السبت - ملحق علوم

الاحد - ملحق فنون

الاثنين - ملحق اسرة

الثلاثاء - ملحق ديمقراطية

الثلاثاء - ثقافة شعبية

الاربعاء - ملحق ادب

الخميس - شمس الصباح

   

تحـذيـرات نيابيـة مـن تأخيـر إقــرار الموازنــة

   


17/11/2013 12:00 صباحا

الحكومة عزت تأخرها لعدم جاهزيتها
بغداد - الاء الطائي
حذر نواب من كتل مختلفة من مغبة تأخير وصول مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2014, وعدم ارسالها الى مجلس النواب في الموعد المقرر من كل عام, واثر ذلك في تأخير عملية النهضة الاقتصادية والخدمية ونشاط الدولة.
يأتي هذا في وقت اكدت فيه مصادر في اللجنة المالية بمجلس النواب ان اللجنة الوزارية العليا تدرس الاشكالات في البنية المالية لموازنة 2014  لتقليل الفارق بين المتوقع والمخطط له ومعالجة العجز الذي يمكن ان ينجم عنها.
مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي علي الموسوي عزا تأخر تقديم الحكومة لمشروع قانون الموازنة المالية العامة للدولة لعام 2014 الى مجلس النواب لعدم جاهزيتها.
وقال الموسوي في تصريح صحفي امس ان "الموازنة غير جاهزة للتقديم وفيها مشاكل كثيرة يتعلق بعضها بواردات النفط وبتدقيقها وامور عديدة اخرى".
وأضاف "لانعرف بوجود مطالب جديدة للأكراد ولكن هناك ايضا فيها مشاكل مع اقليم كردستان.دون ان يوضح الموسوي طبيعة تلك المشاكل.
وكان مجلس النواب قد قرر الاربعاء الماضي الغاء جلسته المقرر عقدها اليوم الأحد والدخول في عطلته التشريعية التي ستبدأ يوم الجمعة المقبلة وتنتهي في 15 من شهر كانون الثاني المقبل وذلك لعدم تسلم مشروع قانون الموازنة لعام 2014 من قبل الحكومة".
يذكر ان عملية اقرار مشروع قانون الموازنة تواجه في كل عام صعوبات بتمريرها في مجلس النواب بسبب استمرار الخلافات بين الكتل السياسية وتقديمها مقترحات وعدة مطالب لتضمينها بالموازنة، بالاضافة الى مطالبتها الحكومة بارسال الحسابات الختامية للاعوام الماضية، فضلا عن الخلافات حول حصة اقليم كردستان.
من جانبه دعا ممثل المرجعية الدينية في كربلاء عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة الى "ابعاد الموازنة عن التجاذبات السياسية والدعاية الانتخابية "، مبينا ان "هناك كتلا تحاول استغلال تشريع الموازنة في قضايا انتخابية".
عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري, كشف في حديث لـ"الصباح", عن وجود مشاكل عديدة في البنية المالية للموازنة العامة للدولة للعام2014 تسببت في تأخير وصولها الى مجلس النواب, مشيرا الى انها بلغت 174 تريليوناً.
واضاف النائب ان مشروع قانون الموازنة سيتأخر ارساله للبرلمان لان هناك مشاكل عدة فيه ومنها ان لدى حكومة اقليم كردستان عدة طلبات ومنها تضمين رواتب قوات البيشمركة في اصل الموازنة وزيادة المستحقات المالية للشركات النفطية الاجنبية العاملة في الاقليم من 6 الى 14 ترليون دينار وغيرها من المشاكل.
واستبعد الجبوري تمكن اللجنة الوزارية العليا من حسم تلك المشكلات في وقت قريب, ومعالجة العجز المتوقع.
الجبوري زاد, ان هناك "خلافات داخلية بين الوزراء والنواب الكرد في الحكومة والبرلمان الاتحادي تدعو الى عدم الموافقة على تمرير الموازنة بدون الحفاظ بقدر الامكان على حقوق اقليم كردستان ومطالبه".
ووصف الجبوري مطالب اقليم كردستان في الموازنة بـانها "غير منطقية", قائلا " اننا طالبنا بان يكون ديوان الرقابة المالية الاتحادي هو من يحدد صحة المعلومات من وزارتي  النفط الاتحادية او الثروات الطبيعية في الاقليم".
