« الجلو» يرد على صوت الموت

   


25/8/2015 12:00 صباحا

كريم وصفي في تجربة موسيقية لعلاج المرضى النفسيين
 بغداد - كاظم لازم
تجربة موسيقية جديدة تعتمد على الة « الجلو» التي تخاطب مجموعة مختارة من المستمعين وسط جو عام يسوده الهدوء ودرجة الصفر في انارة المكان، ليتم التأكد بعد مرور ساعة من الزمن عن تأثير هذا الطقس الموسيقي وعملية الفعل ورد الفعل على الصحة النفسية، هذا ما قاله المايسترو كريم وصفي وهو يتحدث عن اخر تجاربه الموسيقية التي من المؤمل تقديمها خلال الايام المقبلة.
وصفي الذي يستعد لقيادة الفرقة السيمفونية العراقية مطلع الشهر المقبل سيقدم من خلالها عددا من المقطوعات العراقية التراثية لاول مرة، كذلك تقديم الافتتاحية للموسيقي الالماني يوهان برامز ومعها سمفونيته الرابعة.
وعن مدرسته الموسيقية التي أسسها قبل أعوام قال..إنها مستمرة بتقديم نتاجها الموسيقي من خلال عدد من الشباب هواة  فن الموسيقى وهناك فرعان لهما في الكرخ والرصافة.
وعن قيامه بالعزف على آلة « الجلو» في الاماكن التي شهدت اعمالا ارهابية قال.. إن الموسيقى صوت الحضارة الذي لايسمعه هؤلاء الاوباش وهو من يرد على صوت الموت، الذي يذهب من خلاله الابرياء وسأستمر في هذه الفعالية من دون أن اخبر احداً عن المكان الجديد المقبل.
كريم وصفي الذي تسلم قيادة الاوركسترا السيمفوني منذ العام 2005 ومعه المايسترو محمد امين عزت، تحدث عن عدم تقديم السمفونية التاسعة لبيتهوفن قائلاً.. بسبب عدم وجود كورال اوبرالي في العراق، كما أن ليس هناك عملية تدريس لفن الاوبرا، الذي يعد من أهم واسمى الفنون لانه يشمل الموسيقى والرسم والديكور والمسرح وهندسة الاضاءة.
خاصة اننا في العراق ليس لدينا دار اوبرا، وعن جدوى اعادة وتكرار عزف السمفونيات العالمية اضاف وصفي قائلاً.. التكرار هو المحافظة على النتائج وان تعيد العمل نفسه بتعبير مختلف وقد مضى على تأليفه اكثر من قرن من الزمن فإنك تعيده لتعيش الماضي والحاضر والمستقبل، فانت بالنتيجة تنقذه من الاهمال والنسيان من مخازن التاريخ لتعيد اليه البهجة، لاسيما ان مؤلفي الاعمال الموسيقية الخالدة يستحقون منا ان نعيد لهم بعضا من الوفاء لهذا الارث الكبير الذي يتجدد باستمرار.
   

المزيد من المواضيع