ذكريات مكسورة

   


21/4/2015 12:00 صباحا

 دنيا ميخائيل
في سلتكِ الواحدة

وضعتُ بيضيَ كلهُ


بيضة لأيام النشيد
نحفظهُ في الطريق إلى المدرسة
“موطني… موطني
هل أراك؟ هل أراك؟ 
سالماً مُنَعّما    وغانماً مُكَرّما
هل أراك؟”


بيضة للصفِّ
يهتز من القصفِ
والمعلمةُ تمضي في درسها


بيضة لثرثراتنا
تسيلُ أمام عتبة البيت
والشمسُ تنكسرُ
عبرَزجاجٍ منثور 


بيضة للقمر المُحلّى
نضعه تحت الوسادة
لنحلم بمن سيحبنا غداً


بيضة لشارع النهر
طيورهُ تسمعُ أسرارَ البناتِ 
وتنسى
بيضة لأغنية فيروز التي تحبينها
تقاطعها لوهلةٍ صفارةُ الإنذار
ثم تعودُ:
“عشرين مرة إجى وراح الثلج
وأنا صرت أكبر
وشادي بعدو صغير
عم يلعب عالثلج”


أريد ذلك المكان نفسه
وأنتِ فيه كما أنتِ
تتذكرينَ وردتي
المحفوظة في الثلاجة
أو كيف التقيتُ ملاكاً
أعارني أجنحتهُ وأسماءَهُ
لأنادي موتايَ


أريد ذلك المكان
وأنا كما أنا
أعرفُ كلَّ الشجيرات
في حديقتكِ وكيف تكبرُ 
بهدوء كما الجدّات
جاذبيةَ الأرض وهي تسحب الضوءَ
الى يديكِ


أن تفقدي الآن ذاكرتَكِ
أمرٌ لا يُمكنُ تحمّلهُ
كأني فجأةً في آنيتكِ
سمكةٌ ميتة

   

المزيد من المواضيع