ترامب: علينا السيطرة على الفضاء

   


11/8/2018 12:00 صباحا

بيونغ يانغ وموسكو تدينان سياسة العقوبات الأميركية 
واشنطن / وكالات
قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تدوينة على تويتر: {من أجل الدفاع عن أميركا، لا يكفي مجرّد الوجود في الفضاء، علينا أن نسيطر على الفضاء».
بهذه العبارة وصف الرئيس الاميركي تطلعاته للعامين المقبلين بشأن القوة العسكرية للولايات المتحدة الاميركية .   
فقد كتب ترامب تعليقا على صفحته في «تويتر» قال فيه: «قوة فضاء بلا حدود»، وذلك بعد ان طلب من الكونغرس في آيار الماضي الموافقة على إنشاء قوة فضائية تكون الفرع السادس للقوات المسلحة الأميركية، بعد أكثر من 70 عاما على إضافة القوات الجوية كفرع خامس في جيش الولايات المتحدة.

بدوره قال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي الذي التقى امس مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون): 
«آن الأوان كي نخط فصلا جديدا في تاريخ قواتنا المسلحة، للاستعداد لميدان المعركة المقبل، حيث سيدعى أفضل أبنائنا لردع وهزيمة جيل جديد من المخاطر التي تواجه شعبنا وأمتنا»، كاشفا في كلمته عن خطط إنشاء هذه القوة بحلول عام 2020. 
وحث بنس الكونغرس الأميركي على تمرير تشريع يقضي بتأسيس وزارة لقوة الفضاء ستكون معنية «بتنظيم وتدريب وتجهيز قوة الفضاء الأميركية»، مطالبا المشرعين الأميركيين بالموافقة على ميزانية تقدر بثمانية مليارات دولار أميركي للقوة الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، ويتطلب إنشاء فرع جديد للقوات المسلحة موافقة الكونغرس على ذلك.
وحسب تقرير للبنتاغون فإن أولى تلك الخطوات سيكون إنشاء قيادة مقاتلة للفضاء «يقودها جنرال من فئة الأربع نجوم».
هذا الجنرال الذي سيتم تعيينه سينشئ بدوره قيادة موحدة تشرف على التنسيق بين أفرع الجيش المختلفة في ما يتعلق بالعمليات القتالية في الفضاء وسيطور عقيدة قتالية وتقنيات واستراتيجيات العمليات القتالية في الفضاء.
اما الخطوة الثانية فهي تشكيل «قوة نخبة» من المقاتلين سيختصون بالعمليات في الفضاء وسيكونون المعادل لقوة العمليات الخاصة بالجيش الأميركي، حسبما أفاد به بنس.
وفي الخطوة الثالثة ستعمل وزارة الدفاع على تأسيس «وكالة تطوير الفضاء» التي سيكون من مهامها توفير التكنولوجيا والقدرات القتالية اللازمة لأفراد قوة الفضاء.
ولحين اكتمال تأسيس القوة وإنشاء وزارة لها، تدخل المرحلة الرابعة المتمثلة في استحداث منصب «مساعد وزير الدفاع لشؤون الفضاء» وهو منصب مدني تابع لوزير الدفاع يختص بمراقبة التوسع والنمو في القوة
الجديدة.
تصريحات بنس أشارت إلى أخطار محددة تريد الإدارة الأميركية مواجهتها ومساع لدول «تحاول زعزعة سيطرة أميركا على الفضاء أكثر من أي وقت مضى» حسب تعبيره. 
وقال بنس: «من الصين وروسيا إلى كوريا الشمالية وإيران»، هناك دول سعت للحصول على أسلحة للتشويش وتعجيز أقمارنا الصناعية للتواصل والملاحة بواسطة هجمات إلكترونية من الأرض»حسب تعبيره.
وأضاف: «مؤخرا بدأ « أعداؤنا « في جلب أسلحة جديدة إلى الفضاء نفسه ... «أعداؤنا «حولوا الفضاء إلى ساحة قتالية بالفعل وواشنطن لن تنكمش بوجه هذا التحدي»، مشيرا إلى تجارب وأنشطة لروسيا والصين تهدد الأقمار الاصطناعية الأميركية في الفضاء المحيط بالأرض، وكذلك إلى استثمار الدولتين في برامج صاروخية يمكنها أيضا تهديد
تلك الأقمار.  
عودة للوراء
وبالعودة الى السياسة الاميركية الخارجية اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة، بالتصرف بسوء نية، وقالت إن مساعي واشنطن لممارسة ضغوط عبر العقوبات بحق بيونغ يانغ ستوقف التقدم نحو إزالة الأسلحة النووية.
واتهمت وزارة خارجية كوريا الشمالية في بيان الولايات المتحدة بـ»إهانة شريك الحوار» وصب الماء البارد على الجهود المخلصة لبناء الثقة التي يمكن اعتبارها شرطا مسبقا لتطبيق الاتفاق بين ترامب وكيم.
وأضافت الوزارة أن توقع أي نتائج للمفاوضات في هذا الجو هو عمل أحمق بالتأكيد.
ويأتي هذا البيان بعد أيام من تأكيد واشنطن على ضرورة مواصلة الضغوط على بيونغ يانغ من خلال العقوبات الصارمة المفروضة عليها بسبب برنامجها للأسلحة النووية.
وتابعت الخارجية الكورية الشمالية في بيانها «طالما ظلت الولايات المتحدة تنكر حتى الشرط الأساسي لشريكها في الحوار.. لا يمكن للمرء أن يتوقع أي تقدم في تنفيذ البيان المشترك بين كوريا وواشنطن بما في ذلك نزع السلاح النووي»، محذرة من أن الأمن الإقليمي قد يتضرر.
وخلال محادثات تاريخية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حزيران الماضي، وقع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون التزاما غامضا لنزع أسلحة بلاده النووية، رغم أن واشنطن تطالب بالنزع الكامل الذي يمكن التحقق منه ولا عودة عنه لترسانة بيونغ يانغ النووية.
ومنذ اجتماع حزيران أعلنت بيونغ يانغ إجراءات بينها وقف التجارب الصاروخية والنووية، إلا أن تقريرا نشرته الأمم المتحدة مؤخرا أظهر أن بيونغ يانغ تواصل برامجها الصاروخية والنووية وتتجنب العقوبات.


