الموازنة العامة لعام 2014 تستحوذ على اهتمام الخبراء

   


02/10/2013 12:00 صباحا

 
قبل أن تناقش في مجلس الوزراء
بغداد - حسين ثغب التميمي
تستحوذ الموازنة العامة للبلد على اهتمامات خبراء الشأن الاقتصادي والمهتمين، وذلك لحجم الموازنة الذي تجاوز حاجز 174 ترليون دينار بحسب مسودة الموازنة، وصار يمثل رقما يستحق الوقوف عنده، حيث جاءت المطالبات بضرورة ان ترتبط ارقام الموازنة بعملية التنمية.

تنويع الايرادات

الخبير الاقتصادي ماجد الصوري قال في حديث لـ ( الصباح ) ان حجم الموازنة كبير وتعد الاكبر في تاريخ البلد، لافتا الى اهمية ان يتم ربط الموازنة بعملية التنمية الاقتصادية لتحقيق اهداف الاقتصاد المحلي والتي تتمثل بالوصول الى مرحلة تنوع الايرادات من خلال تفعيل جميع القطاعات الانتاجية والخدمية.

موازنة بنود

واضاف الى ان الموازنة مازالت الى اليوم تتصف بموازنة البنود، رغم وجود لجنة تعمل منذ سنوات لتحويلها الى موازنة تنمية. مبينا ان مناقشتها في هذا الوقت امر ايجابي وهناك متسع من الوقت لاقرارها في الوقت المناسب، موضحا انها مازالت مسودة في مجلس الوزراء ولم تقر الى الان، وبعدها ترسل الى مجلس النواب لاقرارها.

خطة التنمية

الصوري تابع حديثه قائلا: ان عملية التنمية تبدأ من العام الحالي وصولا الى عام 2017 ويفضل ان يكون لها جزء مهم ضمن تخصيصات الموازنة للعام القادم . مؤكدا ان الموازنة مازالت دون مؤشرات اقتصادية واضحة تعالج مسائل مهمة في المجتمع العراقي وفي مقدمتها مكافحة الفقر وخفض نسبة العاطلين، حيث يفضل ان يكون لها تخصيص ثابت ضمن الوزارات والمحافظات لما يتعلق بعملية التنمية الشاملة.
من ناحية الصعوبات التي تواجهها الموازنة اشار الصوري الى اهمية ان يتم حل الخلافات مع اقليم كردستان التي تتعلق بالشركات النفطية، لافتا الى اهمية ان يطبق قانون الادارة المالية وقانون الدين العام لكي نستطيع ان نخلق موازنة تنمية وتوظيف الاموال في مجالات مختلفة ذات جدوى اقتصادي.

الجدوى الاقتصادية

فيما يرى المهتم بالشأن الاقتصادي جاسم العرادي اشار الى ان اهمية الاعداد المسبق لجميع المؤسسات في امكانية توظيف تخصيصات الموازنة في مشاريع ذات جدوى اقتصادية، لافتا الى اهمية النهوض بالجانب الاداري والرقابي خلال تنفيذ المشاريع المختلفة.
واشار العرادي الى اهمية ان ان ياخذ المحاسب والمدقق القانوني دوره ابتداء من العام القادم وان يفعل دوره لاكثر مما كان عليه سابقا، مقترحا الاستفادة من الخبرات المحلية والمراكز الدولية في هذا الجانب، فضلا عن امكانية انشاء مكاتب متخصصة بالمحاسبة والتدقيق بخبرات محلية ودولية تاتي بالنتائج بشكل سريع وبهدف الحفاظ على المال العام.
في وقت اكدت مصادر مطلعة أن مجلس الوزراء سيناقش في جلسة مقبلة مشروع ميزانية البلاد العامة للعام المقبل 2014 تمهيدا لإحالتها إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها، حيث يبلغ حجمها 150 مليار دولار، وهي الأعلى في تاريخ العراق، ولفت مصدر في وزارة المالية بتصريح صحفي أن وزارته قد إنتهت من إعداد مشروع موازنة البلاد، وأرسلته إلى الحكومة تمهيدا لمناقشة بنوده في جلسة مقبلة، وإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره.
 وأشار الى ان الموازنة احتسبت على أساس سعر للنفط قدره 90 دولارا للبرميل الواحد، حيث يتوقع أن يصل حجم الصادرات النفطية للعام المقبل إلى 3.4 مليون برميل يوميا. وأوضح أن الميزانية المقبلة تزيد على سابقتها لعام 2013 بحوالى 36 تريليون دينار (30 مليار دولار).  
وقال المصدر إن الميزانية تخصص 64 تريليون دينار (60 مليار دولار) للمشاريع الاستثمارية. وأشار إلى أنها تضمنت تخصيص 132 ألف درجة وظيفية، منها 72 ألف درجة لأصحاب العقود، و60 ألف درجة جديدة، موضحا أن الميزانية ركزت في تخصيصاتها المالية في الدرجة الأساس على قطاع الطاقة بشقيه النفطي والكهربائي، إضافة إلى القطاعات الأمنية من وزارتي الدفاع والداخلية بسبب عدم الاستقرار الأمني، إضافة إلى قطاع السكن.
 
