المرجعية: الفصلية العشائرية مستنكرة شرعاً

   


06/6/2015 12:00 صباحا

 كربلاء - الصباح
استنكرت المرجعية الدينية العليا اخذ النساء كـ”دية” لفض النزاعات العشائرية, وفيما شددت على ضرورة التعامل بدقة ومهنية مع “الإرهاب”, دعت الطلبة الى الاستفادة من العطلة في تطوير المواهب ومن بينها التدرب على استخدام السلاح.
ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي, قال خلال خطبة الجمعة في الصحن الحسيني المطهر: ان “التحديات التي يمر بها البلد كثيرة سواء الداخلية أو الخارجية منها وفي الوقت الذي يدافع فيه أبناؤنا من الجيش والشرطة والمتطوعين والعشائر عن بلدنا تحدث بعض الخروقات الأمنية في داخل المدن، من تفجيرات هنا وهناك تحصد أرواح العشرات من الأبرياء، ما يستدعي المزيد من اليقظة والحذر”, مبينا ان “التعامل مع الإرهاب والإرهابيين لا بد من أن يكون بدقة ومهنية عاليتين وان تكون القوات الامنية منتبهة دائما لان المعركة توجب الكثير من الجهد في محاربة الأعداء”.
وفي محور اخر, دعا السيد الصافي طلبة الكليات والمعاهد وطلاب المدارس الإعدادية والمتوسطة الى “الاستفادة من أوقات العطل واستغلالها جيدا”, مشيرا الى ان من الأمور المهمة في العطلة الدخول في دورات تطويرية وفكرية وثقافية وعلمية اختصاصية لغرض الاستفادة من هذه المعارف النافعة وعقد حلقات تثقيف وكذلك التدريب على حمل السلاح لدرء المخاطر عن البلد لو تطلب ذلك بالإضافة الى زيادة الوعي والإدراك”, مخاطبا الطلبة بالقول: “انتم اليوم طلاب ومسؤوليتكم محددة وغدا ستكون اكبر عندما تكونون في مواقع متقدمة”.
واضاف “ اننا نعتز بالتركيبة الاجتماعية الموجودة في بلادنا ولعل العشائر تحتل مساحة واسعة من هذه التركيبة حيث ساهمت العشائر في تثبيت قيم الشجاعة واحترام الكبير وأمثال ذلك من الأخلاق الفاضلة، وقد تحدث بعض المشاجرات بين أبناء العشائر لسبب ما وقد يسعى البعض لفض النزاعات وحرصا على أن تكون العشائر الكريمة متقدمة في الفضائل ينبغي ان نبين ضرورة الإسراع في تطويق أي أزمة قد تحدث من قبل وجهاء العشائر وعدم السماح للامور بأن تأخذ مساحة اكبر من مساحتها الواقعية”, مبينا ان “توسيع المشكلة يولد مشاكل جانبية اخرى يصعب السيطرة عليها”. وبين بالقول: إن “ردود الأفعال لأي مشكلة يجب ألا تكون من الفعل نفسه لان في ذلك خروجا من الحق إلى الباطل وفي حالات قليلة يقع ظلم على بعض الأشخاص بسبب هذه الاعمال”.
ولفت السيد الصافي الى ان “الفصلية العشائرية أمر مستنكر أخلاقا وشرعا وانه لا يجوز في حال من الأحوال أن تجبر المرأة على الزواج ممن لا تريد ولا ولاية للأب أن يزوجها خلافاً لمصلحتها واتقوا الله وابتعدوا عن هذه الممارسات البعيدة عن الشرع والأخلاق”.ودعا السيد الصافي العشائر “للاستفادة من طلبة العلوم الدينية لوضع الحلول للمشاكل”، مبينا ان “التشاور في هذه الأمور أمر مستحسن والتعصب للحق أمر مرفوض وإذا لم يستطع أحد الوصول إلى الحل فليراجع المحاكم”.
   

المزيد من المواضيع