السبت - ملحق علوم

الاحد - ملحق فنون

الاثنين - ملحفق اسرة

الثلاثاء - ملحق ديمقراطية

الثلاثاء - ثقافة شعبية

الاربعاء - ملحق ادب

الخميس - شمس الصباح

   

الفنون التشكيلية تستعيد أعمال الخزاف سعد شاكر

   


30/5/2013 12:00 صباحا

ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013
بغداد – متابعة الصباح    
 بعد خمسين عاما من العمل في فن الخزف، استعاد الفنان الراحل سعد شاكر حضوره الإبداعي، بعدما أبدت وزارة الثقافة موافقتها على طبع كتاب عن أهم منجزاته الخزفية التي أنجزها على مدى أكثر من نصف قرن، وجاء هذا الاستذكار في المعرض الذي أقامته دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة، ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 .
افتتح المعرض وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي مع الدكتور جمال العتابي بحضور الفنانين والمثقفين ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة حسب ما جاء في موقع "الاستقامة" الالكتروني.

أعمال ناطقة

"تتميز أعمال سعد شاكر بأنه يجعل من الخزف ينطق بأنامله، يحرك الساكن في الأعماق روحا مرادفة للحياة، يخرج الطين من عزلته الأبدية ليحيله الى قصائد غزل تعلق على الجدران".. بهذه الكلمات ابتدأ مدير عام دائرة الفنون التشكيلية د. جمال العتابي حديثه عن الفنان الراحل، واصفا إياه بأنه "مثل خبز التنور فأعماله حارة مفعمة بالهوى، مملوءه بالصفاء".
د. زهير صاحب رئيس قسم الفنون الجميلة قال عن الفنان سعد شاكر: إنه "أحد أعمدة الفن العراقي الأصيل، وأحد مؤسسي علم فن الخزف"، وعبّر صاحب عن سعادته بالاحتفاء بهذا الفنان خاصة انه جاء على أروقة الفنون التشكيلية التي دأبت على بث الروح بالعمالقة من جديد، إذ أن استذكاره يذكرنا بعمالقة كبار بينهم الجواهري وفائق حسن وغيرهم من الذين أسهموا في تربية أجيال فنية خالدة".

سمعة عالمية

واضاف "امتلك الفنان سعد شاكر سمعة ومنزلة محلية وإقليمية وعالمية كبيرة عبر تجربته المتجددة التي لم يستطع من جاء بعده في فن الخزف اجتيازه حتى اللحظة رغم التطورات الكبيرة فيه من تجارب العمارة والتلافيف المعمارية والسيراميكية الأخرى، وما زال مؤثرا كمربي وفنان وباحث ومجرب نفخر به عراقياً ساطع الأضواء".

إهمال واندثار

وفي هذا السياق بيّن الفنان ماهر السامرائي استاذ فن الخزف في كلية الفنون الجميلة وأحد تلامذة الراحل، أن "أعمال الراحل سعد شاكر تعرضت للاندثار، ولم يستطع العراقيون الاحتفاظ إلا بعمل واحد، اي ان اعماله غير مرئية للأجيال القادمة، وسبق ان عاتبت وزير الثقافة بذلك، وحدثته عن منهوبات الخزف العراقي في متاحف الخليج وبعض الدول الاخرى امام مرأى الجميع".
مشيرا الى أن "أيام سعد شاكر كانت مفعمة بالفرح والحزن في الوقت نفسه، ويتذكر السامرائي اول ايامه مع الفنان في العام 1970 خلال ايام الدراسة في المعهد، فرع السيراميك، الذي يخشاه الطلبة ويعزفون عن الانخراط به، وكان لتشجيع الفنان سعد شاكر دور مهم في تحفيزنا على معرفة جمالية هذا الفن الخلاق".

اعادة تأهيل

الفنان أوس الأوسي تمنى اعادة تأهيل أعمال الراحل سعد شاكر في العراق، خصوصا جدارية فندق الرشيد التي لا تزال محط أنظار ودراسات الطلبة العليا، فضلا عن أعماله الفنية الاخرى.
وشكر الأوسي مبادرة وزارة الثقافة، وتبنيها مهمة طبع كتاب يوثق رحلته، وعمل نصب لأحد أعماله المختارة، وتمنى على المعنيين استعادة اعمال الفنانين الكبار واعادتها الى حاضنة المتحف الوطني للفن الحديث كي تكون شاهداً حاضراً على أصالة الفنون العراقية أمام الأجيال القادمة.
وانصت بعدها الحاضرون الى فيلم تسجيلي تناول حياة الراحل سعد شاكر في آخر حوار سجل له مع إحدى القنوات الفضائية، استذكر فيها جوانب مضيئة من رحلته الشاقة بهذا الفن الذي واجه فيه أول الأمر ممانعة من قبل الأهل حتى استطاع أن يحفر اسمه علماً بارزا في سماء الفن العراقي الخالد.

   

المزيد من المواضيع