تخصيصات الموازنة

من جهتها قالت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي بتصريح صحفي  إن مسودة الميزانية خصصت 38 تريليونا و901 مليار دينار لقطاع الطاقة بواقع 11 تريليون دينار لوزارة الكهرباء، و27 تريليونا و901 مليار دينار لوزارة النفط، مشيرة إلى تخصيص 7 تريليونات و960 مليار دينار لوزارة التجارة، من ضمنها 5 تريليونات و416 مليار دينار مخصصة للبطاقة التموينية.
 وقالت إن حصة وزارة الدفاع ضمن الميزانية قد بلغت 6 تريليونات و376 مليار دينار، ووزارة الداخلية 10 تريليونات و323 مليار دينار، ومجلس الأمن الوطني 302 مليار دينار. وبذلك حظي القطاع الأمني والتسليحي بتخصيصات بلغ مقدارها حوالى 14 مليار دولار.
 وأوضحت أن القوى العاملة للوزارات والدوائر الممولة مركزيا بلغ عددها 3 ملايين و63 ألف موظف، ولذلك فقد خصصت الميزانية مبلغ 3 تريليونات دينار كرواتب جديدة، فيما خصص للقطاع الزراعي مبلغ 3 تريليونات و248 مليار دينار، والقطاع الصناعي 2 تريليون و405 مليارات دينار، والتشييد والإعمار تريليون و978 مليار دينار.
 وأضافت التميمي في تصريح لـ( المركز الإخباري لشبكة الإعلام العراقية ) أن فقرات الميزانية للعام المقبل تضمنت أيضا تخصيص مبلغ 99 مليارا و240 مليون دينار لرئاسة الجمهورية، و4 تريليونات دينار و153 مليار دينار ميزانية عامة لمجلس الوزراء، و380 مليار دينار كموازنة لمجلس النواب، لافتة إلى تخصيص مبلغ 5 مليارات، و305 ملايين دينار للجنة الطاقة التي يرأسها نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، و10 مليارات دينار للجنة الاقتصادية التي يرأسها نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، و14 مليار دينار للجنة الخدمات التي يرأسها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك.
 
الادارات المحلية

وقالت إن مبلغ 10 تريليونات و656 مليار دينار قد خصص للإدارات المحلية (مجالس المحافظات) وهيئات الاستثمار في المحافظات، و15 تريليونا و910 مليارات دينار كديون محلية ودولية، من ضمنها تعويضات دولة الكويت، التي بلغت 6 تريليونات و511 مليار دينار، فيما بلغت موازنة إقليم كردستان 18 تريليونا و936 مليار دينار، بما يشكل نسبة 17 بالمئة من الميزانية، التي خصص فيها أيضا مبلغ تريليون دينار (860 مليون دولار) للشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان، الذي من المتوقع أن يصدّر 250 ألف برميل يوميا من النفط الخام.
   

المزيد من المواضيع