 وعبر النائب عن قلقه من تكرار سيناريو عملية اقرار مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية التي تواجه في كل عام صعوبات بتمريرها في مجلس النواب بسبب استمرار الخلافات بين الكتل السياسية وتقديمها مقترحات وعدة مطالب لتضمينها بالموازنة مايؤخر التصويت عليها.
يذكر ان من بين الصعوبات التي تواجه اقرار الموازنة الخلاف المستمر بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان بشأن حصة الاقليم الذي يطالب بان لاتقل عن 17بالمائة من اصل الموازنة ودفع مستحقات شركات النفط العاملة في كردستان ورواتب قوات البيشمركة الأمر الذي ترفضه بغداد وتتهم أربيل بعدم تسليمها النفط الذي تنتجه وتصدره دون موافقتها فضلا عن تعاقدتها مع الشركات وهو ما تعده الحكومة الاتحادية بـ"المخالفة" للدستور, الامر الذي ينفيه الاقليم.
من جانبه, طالب النائب عن التحالف الوطني علي شبر الحكومة بالاسراع في ارسال الموازنة الاتحادية الى مجلس النواب لاقرارها حفاظا على عملية النهضة الاقتصادية والخدمية.
واشار شبر في حديث لـ"الصباح", الى انها من القوانين التي تحتاج الى توافق بين الكتل النيابية وبالتالي فان المقترحات التي ستطالب الكتل بتضمينها قد تؤخر اقرارها في مجلس النواب وهو ما يلحق ضررا بمؤسسات الدولة والمواطن.
وذكر النائب ان موازنة العام المقبل وفقا لما اعلنته وزارة التخطيط في ايلول الماضي تضمنت 132 الف درجة وظيفية تركزت معظمها على قطاعي الامن والطاقة.
بدوره, اوضح مقرر البرلمان محمد الخالدي في تصريح صحفي ان البرلمان مستعد لالغاء عطلته التشريعية الدستورية في حال وصول الموازنة من مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة.
وتوقع النائب ان الخلافات بشأن الموازنة الحالية لن تكون كبيرة اذا ما تم الاخذ بنظر الاعتبار ان البلاد مقبلة على انتخابات تشريعية ونيابية, ما سيركز اهتمام الكتل الاهتمام حولها اكثر من تركيزها على النقاط الخلافية.
وكان رئيس اللجنة المالية حيدر العبادي اوضح ان موازنة العام المقبل بلغت 174.6تريليون دينار اي مايعادل 150.1مليار دولار على اساس اعتماد سعر برميل النفط 90 دولارا , حيث يتوقع ان يصل حجم الصادرات النفطية 3.4 ملايين برميل يوميا , وهي بذلك تكون اعلى من الموازنات السابقة في تاريخ البلاد حيث تزيد عن العام الحالي 30 مليار دولار.  
وبين العبادي ان هنالك فرقا في المخطط له والمتوقع واحتمالية ان يكون هنالك نقص كبير في موازنة  2013 واحتمال نقص اكبر في 2014 , موضحا ان الارقام الاولية للعجز تقدر ب30 تريليون دينار وهو مبلغ هائل لايمكن تغطيته, خاصة فيما لو حدث انخفاض في اسعار النفط مع استمرار التصدير من العراق  لوجود توقعات بحدوث انخفاض في معدل النمو الاقتصادي العالمي و بالتالي قلة الطلب على البترول  وانخفاض اسعاره.
واوضح العبادي انه لا يمكن ان نبني الموازنة بالاعتماد على  سعر البترول المقترح للنفط  والتذبذب المتوقع.
وبين ان النقاش من قبل اللجنة الوزارية مستمر وهي لم تصل الى مجلس النواب بعد , متوقعا عدم وصولها الى البرلمان في وقت قريب لوجود مشاكل في البنية المالية لها ، لافتا إلى ان وزارة المالية لم توفق في اعداد مسودة الموازنة لانها ضخمة وتعادل 174 تريليون دينار في حين اقصى الارقام 154 تريليون دينار.واعرب العبادي عن امله بوصول الموازنة قبل نهاية العام ووفقا للدستور, مرجحاً تأخير وصولها واستغرقها في المناقشات الى العام المقبل, وهو امر غير مرحب به لتداخلها مع الحملة الانتخابية, لانها ستؤثر في المواطن  العادي وتؤثر في نشاط الدولة بشكل عام ويدخلها في مساومات.  
   

المزيد من المواضيع