الأمن النيابية ترفض سحب أجهزة كشف المتفجرات من السيطرات

   


09/5/2013 12:00 صباحا

 أعلنت إعادة فتح التحقيق بالملف
 بغداد ـ الاء الطائي
رفضت اللجنة الأمنية النيابية سحب اجهزة كشف المتفجرات من السيطرات، معللة ذلك بان بعضها كشف عن مفخخات واحبط العديد من العمليات الارهابية.
وتعتزم الوزارات الامنية التعاقد مع الدول ذات الامكانيات المتطورة في مجال التسليح من اجل استيراد اجهزة سونار بديلة للكشف عن المتفجرات بعيدا عن الشركات الخاصة.
يأتي هذا في وقت كشفت فيه لجنة الامن النيابية عن اصدار رئيس الوزراء نوري المالكي امرا باعادة فتح التحقيق في ملف اجهزة كشف المتفجرات القديمة.
وكانت وزارة الداخلية قد استوردت اجهزة للكشف عن المتفجرات (ID) من شركة بريطانية في العام 2006, وقد تم الكشف فيما بعد عن تورط اطراف في الداخلية بهذه الصفقة.عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عباس البياتي اكد ان ملف اجهزة كشف المتفجرات سيبقى مفتوحا ولن يسمح بغلقه لحين التوصل الى الحقيقة والصورة كاملة.
واوضح البياتي في حديث لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي”, ان الحكومة اتخذت اجراءاتها للكشف عن المتورطين قبل سنين، كما حاكمت السلطة القضائية عددا من المسؤولين في وزارة الداخلية من الذين ثبت تورطهم في هذا الامر وتم ايداعهم السجن, مؤكدا اصرار لجنته على ملاحقة جميع المتورطين بهذا الملف في داخل وخارج العراق من وسطاء او رجال اعمال حيث لا يمكن الغفران لمن يسمح بهدر الدم العراقي او اباحته, على حد قوله.
وأصدرت المحكمة المختصة بقضايا النزاهة حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات على مدير عام مكافحة المتفجرات اللواء جهاد الجابري لإدانته بقضايا فساد تتعلق بأجهزة كشف المتفجرات.
وكانت الحكومة البريطانية القت القبض ايضا على المورد الرئيس لهذه الاجهزة البريطاني الجنسية وبعد اجراء المحاكمة له بتهمة النصب والاحتيال تم الحكم عليه بالسجن لعشر سنوات.
وفيما شدد النائب على ضرورة ابقاء الملف مفتوحا لحين الوصول الى الحقيقة كاملة، بين ان بعض الاجهزة كان مفيدا فيما كان بعضها الاخر تالفا، كاشفا عن مطالبة لجنته بتشكيل لجنة في وزارة الداخلية تتولى مسؤولية اعادة فحص جميع هذه الاجهزة بالتدريج واتلاف غير الصالح منها وسحبه من السيطرات والابقاء على الاجهزة الفعالة للافادة منها.
وكشف البياتي عن وجود توجه حكومي بمفاتحة شركات ودول لديها تقنيات عالية وتكنولوجيا متقدمة في مجال اجهزة السونارات المحمولة في سيارات وتوزيع كاميرات مراقبة في المقاطع الحساسة والسيطرات لضبط ومعالجة الخروقات الامنية.من جانبه، كشف عضو اللجنة قاسم الاعرجي عن اصدار رئيس الوزراء نوري المالكي امرا باعادة التحقيق في ملف استيراد اجهزة الكشف عن المتفجرات القديمة، مشيرا الى ان النزاهة النيابية اعلنت عن فتح ملف التحقيق في قضية الاسلحة مجددا لحين الكشف عن المتورطين واحالتهم على القضاء.
ولفت الاعرجي الى ان الاوضاع الحرجة التي كان يمر بها العراق في العام 2006 وحيثيات تشكيل الاجهزة  الامنية على ايدى قوات الاحتلا ل التي اخترقت ودخلت وزارتي الدفاع والداخلية, خلقت فرصا لشراء هذه الاجهزة من بعض الشركات غير الرصينة بسبب دعم ضباط الاحتلال من الاميركان والبريطانيين ممن يرتبطون بشركات تسليح في بلدانهم ويأخذون العمولات لهذه الشركات، مؤكدا ان الوزارة اصبحت ضحية لهذا الامر لاسيما وانها كانت تسعى للحصول على اي وسائل تمكنها من التصدي للعمليات الارهابية وكشف المتفجرات او الجريمة.
وفند الاعرجي فشل اجهزة الـ(ID) كليا، قائلا: “من الخطأ اعتبار ان هذه الاجهزة فاشلة 100 بالمائة كما نوهنا منذ سنتين”، مبينا ان نسبة كفاءتها تصل الى نحو 30 بالمائة، داعيا الى عدم فقدان الثقة تماما بهذه الاجهزة، اذ انها تمكنت من الكشف عن العديد من السيارات المفخخة والمتفجرات.
وطالب القضاء بمحاسبة كل المقصرين والمتورطين بهذا الملف وانزال القصاص بحقهم خاصة من كانوا على علم بتفاصيله.
واستبعد النائب سحب الاجهزة الحالية من السيطرات, معللا ذلك بأنه من غير المقعول ان نعطي نسبة الـ 30 بالمائة التي نملكها الى الجهات الارهابية ونفتح امامهم المجال بالكامل, مبينا ان خطوة الحكومة المقبلة هي التعامل مع الدول والحكومات المصنعة للاسلحة وليس مع الشركات في هذه الدول.
يشار إلى أن صحيفة “التايمز” البريطانية ذكرت أن اكثر من 1500 جهاز من اجهزة كشفت المتفجرات بيعت إلى قوات الامن العراقية من قبل شركة “ايه.تي.أس.سي” التي تدعي انها تكشف المتفجرات بنفس الطريقة التي يكشف قضيب التغطيس بها الماء وهي تستخدم في نقاط التفتيش.
   

المزيد من المواضيع