موقف روسي
بدورها أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو منعت طلبا من واشنطن أمام مجلس الأمن الدولي لتوسيع العقوبات ضد كوريا الشمالية. 
وجاء في بيان الخارجية الروسية: «منعت روسيا طلبا أميركيا في مجلس الأمن الدولي بالـ رقم 1718 حول بيونغ يانغ بشأن فرض عقوبات دولية على شخص واحد وعديد من الكيانات القانونية، بدعوى قيامه بأنشطة غير قانونية تنتهك نظام العقوبات المعمول به في هذا البلد».
وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت، في وقت سابق: إن «العقوبات الأميركية الجديدة تتعارض مع منطق انفراج التوتر بشأن كوريا الشمالية، وهذا المسار غير البناء مرفوض». 
اما عن عقوبات واشنطن تجاه ايران فقد أكدت موسكو أن إعادة فرض الولايات المتحدة عقوباتها ضد إيران ستؤدي إلى انعكاسات سلبية على النظام العالمي، كما ستعطي دفعة إضافية مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط»، بحسب بيان للخارجية الروسية.


عقوبات جديدة
وفي سياق العقوبات الاميركية ايضا لكن على الجانب الروسي اذ اعتبر رئيس الوزراء الروسي، دميتري مدفيديف، أن تشديد العقوبات ضد روسيا هو بمثابة إعلان حرب اقتصادية، من الضروري الرد عليها إذا لزم الأمر بوسائل أخرى. 
وقال مدفيديف ردا على سؤال بشأن العقوبات الأخرى التي يمكن لأميركا اتخاذها ضد روسيا وكيف يمكن أن تؤثر في اقتصاد البلاد؟: {لا أود أن أعلق على العقوبات المستقبلية، لكن يمكنني أن أقول شيئا واحدا: إذا حدث شيء مثل حظر أنشطة البنوك أو منع تحويل النقود أو غير ذلك، فهذا يمكن اعتباره بشكل مباشر تماماً، كإعلان حرب اقتصادية. وسيكون من الضروري الرد على هذه الحرب».
وأعلنت الإدارة الأميركية الأربعاء الماضي فرض عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا بحجة استخدامها المزعوم لأسلحة كيميائية في تسميم العقيد السابق في الاستخبارات العسكرية سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبوري البريطانية في آذار الماضي.
وحسب تقارير قناة «NBC»، فإن الحزمة الأولى من العقوبات الجديدة تفرض حظر توريد منتجات أميركية ذات استخدام مزدوج إلى روسيا.
وتتضمن الحزمة الثانية، تخفيضا في مستوى العلاقات الدبلوماسية، وفرض حظر على الرحلات الجوية التي تقوم بها شركة الطيران الروسية «أيروفلوت»، والوقف شبه الكامل للصادرات الأميركية إلى روسيا. 
بالإضافة إلى ذلك، تم في الأسبوع الماضي تقديم مشروع قانون إلى الكونغرس الأميركي بمجموعة كاملة من الإجراءات المناهضة لروسيا، بما في ذلك فرض عقوبات على الدين الحكومي لروسيا والمصارف المملوكة للدولة.

   

المزيد من المواضيع