سياسيون: إعلان الكتلة البرلمانية الأكبر مرهون بنتائج الانتخابات النهائية

   


12/7/2018 12:00 صباحا

اليوم.. الشروع بالعد اليدوي لأكثر من 200 صندوق في أربيل
بغداد / الصباح / عمر عبد اللطيف
رهنت غالبية الكتل السياسية الإعلان عن تحالفاتها لتشكيل الكتلة الأكبر بالانتهاء من عمليات العد والفرز اليدوي للصناديق المطعون بها والإعلان النهائي لنتائج الانتخابات، مبينة ان التأخير في اعلان النتائج تسبب بارباك للكتل السياسية التي كان يمكنها ان تنجز تحالفاتها في وقت مبكر، وبينما لفتت الى ان قضية الوزارات ورئيس الوزراء والبرنامج الحكومي قضايا بحاجة الى تنضيج على طاولة النقاشات، رأت أن جميع التحالفات يمكن أن تتغير بعد المصادقة على النتائج.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه القاضي المنتدب للإشراف على العد والفرز اليدوي في محافظة أربيل، القاضي عادل جاسم، ان مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (القضاة المنتدبون) لا يستطيع اعلان النتائج ما لم يتم انتهاء العملية في الداخل والخارج، معلنا ان العملية ستبدأ اليوم للصناديق المطعون بها في أربيل، في حين كشف مصدر عن أن نتائج العد والفرز اليدوي لمحافظات (البصرة والمثنى وذي قار وميسان والديوانية وواسط) كانت مطابقة 100 بالمائة.



تنافس طبيعي
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسن السنيد، لـ"الصباح": إن "التنافس على رئاسة الوزراء والكتلة الاكبر هو تنافس طبيعي ونهج سياسي دستوري ليس عليه غبار وهو حق من اجل البناء والاعمار وادامة الخدمات، لذلك فلأي كتلة أن تتحرك وتنافس على تشكيل الكتلة الاكبر في اطر الدستور ومصلحة الشعب وليس المصلحة الحزبية او الفئوية او الكتلوية، مشيراً الى ان ما حصل من حركات مكوكية بين جميع الكتل كان عبارة عن مقاربات سياسية ولم تصل إلى تشكيل الكتلة الاكبر.
واضاف السنيد أن هناك تحركا على المكونين السني والكردي وحصلت تفاهمات تبلورت منها تقاربات يمكن ان تصل الى التحالف، اضافة الى الحوار مع كتلة النصر من اجل ان يكونوا من المؤسسين لهذا التحالف.
وبشأن طبيعة الكتلة الاكبر التي يمكن اعلانها خلال الايام القليلة المقبلة، أوضح السنيد انها ستتشكل من جميع الطيف العراقي باكبر عدد ممكن من النواب لاضفاء حالة من التفاهم للنهوض بمسؤولية رئاسة الحكومة، مستدركاً انه لا يوجد اي تجاوز على أي من الكتل فالجميع مؤسسون وبامكان اي كتلة اخرى مهما كانت ان تكون جزءا مهما ومؤثرا في هذا التحالف.
ودعا السنيد الجميع لتأسيس الاغلبية الكبيرة الشاملة الواسعة التي من خلالها يستطيع المشهد السياسي ان يفرز رئاسة وزراء وحكومة يرتضيها الشعب لان الشيء المهم في الحوارات هي مصلحة البلد ورضا وقبول الشعب، مؤكدا أن تحقيق مطالب الشعب والعراق في البناء والاعمار وتوفير الخدمات اهم من الاستحقاقات السياسية والكتلوية والفئوية والحزبية.
وأشار القيادي في دولة القانون إلى ان الحساب الاولي لعدد المقاعد التي يمكن ان تشكل منها هذه الكتلة قد يتجاوز المئتي مقعد من الاخوة في جميع المكونات المذهبية والقومية والاجتماعية، معرباً عن امله في الكتل الاخرى ان تلتحم جميعا في اغلبية شاملة من شانها ان تسهم باستقرار الوضع السياسي وتنظر الى احتياجات
المواطن.


