السبت - ملحق علوم

الاحد - ملحق فنون

الاثنين - ملحق اسرة

الثلاثاء - ملحق ديمقراطية

الثلاثاء - ثقافة شعبية

الاربعاء - ملحق ادب

الخميس - شمس الصباح

   

طريق العدالة الاجتماعية

   


02/5/2013 12:00 صباحا

محمد صادق جراد
بعد رحلة طويلة من النضال ضد المطامع الرأسمالية والاحتكارية حصلت الطبقة العاملة على دعم واهتمام المنظمات الدولية من اجل رفع الظلم عنها وتحقيق العدالة الاجتماعية .
وبالرغم من اهتمام المنظمات الدولية بمسألة حقوق العمال على المستوى الدولي الا ان تلك المنظمات وعلى رأسها الأمم المتحدة مازالت لا تمتلك الآليات اللازمة لتطبيق القوانين الخاصة بهذا الجانب وفرضها على الأنظمة والحكومات، الأمر الذي يجعل العمال يعتمدون على أنفسهم وعلى نقاباتهم في المطالبة بحقوقهم التي هي ضمن حقوق الإنسان .
ولا يمكن الفصل بين حقوق الإنسان وحقوق الطبقة العاملة باعتبارها شريحة مهمة في المجتمع تعرضت في معظم دول العالم الى الظلم على امتداد تاريخها الطويل ما ساهم في انطلاق الثورات والتسبب في توترات كثيرة رفع من خلالها عمال العالم مطالبهم وطالبوا بحقوقهم في محاولات عديدة لإنهاء مرحلة طويلة من الظلم الاجتماعي.
ولابد من الإشارة الى ان السلم الأهلي للمجتمعات يتأثر سلبيا بالظلم الاجتماعي الذي قد تتعرض له أية شريحة من شرائح المجتمع لان الظلم لطالما أدى الى ثورات وانتفاضات قد تصل الى درجة الحروب الداخلية، ومن اجل هذا سعت المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بصورة عامة الى سن القوانين والاتفاقيات التي تهدف الى نشر العدالة الاجتماعية خدمة للسلام في العالم .
هذا من جانب ومن جانب آخر لابد من الإشارة الى حقيقة مهمة للغاية وهي ان بعض الدول تسعى لتحقيق التقدم والتنمية الاقتصادية على حساب الأمن الاجتماعي وعلى حساب تحقيق العدالة الاجتماعية ليكون العمال هم الضحية الأولى عندما يكونون اداة للتقدم الاقتصادي ولا يحصلون بالمقابل على مقومات العيش الكريم وعندما تغيب المساندة النقابية والمهنية لهم يمكن أن يعملوا ساعات طويلة ويقدموا جهدا كبيرا مقابل اجر بسيط وبدون ضمان اجتماعي لهم ولمستقبل عائلاتهم , ولذلك لابد من إيجاد توازن بين التقدم الاقتصادي والتقدم الاجتماعي لضمان عدالة اجتماعية تضمن السلم العالمــي .
من اجل كل هذا كان لابد من وضع القوانين الدولية وتطويرها وضمان تطبيقها من اجل حماية هذه الطبقة المظلومة من خلال وضع المعايير في مجال حقوق العمال ليضع سقفا للقوانين الوطنية الخاصة بحقوق العمال بحيث لا يجوز تجاوزه من قبل الجميع كحظر الاستغلال وعمل الأطفال ورفع الأجور بما يتناسب مع مستوى المعيشة وتحسين ظروف العمل بما يضمن كرامة العامل إضافة الى ضرورة ضمان مستقبل تقاعدي مناسب .
ولقد برزت العديد من المنظمات التي تعنى بشؤون العمال والمطالبة بحقوقهم كمنظمة العمل الدولية التي يمكننا تلخيص أهدافها و صلاحياتها بوضع وتحقيق المبادئ الأساسية لحقوق العمال والسعي لإيجاد فرص عمل مناسبة للرجال والنساء تضمن لهم دخلا مناسبا بالإضافة إلى هدف مهم للغاية وهو دعم وتوسيع نظام الحماية الاجتماعية كالتأمين الصحي والاجتماعي وتشجيع وتقوية مبدأ الحوار بين الأطراف الرئيسة الثلاثة اي النقابات و الدولة وأرباب العمل.
المهم هنا اننا في العراق لابد ان نستثمر الحالة الديمقراطية الجديدة باتجاه مواكبة القوانين الدولية والتفاعل معها من اجل ان نضمن للطبقة العاملة في العراق أفضل الظروف التي نصت عليها القوانين الدولية واقرها المجتمع الدولي ومن اجل ان نحقق العدالة الاجتماعية لشريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي ..
   

المزيد من المواضيع