الاستثمار والتدريب

   


13/8/2013 12:00 صباحا

ياسر المتولي
من المتفق عليه ان العراق يفتقر الى الخبرات والمهارات ولاسباب عدة لافائدة من تكرار تعدادها  ،والمهم  جربت خلال العشرة اعوام فاثبت الواقع صحة ما ذهبنا اليه، يأتي هذا في وقت نحن فيه بأمس الحاجة مع مرحلة اعادة بناء واعمار العراق الى هذه الشريحة الحرفية.
ولغرض اعادة بناء الانسان  وفق متطلبات التنمية البشرية فذاك امر يتطلب اعادة تأهيل العمالة العراقية والتي توصف بالمترهلة وضعيفة الاداء على الرغم من حجم البطالة التي يعاني منها الشباب ، اذن هناك حاجة حقيقية للتدريب والتأهيل وكسب الخبرات وهذا الشيء يتأتى من خلال برنامج عمل نفتقد اليه الا ماندر في بعض المفاصل .
ولعل للاستثمار مزايا عديدة من بينها انه اوفر فرصة للتدريب وكسب الخبرة فعدا المشاريع العملاقة التي ستعلو معالمها في البلد فأن من مميزات الاستثمار الاخرى توفير فرص عمل للعاطلين كما انها  وسيلة مفيدة في اعادة تأهيل المهارات الحرفية التي افتقدناها منذ زمن بعيد.
في حديث جرى مع رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار د.سامي الاعرجي عبر الهاتف لتحديد موعد لحوار صحفي محاوره مزايا الاستثمار في العراق اشار الى ان في مشروع بسماية على وجه الخصوص تتلخص كل الاجابات التي تدور في خلد الصحافة والاعلام بشأن العديد من القضايا الساخنة والمتعلقة في مواضيع الساعة، و البطالة في مقدمتها واكتساب الخبرات المفقودة ثانيها وحل جزء كبير من ازمة السكن ثالثها وتغيير معالم المدن حضريا رابعها وخامسها  وسادسها مزايا لاتعد ولاتحصى.
الحقيقة ان كلام الاعرجي مقنع الى حد ما فكيف لنا ان نعمق هذه الرؤية،حملنا حقائبنا بمعية مستشاره الاعلامي في الهيئة غالب ولااعرف اسم والده سوى انه يلقب بالحاج  غالب وتوقفنا في مقر الشركة المنفذة فأوجزونا بشرح مفصل عن هذا المشروع السكني العملاق والاول بهذا الحجم من نوعه ولكني وددت ان اتلمس الحقائق على الارض هل ان تفاؤل الاعرجي في محله؟
فدار حديث طويل على مائدة افطار في اخر يوم للشهر الفضيل عن المشروع ومزاياه وفوائده ومتضمناته لكني اثرت الكتابة عن المزايا لان محتويات المشروع قد كتب عنها الكثير في مختلف اجهزة الاعلام وكنت ابحث عن موضوعي بشأن فرص العمل والتدريب وكسب الخبرة ونقل الخبرات وهي عنوان عمودي الصحفي هذا ، فجاء الرد من قبل رئيس المجموعة الذي لم استطع حفظ اسمه فأدلى بالاتي .
يتضمن العقد تشغيل العراقيين وبنسبة تفوق الـ (50 )بالمئة من العمالة المخصصة لهذا المشروع ولفت الى ان الشركة وبالاتفاق مع الهيئة الوطنية وجامعة بغداد قد خصصت فترة تدريبية لخريجي الكليات الهندسية مقابل اجر متواضع لاكسابهم الخبرة والمهارة ومن ثم امكانية الاستفادة في توظيف من يرغب منهم بعد اجتياز الدورة التدريبية العملية وفي موقع المشروع.
 هكذا اذن تبرز  اهمية الاستثمار في  توفير فرص التدريب التي نبحث عنها سواء عن طريق البعثات الدراسية او الدورات التي تقيمها مراكز التدريب والجامعات هنا داخل البلد وخارجه ،وحاجتنا الى الخبرات العملية نجدها في المشاريع الاستثمارية لذلك لابد لنا من ان نحيي دور الهيئة الوطنية للاستثمار في هذا المجهود المهم والحيوي والذي يهيئ الموارد البشرية لتحمل مسؤولية بناء واعادة اعمار الوطن.
   

المزيد من المواضيع