الاغلبية الوطنية
من جانبه، اعرب المرشح الفائز في كتلة الفتح، عدي عواد، عن امله بأن يتبلور شيء خلال الايام القليلة القادمة لاعلان الكتلة الاكبر بعد انتهاء موظفي المفوضية من اعمالهم في اعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات.
وحمل عواد، في حديث لـ"الصباح"، ما وصفه بـ"النتائج الألكترونية" مسؤولية التاخير الحاصل في تشكيل الحكومة والارباك لدى الكتل السياسية والوضع غير المستقر.
في حين، قال المتحدث باسم اتحاد القوى العراقية، ليث الدليمي، بان تحالفنا المكون من 28 نائباً اقترح وضع مواصفات معينة لمن سيتسنم المناصب في الرئاسات الثلاث والكابينة الحكومية.
وقال الدليمي، لـ"الصباح"، ان التحالف يطمح الى تقريب وجهات النظر بين الاحزاب التي تمثل المحافظات السنية، والعمل ببرنامج واحد يتفق عليه بان هذه المحافظات تعرضت الى الخراب والدمار وانهيار بناها التحتية اضافة الى تعرض ابنائهم الى ضغوطات، مما يستدعي ان يكون هنالك جهد وطني يسهم به الجميع من اجل النهوض بواقع تلك المحافظات.
وأضاف الدليمي ان الاصطفافات على اساس المكونات هي ضياع لفرصة بناء جميع المحافظات وندعو لانهاء حقبة الخلافات السياسية على اساس المكونات، لذا ارتأينا البدء بمرحلة جديدة نحاول تحقيقها بالتعاون مع الجميع لاعمار العراق من الشمال الى الجنوب، مؤكداً المضي مع من يتطابق ويقبل بهذا البرنامج والاعلان عن تحالف كبير خلال الايام المقبلة على اساس الاغلبية الوطنية.
وأشار الدليمي الى وجود مقترح يقضي بوضع معايير ومواصفات لمرشحي الرئاسات الثلاث والوزراء لبناء دولة المؤسسات على اساس الكفاءة وتقديم شخصيات تتطابق توجهاتهم مع المواصفات الموضوعة للحصول على ثقة الجميع اثناء طرحهم للتصويت.
في غضون ذلك، ذكر العضو في المكتب السياسي لعصائب اهل الحق، محمود الربيعي، في تصريح صحافي، أن "هناك تفاهمات وحوارات مستمرة تجري بين النصر والفتح وسائرون وكتل اخرى، لكنها لم تصل الى مرحلة تشكيل تحالف"، مبينا ان "هناك رغبة لدى الجميع بتشكيل الكتلة الاكبر لكن جميع الحوارات لم تصل لمرحلة تفاهمات نهائية". واضاف الربيعي، ان "هناك عوامل حقيقية تقف عائقا امام تشكيل تحالفات بهذه المرحلة ابرزها عدم مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية والمطالب المطروحة من جميع الكتل السياسية"، لافتا الى ان "قضية الوزارات ورئيس الوزراء والبرنامج الحكومي جميعها قضايا بحاجة الى تنضيج على طاولة النقاشات".
واشار الربيعي، الى اننا "ننتظر ما تسفر عنه الحوارات واللقاءات لنحدد بالنهاية مع من نتحالف، وعلى الجميع ان يكونوا بمستوى المسؤولية وان يعوا حجم المخاطر التي تحيط بالبلد"، داعيا القوى السياسية "للسير خطوة للامام في سبيل تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر لقيادة البلد بشكل صحيح".


