تطور جريدة الصباح ذاتها".
والمح مدير تلفزيون العراقية كريم حمادي: "انطلاقة تفتح افقاً جديداً لاستخدام احدث الاجهزة العالمية الدقيقة وصولا الى افضل طبع في العراق.. لا حاجة باية وزارة بعد الان للطبع خارج العراق؛ ما يجعل الشبكة مؤسسة متكاملة الاطراف.. الاولى في العراق وفي مقدمة المؤسسات العربية النظيرة"
واستطرد مدير العراقية الرياضية حليم سلمان: "ارست شبكة الاعلام العراقي، دعائم مرحلة جديدة في تاريخ الطباعة العراقية، تنطلق من الجذور نحو التشبع بمعطيات فضاء المستقبل المفتوح.. أصلها من عمق الطباعة الحجرية وتورق في عالم الالكترونيات المزدهي.. تحية للقائمين على هذا المنجز العظيم".


عناوين
واستطرد مدير المشاريع في شركة KBA رولف غينسثالن: "مشروع كبير.. يليق بالحضارة العراقية، ينجز 70 الف ورقة في الساعة، بمستويات متقدمة وسرعة عالية ودقة مضمونة.. تنظم الكترونيا، بامكانية عالية، ونحن من المانيا متواصلين مع العاملين عليها، طوال الـ 24 ساعة، بعد ان دربناهم جيدا عليها" معرفا بالشركة: "كونك آند بور.. تاسست منذ 200 سنة، الاولى في الطباعة الالمانية.. اخترع السلندر كونك ومولها بور، فأخذت عنوانها من اسميهما". .
عبر الزميل محمود جاسم خضير.. مدير المطبعة عن سعادته: "اختبرناها بسبعة عناوين هي تجربة وهي عقد عمل في وقت واحد، فوجدنا الاجهزة تعمل بكفاءة رائعة؛ لذلك وضعنا خطة لطبع 30 عنوانا العام المقبل، فهي تضم اربع مكائن حديثة قادرة على طبع مجلات وكتب وجرائد وملصقات وسواها، بالوان دقيقة وكفاءة متقدمة" معلقا: "تعاقدنا مع وزارة التربية وبدأنا العمل ونطمح الى المزيد.. ان شاء الله، مستفيدين من الطاقة الانتاجية الفائقة التي تتمتع بها هذه المطابع".

   

المزيد من المواضيع