السبت - ملحق علوم

الاحد - ملحق فنون

الاثنين - ملحفق اسرة

الثلاثاء - ملحق ديمقراطية

الثلاثاء - ثقافة شعبية

الاربعاء - ملحق ادب

الخميس - شمس الصباح

   

القانونية النيابية: استقالات النواب لا تعد نافذة قبل موافقة البرلمان

   


02/1/2014 12:00 صباحا

وسط استغراب سياسي وشعبي
بغداد ـ شيماء رشيد
اكدت اللجنة القانونية البرلمانية عدم فاعلية الاستقالات التي تقدم بها عدد من اعضاء مجلس النواب، على خلفية الحملة العسكرية التي قام بها الجيش لملاحقة ارهابيي "داعش" في صحراء الانبار، وعقب إلقاء القوات الامنية القبض على النائب احمد العلواني، مبينين ان تلك الاستقالات ينبغي ان تاخذ مسارها الصحيح والقانوني، والمتمثل في عرضها للتصويت داخل قبة البرلمان، وهو الامر الذي ايده الخبير القانوني طارق حرب، حينما اشار بالقول"لا قيمة لهذه الاستقالات ما لم تتم الموافقة عليها داخل مجلس النواب".
وفي حين ابدت القائمة العراقية الحرة استغرابها لهذه الاستقالات، التي اعتبرتها رفضا للعمليات الامنية التي تقوم بها الحكومة ضد الارهاب، عبرت جماعة علماء العراق عن تخوفها من تعاطف نواب متحدون الذين قدموا استقالاتهم، مع تنظيم "داعش" الارهابي.
يذكر ان  اكثر من 40 نائبا، من ائتلافي متحدون وجبهة الحوار الوطني، اعلنوا انسحابهم من البرلمان العراقي، في مؤشر وصف بـ"الخطير" لاسيما ان اسباب الاستقالات جاءت على خلفية الحملة العسكرية في صحراء الانبار، ونتيجة لفض القوات الأمنية اعتصامات المحافظة التي انطلقت منذ عام، قبل ان تستغلها الجماعات الارهابية ملاذا لها، فضلا عن اعتقال النائب احمد العلواني.
وكان رئيس البرلمان أسامة النجيفي الذي يقود ائتلاف متحدون، اعلن في مؤتمر صحفي استقالة نواب كتلته من البرلمان احتجاجا على سياسات الحكومة في الانبار، على حد قوله. 
عضو اللجنة القانونية عن دولة القانون، محمود الحسن، اكد ان من حق النائب تقديم استقالته ويبقى محتفظا بحقه في العضوية الى ان يتم التصويت عليها.وقال الحسن في حديث لـ" الصباح" ان مسألة تقديم النائب استقالته الى رئيس مجلس النواب طبيعية، وليس فيها اي اشكال على عضوية النائب ومستحقاته المالية، غير انها بحاجة الى  عرض هذه الاستقالات على مجلس النواب للتصويت عليها"، منوهاً بانه "من الناحية الفعلية لم نجد لهذه الاستقالات اثرا اكثر من كونها اجراءات اعلامية فقط".
ويرى النائب ان العديد من البرلمانيين الذين يقدمون استقالتهم تكون في العادة "صورية" باعتبارها نوعا من الرفض لحالة معينة في النهج السياسي للدولة،  وفي هذه الحالة يهدد النائب بالاستقالة لتقديم شيء معين، مشيراً الى ان النائب الذي يقوم بهكذا فعل هو من اكثر الاشخاص تمسكاً بمكانه وموقعه.
ونوه الحسن الى خطورة هذه المسألة التي تمس استقرار وامن العراق، لاسيما ان الاستقالات جاءت احتجاجا على نهج الحكومة في محاربة الارهاب الذي يقتل ابناء شعبنا، مقللاً في الوقت ذاته من اهمية هذه الاستقالات على العملية السياسية.بدوره، بين عضو اللجنة القانونية عن القائمة العراقية رعد الدهلكي، ان هذه الاستقالات لا تكون قانونية ونافذة الا في حالة التصويت عليها داخل قبة البرلمان.
وقال الدهلكي في حديث لـ" الصباح" ان الاستقالات قدمت الى رئيس مجلس النواب واذا لم يبت فيها داخل المجلس لتاخذ الاجراءات القانونية اللازمة لا تكون فاعلة، مؤكدا ان تلك الاستقالات بحاجة الى اتخاذ مسارها الصحيح والقانوني، والمتمثل في موافقة مجلس النواب عليها، وفي حالة الرفض تعود الاستقالة ويعود النائب الى مكانه داخل البرلمان.من جهتها، أبدت النائب عن ائتلاف العراقية الحرة عالية نصيف، استغرابها من قيام عدد من النواب بتقديم استقالاتهم، مبينة " ان هذه الاستقالات قابلة للتفسير على أنها رفض للعمليات الأمنية ضد الإرهابيين، أو محاولة منهم للدفاع عن نائب متغيب عن الدوام ومعطل لدوره التشريعي الذي نص عليه الدستور".وقالت نصيف في بيان تلقت "الصباح" نسخة منه: ان "التجربة أثبتت ان الاستقالات لا تحل الازمات، وذلك الامر بدا واضحا من خلال تجربة استقالة وزيري الزراعة والكهرباء خلال الفترة الماضية، مشيرة الى انه وفي الوقت الذي نضع فيه العديد من علامات الاستفهام على الاستقالات التي قدمها عدد من النواب، لا نجد تفسيرا لهذا التصرف سوى أنه رفض للعمليات الأمنية التي تقوم بها قواتنا المسلحة ضد الإرهاب، أو محاولة للدفاع عن نائب متغيب عن المجلس منذ اكثر من عام ".واضافت ان "التفسير المنطقي لهذه الاستقالات هو اعتراض هؤلاء المستقيلين على قيام القوات المسلحة بواجباتها في حفظ الأمن والاستقرار، كما لا يخفى على احد ان هؤلاء يحاولون وللأسف من خلال استقالاتهم تحويل العمليات العسكرية للجيش التي يخوضها للقضاء على الارهاب الى استهداف مزعوم لمكون معين وتعبئته ضد منتسبي القوات المسلحة، وهذا يدل بصورة مباشرة على رفضهم للعمليات الأمنية الرامية الى تخليص البلد من آفة الإرهاب".على صعيد اخر، اعتبر الخبير القانوني طارق حرب، ان تلك الاستقالات، لا قيمة لها ما لم يوافق البرلمان عليها.ولفت حرب في حديث لـ" الصباح" الى ان تقديم عضو مجلس النواب استقالته الى رئيس البرلمان"لا قيمة قانونية او برلمانية لها ما لم يتم عرضها على مجلس النواب في جلسة من جلساته للتصويت عليها".واوضح حرب، ان للمجلس الاحقية في الموافقة على الاستقالة او رفضها، مبينا انه وفي حال  الموافقة على الاستقالة، فان ذلك يمكن ان يتم عبر التصويت بالاغلبية المطلقة لاعضاء البرلمان استنادا لاحكام المادة الاولى/ثالثا من القانون رقم 49 لسنة 2007"، مؤكداً انه ما لم يوافق البرلمان على الاستقالة فلا قيمة دستورية لهذه الاستقالة، طالما ان القانون علق الاستقالة على موافقة البرلمان. 
   

المزيد من المواضيع