شكل الحكومة القادمة
على صعيد ذي صلة، أكد القيادي في ائتلاف الوطنية، عبد الكريم عبطان، في تصريح صحافي، أن “اللجان الخاصة بالتفاوض مع الكتل السياسية الأخرى لم تتوصل لغاية الآن الى تفاهم يفضي الى توقيع اتفاقات سياسية نهائية لتشكيل الحكومة"، لافتاً إلى أن "جميع التحالفات السياسية المعلنة حاليا غير حقيقية وستتغير فور الانتهاء من عمليات العد والفرز اليدوي و تصديق نتائج الانتخابات".
واشار عبطان إلى "وجود تخبط بالمفاهيم السياسية لدى الكتل حيث لم يتضح لغاية الان شكل الحكومة المقبلة ومن هي المعارضة السياسية ومن هم أقطاب الحكومة".
وفي السياق، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني النائب السابق ماجد شنكالي، في تصريح صحافي: إن "جميع الحوارات التي يجريها الحزب الديمقراطي حاليا في مشوار تشكيل الكتلة الاكبر والحكومة المقبلة هي حوارات ايجابية، لكنها لم تصل الى مرحلة توقيع الاتفاقات النهائية"، مبينا ان "الحوارات التي تجري الان ثابتة على ثلاثة اسس هي لا فرض لا قيود لا شروط من اي طرف وسيكون الدستور هو المرجع بالتعامل مع جميع الاطراف".
واضاف شنكالي، ان "الديمقراطي الكردستاني سيتعامل مع البرامج الحكومية المطروحة وليس مع الشخصيات"، لافتا الى اننا "سنبحث عن التوافق على الشخصيات التي ستطرح لتولي مناصب رؤساء مجلس الوزراء او النواب او الجمهورية".
واكد شنكالي، ان "هناك اجتماعات مستمرة بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني لتوحيد الرؤى والبرنامج الموحد الذي سيطرح من خلال وفد تفاوضي واحد يذهب للتحاور مع القوى السياسية في بغداد".
بينما أفاد عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، اريز عبد الله، بأن "الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني اتفقا بشكل شبه نهائي على إعلان تحالفهما فور تصديق نتائج الانتخابات".
 وأضاف عبد الله، أن "التحالف الكردستاني الجديد سيعزز من القوة التفاوضية لإقليم كردستان مع الكتل السياسية في بغداد لتشكيل التحالف الأكبر والحكومة المقبلة"، مشيراً إلى أن "حصة الحزبين في المناصب الحكومية وتحديد شخصية رئيس الجمهورية ستخضع للحوارات بين الجانبين بالتشاور مع الاطراف الكردية
الأخرى".
استكمال التحضيرات
وبشأن آخر التطورات بعمليات العد والفرز اليدوي للصناديق المطعون بها، قال القاضي المنتدب للإشراف على العد والفرز اليدوي في محافظة أربيل، عادل جاسم، في تصريح ادلى به من أربيل، أمس الأربعاء:  "استكملنا التحضيرات اللوجستية للبدء اليوم الخميس في عملية العد والفرز اليدوي".
وأضاف انه "حاليا لا نستطيع اعلان نتائج العد والفرز اليدوي في محافظتي كركوك والسليمانية كونها ستؤثر في باقي المحافظات وفي العملية في الخارج"، مؤكدا "بعد الانتهاء من العد والفرز اليدوي للصناديق المطعون بها في الخارج والداخل سيتم اعلان النتائج كافة".
وتابع القاضي جاسم انه "بعد الانتهاء من العد والفرز في أربيل سنذهب الى دهوك ونجري العملية هناك للصناديق المطعون بها". من جهته، أشار النائب السابق عن محافظة اربيل، زانا سعيد، الى أن "المفوضية أنهت جميع الاستعدادات ونقلت الصناديق المشكوك فيها الى موقع العد والفرز اليدوي في اربيل".
وبين سعيد أن "المفوضية ستفتح أكثر من 200 صندوق لإجراء الفحص على صحة النتائج"، مشيرا إلى أن "احزاب المعارضة مستمرة في دعواتها لإجراء العد الشامل والكشف عن حجم التزوير".
من جانب آخر، كشف مصدر مطلع، عن آخر تطورات عملية العد والفرز اليدوي للنتائج الجزئية من الانتخابات النيابية، الجارية في معرض بغداد الدولي.
وذكر المصدر، في تصريح صحافي، أنه "تم الانتهاء من عملية عد وفرز محطات محافظة الديوانية والبالغة 85 محطة وكانت النتائج مطابقة 100 بالمائة"، مضيفاً "كما تم عد وفرز محطات المثنى والبالغة 93 محطة وكانت النتيجة مطابقة 100 بالمائة".
وأشار المصدر الى "إكمال المحطات الخاصة المقدم بحقها شكاوى وطعون في ست محافظات جنوبية وهي (البصرة والمثنى وذي قار وميسان والديوانية وواسط) وكانت النتائج مطابقة 100 
بالمائة".
ولفت الى انه "سيتم اليوم الخميس نقل صناديق الاقتراع المطعون بها في محافظة الأنبار وتشمل 501 محطة ومن محافظة صلاح الدين وتشمل 425 محطة الى العاصمة بغداد لإجراء العد والفرز اليدوي لها".
   

المزيد من المواضيع