قروض الـ 100راتب

   


17/9/2013 12:00 صباحا

ياسر المتولي
استأثرت ازمة السكن باهتمام كبير من قبل الخبراء والاختصاصيين واحتلت حيزا كبيرا في وسائل الاعلام وكثرت الدعوات لحلها في وقت تبحث فيه الدولة عن معالجات بهذا الخصوص ففيما تجد الحكومة توزيع قطع الاراضي السكنية كاحد الحلول ، تذهب رؤى خبراء الاقتصاد الى  اسلوب المجمعات السكنية والبناء العمودي من ناحية سرعة الحل وجدواه الاقتصادية .
ان القاسم المشترك في حل المشكلة بين الطريقتين يكمن في القروض والتسهيلات المصرفية لعدم قدرة المواطن على بناء مسكن له خارج الدعم الحكومي خصوصا الشرائح الفقيرة ومتوسطة الدخل ، الاولى تتكفل الدولة ببناء السكن اللائق بها ومجانا فيما تكون القروض من حصة الطبقة الوسطى واغلبهم من الموظفين والعاملين في القطاع الخاص.
اقتصادية الصباح اقترحت على رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الاعرجي ان يسعى لاستحصال الموافقات في اقراض الراغبين فعلا ببناء وحدات سكنية  من اصحاب الحاجة الحقيقية لها  واعطائهم افضلية واولوية في قروض الـ 100 راتب شريطة ان يسجل المستفيد منها على احدى شقق بسماية وبذلك نضمن ذهاب القروض الى الهدف من اقراضها لحل ازمة السكن وبالتالي لايتحمل المستفيد سوى الاقساط المتبقية وليعدها ايجارا  لسكن ومن ثم يستملكه بعد التسديد.
وجدنا استجابة من قبل الاعرجي ووعد بتبني المقترح ومناقشته في مجلس الوزراء وبالتشاور مع وزارتي المالية والتخطيط ونقترح على الهيئة ابتداء اجراء استبيان على الوزارات والدوائر والعاملين في القطاع الخاص من المشمولين بالضمان الاجتماعي لتحديد مدى الرغبة في الحصول على هذه الشقة عن طريق القروض .
ومزايا هذا المقترح تتحدد في ان اعلى معدل لقرض الـ 100راتب لايتجاوز الـ50 مليون دينار
وتسديده عن قيمة الوحدة السكنية يعني دفع 80 بالمئة من قيمتها والباقي يدفع كاقساط وبذلك يحصل المواطن على سكن دون ان يدفع المقدمة وهي 10 بالمئة وبذلك يحصل الموظف على السكن بالاقساط المريحة  نأمل ان يجد هذا المقترح طريقه للتنفيذ  .
كنا قد اقترحنا موضوعة استثمار القروض لبناء وحدات سكنية مرارا وتكرارا وفضلناها على قطع الاراضي السكنية وبذلك نسهم في تعميق ثقافة السكن العمودي ذي الامتيازات الفريدة في الخدمات المتطورة ومتوسطة الكلفة للمواطن.
وتبذل الحكومة جهودا استثنائية لحل مشكلة السكن فالامس وقعت الهيئة الوطنية  للاستثمار عقدين لبناء مدينتي  المستقبل في منطقة الدهنة وجنة بغداد في منطقة الدباش لتضاف الى مشروع بسماية السكني الجديد ،هذه التوجهات تبعث بالامل لانفراج معضلة السكن.
   

المزيد من المواضيع